السبت 27 فبراير 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.25 3.27
    الدينــار الأردنــــي 4.6 4.62
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.9 3.95
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

خواطر لا تسر الخاطر....

  • 22:56 PM

  • 2020-12-27

أحلام القليدة :

لا يقذف بالحجر إلا في البئر الفارغة.. صيحات واهنة في آبار سحيقة القرار، غوغاء وتطبيل.. سرعان ما يتحول إلى صمت القبور، لتعود المياه الراكدة إلى نبعها المعتاد. في انتظار تربص جديد بقضية جديدة، باندفاع الفاتحين وخيبة المأسوف عليهم من الراكدين وراء السراب، وتجاذب التيارات، التي لا تكاد تظهر إلا في المناسبات، والركوب على الأحداث، كمطية لتبرير وجودها، في ساحة اختلط فيها الحابل بالنابل..

أمام هذه التلوينات القزحية، يطفو سيل من التجاذبات تضعنا نتساءل عن طبيعة مجرى التيار الجارف، الذي قد يكون متحكما فيه، أم نولي ناحية التيار الآخر، لمجرد كونه يحمل أحبة إلى المجرى الآخر، أم نعيد استقراء تاريخنا المنسي، بإفرازاته وتطوراته وصولا إلى الراهن المفترى عليه، وإلى الحاجة لربان متمرس لقيادة سفينة الحياة الى بر الأمان.

هكذا تتوالى الأحداث، وتتعالى التغريدات الزرقاء، معيدة نفس الخطاب، حول اختراق الجسد العربي والاقليمي، وتمكن السياسات الصهيونية في تدمير تاريخنا المشترك.. وثقافتنا ونسبنا وتقاليدنا، وما إلى ذلك من مسخ للهوية العربية، إلا أننا نصطدم هذه الأيام ببوادر اختراق الجسد الثقافي أيضا الذي بدأ يظهر علنا.

تغريدات متضاربة تفسح المجال أمام النيل من سمعة بلد بحاله، من خلال تعليقات لاذعة، غالبا ماتكون مضامينها مجافية للصواب، وتتجاوز حدود اللياقة والأدب، بالتطاول والافتراء، والاستغلال الانتهازي البشع، لتمرير سموم دفينة.

………

انشغالات المثقف العربي، باتت رهينة قضايا كلاسيكية، بقواميسها الجامدة التي لم تراوح مكانها على امتداد عقود.. لا للتطبيع.. وماذا بعد… هل من مبادرات وازنة تعيد التاريخ المسروق والهوية والأرض المغتصبة والحقوق الفلسطينية المنتهكة.. كذلك الاختراق الأفقي والعمودي، وما إليه من امتدادات متغلغة في الخطاب الاعلامي قبل السياسي، في الوقت الذي أصبح الأدبي ـ الثقافي، مجرد آلية للتنابز وإعادة إنتاج نفس الخطاب، المفتقد لروح الإبداع والابتكار. وإلى عهد قريب كان يحسب للمثقف العربي، ألف حساب، عندما كانت البيانات النارية، وقصائد وروايات تهز أركان البيت الصهيوني.. رحم الله درويش وسميح القاسم وأمل دنقل وغسان كنفاني، وبقية الأدباء الشرفاء، الذين عبروا بأحاسيسهم وبدمهم وحياتهم من أجل القضية.

……..

لا للتطبيع.. وماذا بعد..

…….

هل بوسع تغريدات عابرة، أن تثني الحكام العرب على الالتحاق بقوافل التطبيع..? وهل الاقتصار على التنظيرات الأفقية سيحرر الأرض المغتصبة، في غياب قوى إبداعية وازنة تعيد الاعتبار للمثقف العربي? قبل الخوض في تشكيل قوى مضادة، لكافة الانتهاكات، والتجاوزات السياسية، والمساومات الرخيصة التي تفتقر للندية ولسلطة القرار.

……..

لا للتطبيع.. وألف لا..وليستمر المثقف في لعب دوره الطلائعي في نصرة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بدون مزايدات ولا مساومات . كأولوية الأولويات. بدون تكريس للأحقاد والإغراق في تبادل التهم والمس بكرامة الأشخاص والدول، مهما بلغت درجات الاختلاف.فالتفرقة لاتخدم الا المصالح الصهيونية التي تقف كمتفرج من بعيد منتظرة إغلاق ستار المسرحية لحجب الحقيقة وطمس معالم التاريخ والجغرافيا.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات