الاحد 26 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.96 | 2.98 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.24 | 4.26 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.53 | 3.55 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
علم عبد اللطيف:
كَثُر الحديث حول مفارقة مفهومية في الاسم، فهي قصيدة.. وهي نثر، فكيف يستقيم الأمر؟
لا بد من الإشارة، إلى أن هذا الشكل الشعري (النثري)، هو شكل مستحدث، لا يمتّ بعلاقة بنوّة للأشكال الشعرية السابقة، هو ليس تطوراً في القصيدة القديمة، ولا في قصيدة التفعيلة، لان التطور يعني حلول المطوّر الجديد محل القديم إطلاقا، هو ابتداع، والابتداع اعلى مراتب الايجاد، يتلوه الخلق الذي يمكن أن يكون على سابق شاكلة، هو شكل أوجد ذاته بمعزل عن الأشكال السابقة، وإذن.. هو لا يحل محلها، ولا يقصيها أو يلغيها، بل ينصّب من ذاته ذاتاً موازية لها.
وإن كانت قصيدة النثر قد حافظت على اسم الشعر، فهي تتمسك بمفهوم الشعر فقط، الذي يتصل بالشعور أساساً، وليس بشكله، هو شعر لا ينتج معنى جاهزاً، ولا مطلقاً، وبهذا الخصوص يمكن الإحالة إلى ملاحظة وجود الشعر في الكتابات النثرية في التراث، وان شعرا من نوع خاص، كان موجودا، وتم الكشف عنه وإعادة الاعتبار إليه ومأسسته في شكل شعري جديد، إذن هو النثر متشاعراً، أو الشعر منثوراً، أو منتثراُ.. كحبات عقد منفرط، وأساساً تحيل كلمة (نثر).. إلى إلغاء الانتظام في العقد، ولا يلغي هذا الفهم وجود الشعر في المادة المنثورة، ولا يقصي النثر ذاته الشعر منطقيا.
هذا القول يتصل ببحث الاسم والمصطلح فقط، ولا يجبّ مسألة ولادة قصيدة النثر في العالم، ويمكن القول أن هذه الأخيرة قد أذنت للفهم السابق أن يعلن عن نفسه ويجد مشروعيته، على الأقل في المنطقة العربية.
ولا شك أن القصيدة الحديثة شكلاً ومضموناً واسماً، أثارت الكثير من الأقوال والأحكام.. ولم تنته إلى الآن، وهو أمر طبيعي إذا سلمنا أن ظهور شكل إبداعي جديد ومستحدث، خاصة في الشعر، الشعر الذي لا يمكن الفصل بينه وبين حركة التثاقف والاتصال الثقافي، وسماه البعض تأثراً.. وآخرون قالوا تقليداً.. وغيرهم وصل إلى حد اتهام المشتغلين عليه بتقصّد القضاء على الشعر العربي والذائقة الشعرية.. وغير ذلك، وهذا إن بدا –من الناحية الشكلية- أمرا طبيعياً في خضم الحراك إياه، إلا أن توصيف ونقد القصيدة الحديثة هم المهم بالنسبة لنا هنا.
د شربل داغر من لبنان، أورد رأيا مهما بهذا الخصوص.. فبعد أن جزم في هذه ندوة مخصصة لعذا الموضوع في الكويت.أن قصيدة الحداثة وقصيدة التفعيلة، ليستا أصيلتين في الآداب العربية الحديثة، وأننا لسنا مدينين للتراث في إنتاج هذا الشكل، بل نحن الآن نبتكر التاريخ الفعلي، ونسعى لتدبر مخارج الأزمات في ضمائرنا الحضارية والثقافية والشعرية، وان التاريخ الشعري معروف، فمثلما تأثر شعراء عرب بتجارب شعرية أمريكية وأوربية لها صلة ما بالعرب، تأثر أيضا شعراء عرب بقصائد تتعين وتتألف وفق طرق تركيبية أمريكية وأوربية مختلفة، لذلك يجب برأيه.. الخروج من العقلية القضائية أو التفتيشية حول شيء أصيل وشيء مزعوم، أو شيء من المنبت الأصلي وشيء من المستورد، وأشار داغر إلى أن تسمية قصيدة النثر غير دقيقة، إذ أن هذا التركيب اللفظي هو فرنسي في الأساس.. وهو (poem en ).. ولم يقل التركيب (poem de).. حتى نترجمه بـ قصيدة النثر، والأصح –والكلام لـ داغر- إما القصيدة بالنثر، أو القصيدة نثراً، وهذا انسب لطبيعة القصيدة ذاتها.
يعرض داغر في ورقته المقدمة للندوة، أن أحد الأدباء (مسيو فانبير) -كما كتبته مي زيادة.. طلب في مطلع القرن العشرين، كتابة مقال لمجلة بلجيكية عن حال الآداب العربية، بعد أن عرض لحال الآداب في اكثر من بلد في العالم، وارسل إلى الدكتور طه حسين عشرة أسئلة عن هذه الآداب، فنشر طه حسين الرسالة في جريدة السياسة، ودعا الأدباء للإجابة عليها، من الذين أجابوا، مي زيادة، التي أجابت على سؤال -ما وجهة الشعر العربي.. وماذا عمل فيه من المؤثرات؟.. أجابت مي زيادة.. أن وجهته المعنوية لم تبرز بوضوح حتى الآن، وأنها لا ترى غرضاً مقررا يرمي إليه بمجموعة أو في قطر من الأقطار إلا كونه سائراً مع الجيل الجديد من الشعراء إلى التحرر يوماً فيوم من الأسلوب القديم والتعبير القديم، والقيود الصناعية التي يتمشى عليها أنصار القديم آمنين، والمؤثرات هي بالتأكيد الشعور بحاجات البلاد وآلامها، أما المؤثرات المكتسبة فقد جاءت من خلال الاطلاع على مبتكرات الغرب، فلفت الشعراء بعنايتهم إلى ما هو جديد.
إلا أن جواب مي زيادة على السؤال السابع.. هل ظهرت في الشعر العربي آثار للمذاهب الغربية الشعرية المختلفة.... (لو انك أردت أن تصف الشعر العربي على نحو ما يصف الغربيون شعرهم فإلى أي مذهب من مذاهب الغربيين تضيف هذا الشعر.. تجيب أن كلمة مذاهب هنا ليست واضحة، فعن الأقسام الأربعة التي اتفق الغربيون على جعلها أساسية في لغاتهم، وهي الشعر الليركي أو الغنائي، والشعر الديدكتيكي أو التهذيبي، والدراماتيكي أو المفجع، والايبكي أي القصصي الحماسي، هي غير التطورات التي مرت بها هذه الأقسام في المذهب المدرسي والرومانتيكي والرمزي)، وتخلص مي إلى تعيين ثلاث مذاهب هي.. المدرسية.. أو الكلاسيكية.. والرومنتيكية.. والرمزية.. وتتوصل إلى القول: "جميع ما بأيدينا من شعر ونثر يامسيو فانيير هو مزيج من هذه المدارس الثلاث)، منها مقالات عن المدرسة الرمزية للدكتور بشر فارس (في المذهب الرمزي". ولخليل هنداوي (مذهب السمبوليسم أو الشعر الرمزي.. مجلة الرسالة العدد 251 /1938 وعباس محمود العقاد المدرسة الرمزية.. مجلة الكتاب 1947.. وعبد الله عبد الدايم.. فلسفة الأدب الرمزي/ مجلة الأديب ج 12 /1944 ونقولا فياض.. الرمزية والشعر الرمزي.. مجلة الأديب الأعداد 7 و8 و9 و10/1941 وغيرها..
يضيف داغر.. أنه منذ كتاب روحي الخالدي 1913.. "تاريخ علم الأدب عند الإفرنج والعرب وفكتور هوغو"، الذي يطرح السؤال.. كيف نجدد الأدب العربي ونحرره من البلاغة اللفظية والتكلف.. الجواب حمل وفق رأي الخالدي، الدعوة إلى اعتماد الرومانسية باعتبارها أفقا لتجاوز أدب القواعد والمحسنات البديعية.. وقد تم تجاوز ذلك في الغرب.
2026-04-20
10:33 AM
2026-04-19
11:24 AM
2026-04-16
16:01 PM
2026-04-16
15:49 PM
2026-04-16
11:13 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها