الخميس 21 يناير 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

( وفاز باللذة الأمير )مع الاعتذار من روح سلم الخاسر

  • 23:12 PM

  • 2020-11-25

اكرم أبو سمرا:

ابتداء .. أقول بأن لقاء أمير المؤمنين نتنياهو مع ولي تابوت العهد محمد بن سلمان لم بكن مفاجئا ولا صادما ولا مؤلما ولا حزينا ..بل كان مفرحا على طريقتي وليس على طريقة الفرح الخاص بعائلة الفرحان التي ينتمي إليها وزير خارجية آل سلمان ( الأمير ) فيصل الفرحان الذي حشر في زاوية كذب فاضح يتعارض مع لذة الفرح الداخلية التي تموج داخله

القصد : لذلك أترك الصدمة والمفاجأة للمدهوشين من الأفقيين رعاعا ودهماء وسوقة.

استدراك : ولكن الصدمة والمفاجأة والشك حين تأتي الناطق باسم حماس سابقا والعائد كقائد بارز فإن الدهشة هنا تصبح يأجوجية مأجوجية تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله .. ويكون الحكم عليها مختلفا .. كما وأن السكوت عليها لا يصح .. وأقصد هنا تصريح السيد سامي أبو زهري الذي وصف الزيارة بأنها ( خطوة خطيرة وغير مسبوقة ) مستدركا بالقول ( إن صح الخبر ) !!! داعيا السعودية إلى توضيح الأمر !! وكان موسى أبو مرزوق قد دعا السعودية إلى توضيح بشأن الأخبار المتداولة .. ولا أعرف كيف يطلبون ذلك من بلد يعتبرهم ارهابيين والقوة العسكرية للإخوان المسلمين !

طيب ماذا نفهم من تصريح القائد البارز ( على فكرة هذا الكليشية غير البريء كانت تستخدمه ميديا العالم لوصف قيادات فتحاوية شابة صاعدة فجأة بقدرة قادر ) .. أقصد بالفهم ذلك الجزء المتعلق بجملة – إن صح الخبر - :-

أولا : نفهم أن الرجل يحسن الظن بحكام السعودية ويريد منهم تكذيبا للخبر

ثانيا : نفهم منه أن علاقات حماس جيدة مع آل سعود .. وأن اعتقال قيادات حركته ومناصريها في السعودية هي أخبار زائفة ومجرد اشاعات

ثالثا : نفهم منه أن الرجل لا يتابع ولم يسمع عن سيرورة وصيرورة العلاقات السعودية الراهنة المتنامية مع اسرائيل

رابعا : ونفهم منه أن الرجل حريص جدا على أن يتحوط قبل أن يقدم .. وأن يتثبت قبل أن يحكم .. وأن يتأكد قبل أن يدلي بدلوه .. وأن يتبين ويتيقن قبل أن يتقومن ويتطرزن .. وعليه فإنه لا يصدق بل ينكر أي أخبار عن علاقات سرية بين السعودية واسرائيل منذ عشرات السنين .. ولم تتأخر السعودية في تلبية النداء الحمساوي .. فها هو الفرحان وزير خارجية آل سلمان .. يغير اسم عائلته إلى : الزعلان .. منكرا ما كان .. ابسط يا عم .. كلو ولا زعلك !

خامسا : ونفهم منه أن الرجل والذي يفترض فيه بحكم موقعه أن يكون خبيرا في مواقف اسرائيل – ما ظهر منها وما بطن – أبان عن إنيميا حادة في فهم أبناء العم .. وإلا كيف يطالب آل سعود بالتوضيح بالرغم من اجماع كل الميديا الإسرائيلية المقروءة والمسموعة والمرئية .. الرسمي منه والمعارض .. على حدوث اللقاء في نيوم ..ناهيكم عن تأكيدات قيادات اسرائيلية نافذة بوقوع اللقاء !! أما الأهم فهو تعاميه عن حقيقة يعرفها جيدا وهي أن نشر خبر أمني كهذا يحتاج حكما لموافقة الرقيب العسكري

سادسا : ونفهم منه أن الرجل يريد أن يقدم نفسه كموضوعي .. لا يخدعه الاعلام .. ولا يقبل إلا بالمحسوس والملموس .. ولا يكتفي بتأكيد طرف حتى لو كان نتنياهو نفسه .. فلابد من تأكيد الطرفين معا وفي بيان رسمي !

يا جماعة : والآن تعالوا للرد على قسم من المتمسكين بأن السعودية لا يمكن أن تقع في هذا الفخ .. وأخص من يخلطون بين الكعبة والحضرة النبوية الشريفة وبين آل سعود كخدم للحرمين الشريفين .. وهؤلاء يشبهون بل يتماثلون بل يستبطنون من لا يفرقون بين نقد رجل دين ونقد الدين ..وقد عانيت شخصيا من بؤس فهم وعهر أمثال الهؤلاء حين حينما كنت أنتقد شخصيات فاسدة في المنظمة .. ليطرحوا علي السؤال الأعوج النابح التالي : لماذا تنتقد منظمة التحرير ؟ وللتذكير فقد غاب باعة الوهم وسماسرة المزايدة وحملة سلّم الوطنجية السهلة بالعرض من غزة عن الميديا في الذكرى السنوية الأولى للانقلاب ..بل غابوا عن الأمسية الشعرية التي أقمتها في الذكرى السنوية الأولى للانقلاب دفاعا عن منظمة التحرير .. مع أنهم كانوا رعاة الأمسية .. وهم من استأجر قاعة الهلال الأحمر لهذا الغرض ! الأنكى أنني حين سألت واحدا ممن غابوا عن سبب غيابه أجابني قائلا : (عندنا أولاد وبنخاف عليهم .. ألم تجد أفضل من هذا اليوم العصيب !! والأنكى أن هذا الواحد – والذي شارك في غير فعالية لحماس شأنه كشأن كثير من دونكيخوتات ثقافة القوادة - نال وساما من رام الله وحصل على جائزة الدولة والتي لا يهمه منها غير شقها المالي فقط - وعليه .. أعجب ممن يستغرب من حصول بارونات الفراغ الثقافي على التوسيم وهو يعلم أن ذلك هو الطبيعي حين تؤول سدة الثقافة إلى قهرمانات وجوار وغلمان يتداوون بماء الرجال

يا قوم : نعود إلى من يحسنون الظن بالسعودية .. وسيظلون كذلك حتى لو رأوا محمد بن سلمان في مطار تل أبيب .. مجاكرة .. وعلى قاعدة عنزة ولو طارت .. إلى الهؤلاء نقول :

أولا : لا أبالغ .. ولا أجافي الواقع .. لو قلت بأن علاقة السعودية بإسرائيل لم تأت وليدة المسار الإمارتي والبحريني أو العماني – نسيت السوداني عمدا فحاله حال من إذا حضر لم ينتبه إليه أحد وإذا غاب لم يفتقده أحد - بل سبقت ما أقدم عليه السادات وما قامت به المملكة الأردنية

ولمرضى –هات دليلك – نقدم لهم مثالين فقط

- في أطروحته للدكتوراة والتي جاءت تحت عنوان ( سياسة ابن سعود تجاه القضية الفلسطينية ) أشار الباحث ميخائيل كهانوف والذين كان رئيسا للموساد ما يلي : (لقد اجتمع ديفيد بن غوريون مع مسؤولين في الإدارة السعودية أكثر ممّا اجتمع مع القادة الصهاينة) .. وكيف لا يفعل بن غوريون ذلك وهو صاحب العبارة الاستشرافية ( إن المصالحة التاريخية بين اليهود والعرب لن تتمّ إلا على يد آل سعود ) .. ربما لهذا أطلق عليه اليهود لقب (النبي ) !

- في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت قال شارون بالحرف ( من قاتل قوات ناصر في اليمن هم طيارونا وخبراء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ).

ثانيا : ولا نضرب بالمندل .. ولا نقرأ في الرمل لو قلنا بأن زيارة نتنياهو الأخيرة –شبه العلنية - لم تكن الأولى بل سبقتها زيارات سرية إلى السعودية .. مقابل زيارة سرية خاطفة لمحمد بن سلمان إلى تل أبيب

كما وأننا لسنا بحاجة للتنجيم كي نعرف بأن نتنياهو ليس أول مسؤول اسرائيلي يزور السعودية .. فقد سبقته زيارات سرية لقادة مثل بن غوريون كسياسي وموشيه دايان كعسكري

ولا نحتاج إلى جهينة العرب أو حذامها .. كي تخبرنا بأن السعودية هي مايسترو التطبيع مع دول الخليج لا العكس – نستثني الموقف الكويتي المشرف حتى الآن –

ثالثا : والآن نقدم لمرضى حسن الظن .. بعضا من محطات كي وعي شعب جزيرة العرب .. محطات التطبيع عبر الترويض وغسيل الأدمغة

- الأمير تركي الفيصل وهو من هو كرئيس للاستخبارات السعودية .. وسفير السعودية في واشنطن .. بالإضافة كونه ابن الملك فيصل والذي تم اعتماده اعلاميا شهيدا للقدس !! .. قال في رسالة إلى مؤتمر للسلام في تل أبيب عام 2014 : (تخيّلوا أني أستطيع ركوب الطائرة من الرياض وأطير مباشرة إلى القدس.. يا لها من لذة ألّا أدعو الفلسطينيين فقط، بل الإسرائيليين الذين سألقاهم أيضاً، ليأتوا لزيارتي في الرياض، حيث يستطيعون التجوّل في بيت آبائي في الدرعية التي تشبه معاناتها التي نالتها من قهر إبراهيم باشا معاناة القدس على يد نبوخذ نصر والرومان) ..

هل لاحظتم كلمة (لذّة ) التي استخدمها الأمير تركي .. ؟ كلمة لذة لها غير مدلول هنا .. لكن الذي فاز باللذة الحقيقية فعلا بكل أورغازماتها فهو( الجسور ) .. حسب عجز بيت شعر سلم الخاسر .. والفائز هنا هو –حكما – محمد بن سلمان

- وفي المرحلة السلمانية .. ارتفعت وتيرة التواصل المباشر مع اسرائيل وكان من أهم تلك المحطات زيارة العميد العسكري المتقاعد أنورعشقي على رأس وفد من الأكاديميين ورجال الأعمال .. ثم توالت الزيارات لتشمل المواطنين أمثال محمد سعود الذي التقى نتنياهو شخصيا .. وهو شرف لم يحظ به عاشق كبير كالجنرال عشقي ..ولا ننسى هنا أن أول من دشن التطبيع من أرذل درجاته في العهد السلماني كان الدكتور الجامعي أحمد الفراج في مقال صادم حمل عنوان (نتنياهو لك العتبى حتى ترضى ) ..مستخدما عبارة خاطب بها الرسول ربه بعدما ناله من جراح وأذى من أهل الطائف .. ثم توالت على كي الوعي جوقة السح الدح امبو والتي وصل الأمر بها حد التطاول على الأقصى بكلمات نابية وخارجة .. ثم اختتم المولد بصاحب الطلة البهية الأمير بندر والذي كان يحرص على مقابلة كل مسؤول اسرائيلي يزور واشنطن .. وهو صاحب مقولة سلموني الملف السوري بكامل الصلاحيات وسوف أسقط الدولة السورية في ستة أشهر !!!

رابعا : لو كان لدى جماعة حسن الظن بالنظام السلماني أدنى درجة من الفهم الجيد لكلمة ( السياق ) بما لديه من متراكمات .. لما لجأوا إلى النعاق ..ولما أتعبوا أنفسهم في طلب التوضيح المريح من سدنة التطبيع المفضوح .. ولما طلبوا من أفعى الكوبرا الترياق .. وربما أدركوا حكمة المسيح في قوله إنك لا ترجوا من الشوك العنب ومن العليق التين ..وسنضيف ومن التبن عسلا .. وربما شكروا الله على افتضاح القوم بعد أن أصبح اللعب على المكشوف .. دون أقنعة .. وقد يدعون الله إلى يتم نعمته بأن يصبح كل ما كان تحت الطاولة فوقها .. وأن يصير كل ما كان سريا كامل العلنية

بقي أن نهمس في أذن كل واحد من الهؤلاء .. ونقول :هذه دول تتصرف وفق مصالحها .. وإن شبكة علاقتها أمر ليس من شأنكم .. وعليه كيف تريدون لهذه الدول أن تستمع لكم/إليكم فيما أنتم تقترفون بحق أنفسكم وقضيتكم ما لم يقترفه العدو بحقكم .. وعليكم أن تخجلوا من شعبكم حين يقرأ الواحد منكم إجابة شمعون بيرس حين سألته المذيعة في عيد ميلاده التسعين عن أهم المحطات الإسرائيلية في حياته : ( أولا : قيام دولة اسرائيل , ثانيا : حرب الأيام الستة , ثالثا : الانقسام الفلسطيني ) ..ثم استدرك : ( هذا هو الترتيب التاريخي/ الزمني .. أما الترتيب من حيث الأهمية فتكون المحطات هكذا :قيام الدولة , الانقلاب الحمساوي , حرب الأيام الستة ) .

أخيرا : كنا - فيما يخص محمد بن سلمان - قد استشهدنا بعجز بيت سلم الخاسر (وفاز باللذة الجسور ) .. أما ما يخصنا فقد عثرنا عليه في صدر بيت سلم الخاسر نفسه ( من راقب الناس مات همّا ) !!

ويا له من هم ! أشد على النفس من ليل امرىء القيس الذي ( شدت حباله بيذبل ) ... بل بقمة إفرست .. ألا تبا لكم يا من ولدتكم أمهاتكم من الإست.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات