الجمعة 24 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.96 | 2.98 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.24 | 4.26 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.53 | 3.55 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
أحمد سعداوي:
بنى الإيرلندي جيمس جويس [أحد مؤسسي الحداثة الروائية مطلع القرن العشرين] روايته الشهيرة "يوليسيس" على الملحمة الاغريقية التي تحمل الإسم نفسه، وصدرت في عام 1922.
ثم جاء التركي أورهان باموك ليبني روايته "الكتاب الأسود" على رواية جيمس جويس الآنفة الذكر، وصدرت في عام 1997.
ولكن الأغراض التأليفية مختلفة بين الروايتين، وما أخذه باموك من جويس يختلف تماماً عن ما أخذه جويس من الملحمة الإغريقية.
كان جويس يفكّر أن يجعل دبلن، المدينة العاصمة التي نشأ فيها، مركزاً وميداناً لأحداث ملحمة معاصرة، بينما انجذب باموك الى استقصاء تفاصيل المدينة، الى ما قام به جويس من تخليد واستيعاب لدبلن، وأراد باموك أن يكرر هذا مع اسطنبول. ومثلما كتب جويس رواية دبلن، كتب باموك رواية اسطنبول.
قبل ذلك كانت محاولة جويس للقبض على "روح" مدينته التي أحبّها، في قصص "الدبلنيون" أو "أهل دبلن". والتي نشرت في عام 1914.
هذا الالتصاق بالمدينة، هو ربما ما جعل مدينة دبلن تحتفل في نيسان 2012 بجيمس جويس، وتخصيص شهر نيسان كله لفعاليات ثقافية وأدبية تتركز حول كتابه القصصي "الدبلنيون".
الأمر نفسه الذي دفع باموك الى العودة الى اسطنبول مرّة بعد أخرى. المدينة هنا ليست مجرّد باكراوند وخلفية لأحداث يقوم بها أبطال، وانما تشارك في صناعة الحدث نفسه، وتقوم الرواية برصد المدينة وتحولاتها وتقلباتها، وفتح فضاء داخل السرد للنقاش حول هوية المدينة وعمقها، وهذا ما نجده في رواية "إسمي أحمر" التي تستغرق في ماضي اسطنبول العثماني، وذلك الصراع الداخلي العميق الذي طبع هذه المدينة حتى اليوم بين الجزء الغربي والجزء الشرقي في هويتها وروحها.
يرى الناقد والفيلسوف جورج لوكاتش "أن الرواية هي ملحمة المدينة"، والبعد الملحمي [الذي يعيدنا الى هاجس جويس بالتفكير بالملاحم اليونانية القديمة] يتعلق بجوانب الصراع وتصادم المصائر البشرية، والتنوع والتناقض الذي يحويه فضاء المدينة بطبيعته، الأمر الذي يسهّل نضوج الدراما في كل يوم.
المدينة هي فضاء الفرص الكثيرة والخيبات الأكثر، وفضاء سوء الفهم الناتج عن اختلاط المختلفين [على عكس القرية التي تضم المؤتلفين].
المدينة بهذا الوصف تشبه كثيراً الذات البشرية التي تتحرّك في شوارعها وأزقتها، مقاهيها وحاناتها ومعابدها. لذلك يغدو هاجس القبض على روح المدينة، عند جويس وباموك وكثير من الروائيين، كأنه محاولة تصويرية للصراعات الذاتية للكاتب نفسه، لأنه يرى المدينة تعكس مثل المرآة صورته الذاتية عن نفسه.
يضع الروائي صورة ذاتية عن نفسه من خلال قصّة ملحمية متعددة المستويات عن مدينته، ثم تأتي مدينته، بعد عقود طويلة، لتجعل روايته [كما هو الحال بين دبلن وجويس] مرآة لترى هي نفسها.
.
2026-04-20
10:33 AM
2026-04-19
11:24 AM
2026-04-16
16:01 PM
2026-04-16
15:49 PM
2026-04-16
11:13 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها