الاحد 14 يونيو 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.93 | 2.95 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.14 | 4.16 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.44 | 3.46 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
لارا أحمد:
تشهد السلطة الفلسطينية واحدة من أصعب الأزمات المالية والاقتصادية في تاريخها، في ظل تراجع الإيرادات المحلية واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. وفي هذا السياق، كشف وزير المالية والتخطيط الفلسطيني، اسطفان سلامة، عن حجم التحديات التي تواجهها السلطة، موضحًا أنها تعمل حاليًا بما لا يتجاوز 10% من إيراداتها المحلية المعتادة، كما أنها وصلت إلى الحد الأقصى من التسهيلات الائتمانية والقروض المتاحة لها من البنوك المحلية.
هذا الواقع المالي الحرج أثار موجة واسعة من الجدل والنقاش داخل المجتمع الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بأولويات الإنفاق العام في ظل محدودية الموارد المتاحة. ومن أبرز القضايا المثارة استمرار صرف مخصصات مالية كبيرة لعائلات الأسرى والشهداء، والتي تُقدّر بنحو 300 مليون دولار. وبينما يرى البعض أن هذه المخصصات تمثل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا تجاه فئات قدمت تضحيات كبيرة للشعب الفلسطيني، يعتقد آخرون أن الظروف الاقتصادية الاستثنائية الحالية تستدعي إعادة النظر في آليات توزيع الموارد وتوجيه جزء أكبر منها إلى القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.
ويواجه النظام الصحي الفلسطيني أزمة متفاقمة تهدد قدرته على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. فقد أدى نقص التمويل إلى تراجع مستوى الخدمات الطبية، وتأخر صرف المستحقات المالية للعاملين في القطاع، إضافة إلى نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في العديد من المرافق الصحية. ومع استمرار هذه الأوضاع، باتت المستشفيات والمراكز الصحية تواجه تحديات كبيرة في الاستمرار بتقديم الرعاية الصحية المطلوبة.
وقد انعكس هذا التدهور بشكل واضح من خلال الاحتجاجات والإضرابات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قادت نقابة الأطباء الفلسطينيين سلسلة من التحركات المطلبية احتجاجًا على استمرار نقص التمويل وعدم الاستجابة لمطالب العاملين في القطاع الصحي. وتؤكد هذه التحركات حجم الضغوط التي يتعرض لها الأطباء والعاملون في المجال الطبي، وكذلك حجم القلق المتزايد بشأن مستقبل الخدمات الصحية في فلسطين.
في ضوء هذه التطورات، يبرز تساؤل جوهري حول كيفية تحقيق التوازن بين الالتزامات الاجتماعية والوطنية من جهة، ومتطلبات القطاعات الأساسية مثل الصحة من جهة أخرى. فالأزمة الحالية تفرض على صناع القرار البحث عن حلول مالية مستدامة تضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الالتزامات الاجتماعية القائمة. كما تتطلب المرحلة الحالية حوارًا وطنيًا واسعًا يشارك فيه مختلف الأطراف للوصول إلى أولويات إنفاق تتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
الآراء المطروحة تعبرعن رأي كاتبها أوكاتبته وليس بالضرورة أنها تعبرعن الموقف الرسمي
لـ"ريال ميديا"
2026-06-14
11:02 AM
2026-05-31
12:11 PM
2026-05-24
14:01 PM
2026-05-24
14:04 PM
2026-05-20
17:49 PM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها