السبت 25 ابريل 2026
| العملة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| الدولار الامـريكي | 2.96 | 2.98 |
| الدينــار الأردنــــي | 4.24 | 4.26 |
| الـــيــــــــــــــــــــــــورو | 3.53 | 3.55 |
| الجـنيـه المـصــري | 0.053 | 0.055 |
شجاع الصفدي:
في القلب غصة لما حدث أمس بدافع الثأر ، وربما فتح هذا الملف يفتح أبواب جهنم على مصراعيها ، فأي شخص عاصر انتفاضة 1987, يدرك جيدا حجم التجاوزات التي حدثت، وحجم المظالم والأخطاء التي ارتكبت ، وهي فترة معقدة وعسيرة ، هي فترة يجب أن تبقى مقبورة باللعنات التي حملتها ، لأن أي توجه غير ذلك سيجعل جرائم القتل نظاما روتينيا يوميا.
أعرف أن المظلوم لا ينام، ومن قتل أخوه أو أبوه مظلوما لا يمكنه النسيان ، مهما طال الزمن ، وهذا ينطبق على الأحداث الدامية عام 2007 أيضا ، فإراقة الدماء جريمة بشعة تحيق بلعنتها كل شيء .
قد أذكر نماذج يعرفها جيل الانتفاضة الأولى جيدا، وكثير من الأصدقاء هنا سيعرفون الأحداث والأشخاص غالبا ،لكني أذكرها فقط من باب التنويه أن ملف القتل بقرار ثوري كما كان يسمى آنذاك ، هو ملف خطير يجب أن يبقى مدفونا حفاظا على ما تبقى من نسيج مجتمعي متهتك .
في الفترة من 1990 إلى 1993، انتشرت ظاهرة الخطف وبعد أيام او ساعات تجد المخطوف ملقى على ناصية شارع وملثمون يطلقون النار على ساقيه أمام المارة ، الذين ينظرون إليه بتشفٍ وغل دون أن يفقهوا شيئا أو يبحثوا في الأسباب .
أتذكر شابا لطيفا طيبا ، كان يحب فتاة قريبة لأحد المطاردين، اختطف الشاب، وأطلقوا النار على ساقيه، كان مرهفا جدا، اعتزل الناس طويلا ثم فوجئ أهل الحي بانتحاره ذات صباح مشؤوم ، لم يحتمل ما حدث له .
آخر لم يتجاوز سبعة عشر عاما ، اختطف وأعدم متهما بالعمالة وقضايا خطيرة لا أعرف متى تمكن من ارتكابها ، وتبين فيما بعد أن أحد الأشاوس كان مقربا من أهل فتاة جارة للمقتول، وأن المقتول كان يلاحقها وهذا السبب الرئيسي لاختطافه ، تزوجها القاتل لاحقا .
قصص كثيرة لا يجوز سردها او التنويه لها هنا عموما .
هناك من اعترف خلال التحقيق على قضايا لا يعرف أي تفاصيل عنها، وكان المحققون يمارسون أبشع أنواع التعذيب ،ويكتفون بانتزاع الاعتراف دون أن يكلفوا أنفسهم التدقيق في الحيثيات أو الالتفات لعدم إطلاع ومعرفة المعترف بتفاصيل الجرائم المطروحة للاتهام!! .
ناهيك عن القتل بالخطأ لأشخاص لم يكونوا هم الهدف ولم يكلف التنظيم نفسه الاعتراف بالخطأ بل أكد قتل أشخاص دون أن يعلن براءتهم من العمالة !!.
كل هذا كان يحدث وأكثر، وفي تحقيقات السجون كان أسوأ من ذلك ، تعذيب شباب صغار في السن وتعريضهم لضغوط بشعة ثم قتلهم بتهمة العمالة !.
لا يمكن أن ننكر هذا التاريخ الأسود ، وذاكرتنا ليست مثقوبة لننسى، فما بالكم بمن قُتل أبوه أو ابنه أو أخوه ، هل ينسى؟
هنا لا أبرر القتل الثأري أبدا ،لكني فقط أنبه لحجم الفواجع الممكن وقوعها لو ترك الباب مواربا لفتح مقبرة هذه القضايا وإطلاق سراح اللعنة .
على الجهات المسؤولة تطويق هذه الأحداث بأي طريقة،والعمل على توعية الأجيال التي لم تعايش تلك المآسي ، وشرح الظروف جيدا ، لعل كلمة تمنع جريمة جديدة، وربما يجب تخصيص لجان اجتماعية واعية وناضجة فكريا بما يكفي للتحدث، وتقوم بزيارة عائلات فقدت أبناءها بتهم مختلفة، إعطاؤهم الشعور بأنهم ضمن دائرة الاهتمام والتقدير ، وتكثيف التعامل الاجتماعي مع أبناء الأسر المنشودة ، فكل ذلك قد يساهم في السيطرة على مجريات الأمور ، سارعوا لذلك قبل أن تصبح جريمة الأمس نموذجا يحتذى به وسُنّة مشروعة ينتهجها شباب لا يعرفون من التفاصيل سوى أن لهم ثأر عند عمرو أو زيد .
الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"
2026-04-20
10:33 AM
2026-04-19
11:24 AM
2026-04-16
16:01 PM
2026-04-16
15:49 PM
2026-04-16
11:13 AM
2023-05-21 | 17:12 PM
صور ثلاثية الأبعاد لحطام تيتانيك تحاول البحث في ظروف غرقها