الجمعة 22 نوفمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

مهرجان "نظرة" للفيلم الفلسطيني القصير بإيطاليا...صوت قضية حق

  • 22:36 PM

  • 2019-10-20

ايطاليا - " ريال ميديا ":

على إيقاع موسيقى أمواج المتوسط وفي أحضان العراقة والتاريخ افتتح مهرجان "نظرة" للفيلم الفلسطيني القصير في مدينة البندقية الإيطالية الساحرة فعاليات دورته الثالثة والتي تنطلق فيها عروض افتتاحية ولقاءات تستمر لمدة ثلاثة أيام في مركز هذه المدينة الثقافية المهمة وتنتشر خلالها البوسترات الترويجية لعروض الأفلام التي وصلت إلى القائمة القصيرة والتي بلغت هذا العام خمسة عشر فيلماً قصيراً تتوزع بين فئتي الأفلام الوثائقية والأفلام الروائية.

واستقبلت قاعة سانتا مارغريتا في مبنى الأوديتوريوم "Auditorium" برنامج افتتاح المهرجان وهو مبنى تاريخي يعود للقرن التاسع كان في الماضي كنيسة مهمة أصبحت الآن مسرحاً يضم مختلف الفعاليات والمهرجانات حيث يقع فيه أحد أكثر الأماكن حيوية في المدينة وتتم إدارته من جامعة كافوسكاري الشهيرة، التي استضافت عدداً من اللقاءات والحوارات مع مبدعين في مختلف المجالات.

مانمئة فيلم قصير مستقل من مختلف دول العالم هي مجمل الأفلام التي وصلت إلى القائمين على المهرجان حسبما صرحت مديرة المهرجان فرانكا باستيانيلّو والتي قالت إن العمل على مشاهدة هذه الأفلام كان مضنياً كي نصل بها أولاً إلى أربعة وستين فيلماً لنختار من بينها فيما بعد الأفلام الخمسة عشر التي وصلت إلى لجنة التحكيم الدولية الخاصة بالمهرجان والتي تضم عددا من السينمائيين والكتاب والصحافيين من إيطاليا وفلسطين على حد سواء.
وتؤكد باستيانيلّو أن التفاعل مع "نظرة" كان أكبر مما كان بإمكاننا تخيله، حيث أن المهرجان ما زال فتياً ولا يزال أمامنا الكثير كي يصبح له وجود رئيسي على خريطة مهرجانات الأفلام القصيرة العالمية، لكن هذا التفاعل أظهر لنا أن العمل الذي يرتكز على التطوع في مجمله والدعم المحدود من قبل بعض المؤسسات كان له صوت مسموع ومؤثر شجع الكثيرين من العاملين في مجال صناعة الأفلام القصيرة على المشاركة وتقديم أفلام تحمل توجه "نظرة" في تسليط نظرة عميقة على القضية الفلسطينية وما يعيشه الإنسان الفلسطيني في الداخل أو الخارج.

تقديم قضية حق عادلة
وفي كلمتها التي افتتح بها المهرجان أولى فعالياته أثنت باستيانيلّو على الجهود الكبيرة التي قدمّها أعضاء اللجنة المنظمة إضافة إلى لجنة التحكيم الذين يعملون جنباً إلى جنب بشكل تطوعي من أجل خدمة هدف أسمى وهو تقديم قضية حق عادلة مثل القضية الفلسطينية من خلال إحدى لغات الإبداع والتميز وهي السينما. وشددت على أهمية الدعم الذي يتلقاه المهرجان من عدة مؤسسات إيطالية مهتمة بالشأن الفلسطيني بشكل عام وبالعمل السينمائي على وجه الخصوص لتبني عرض الأفلام المشاركة في قاعات عرض مختصة تعطي مساحة كبيرة للجمهور الإيطالي للتعرف على مواهب متميزة سواء على مستوى الإخراج أو التمثيل أو الإنتاج كما تقدم صورة عن الجهد الذي يبذله صنّاع هذا النوع من الأفلام من أجل إخراج عمل واحد إلى النور بشكل يليق بالفكرة والرسالة الإنسانية التي يحملها.
بعد ترحيبها بالجمهور وتقديم كلمة المهرجان قام سيموني سيبليو، المترجم وبروفيسور الأدب العربي في جامعة روما وجامعة البندقية، بتقديم لمحة عن الأفلام التي ستتم مشاهدتها في يوم الافتتاح معرجاً على التحديات التي واجهت المنظمين، سواء من الناحية المادية حيث تحمل المنظمون معظم تكاليف الانتقال والسفر والإقامة للضيوف، أو من الناحية اللوجستية التي تتعلق باستصدار فيزا لعدد من المخرجين الفائزين بجوائز المهرجان موضحاً أن كل الفلسطينيين الذي كانت لهم مشاركة ويعيشون داخل القطاع أو الضفة الغربية تم رفض منحهم فيزا لحضور المهرجان وتسلم جوائزهم وكان لهذا أثر سلبي كبير على نفسيتهم لكنه شكّل من جانب آخر دافعاً قوياً لهم لمواصلة العمل على مشاريعهم الفنية التي حتى وإن منعتهم المسافات والقوانين المجحفة من الاحتفال بنجاحها إلا أنهم لن يفقدوا الأمل يوماً في أن يقفوا أمام جمهور صفق لهم كثيراً في غيابهم كأنهم حاضرون هنا في البندقية.

"المهرجان يخلو من الفقاعات التجارية"

الموسيقيّ الفلسطينيّ والمختص بتاريخ الموسيقى العربية نبيل سلامة كانت له مشاركة هامة في حفل الافتتاح ليس فقط كأحد أعضاء لجنة التحكيم الدولية للمهرجان وانما كموسيقيّ ومغن حيث قدم أغنية "نجمة الشرق" باللغة الإيطالية وقام بإنتاجها وغنائها مع جوفانوتّي، أحد أهم فناني الراب الإيطاليين، وهي تسرد قصة الفلسطيني ومعاناته وكفاحاته انطلاقاً من حكاية فيتوريو ريجيني الذي كان وما زال علامة على النضال السلمي لمناصرة القضايا الإنسانية العادلة.
وأعرب الفنان الفلسطيني محمد بكري عن سعادته بالمشاركة بأحد أفلامه في مهرجان "نظرة" لهذا العام حيث قال: "يسعدني ويثلج قلبي أنني وللسنة الثانية أشارك في هذا المهرجان المتواضع الصادق الذي يخلو من الفقاعات التجارية والذي يقوم على همة أشخاص قليلين أذكر منهم فرانكا باستيانيلّو وزوجها المخلص ماريو دال جيسّو والذين يمنحون ضيوف المهرجان أمثالي بيتهم الخاص وينفقون على ضيوفهم من أموالهم الخاصة وهم ليسوا أغنياء. هؤلاء الناس يخدمون قضيتي ويوصلون صوتي كفلسطيني إلى كل العالم بأبسط الوسائل".
ويوضح بكري أن فيلم "المدن الغريبة متشابهة" الذي يشارك فيه يحكي عن رجل فلسطيني تطارده كوابيس الماضي ويعيش في لندن في حي مهمل مع أغراب مثله لاجئين من كل أقطاب العالم، وينقل هذا الفيلم بصورة بسيطة جدا معاناة هؤلاء البشر الذين فقدوا بيتهم الأول فلسطين أو غير فلسطين ولكن تجتاحهم ذكريات ويحتلّهم ماضي قاسٍ يمنعهم من التأقلم والعيش بكرامة.
من الجدير ذكره أن مهرجان "نظرة" يواصل فعالياته في عدة مدن إيطالية أخرى منها تورونتور وروما ونابولي وسيينا، وهذا العام كان برعاية عدة مؤسسات نذكر منها مؤسسة أمنستي ومؤسسة عبد المحسن القطان في فلسطين وجامعة سيينا الإيطالية ومؤسسة فيتوريو ريجيني التي كان لها جائزة خاصة باسمه هذا العام. ومن الأفلام التي عرضت في أيام الافتتاح "سائقة الحافلة" (فلسطين) من إخراج إياد الأسطل، و"المدن الغريبة مألوفة" (المملكة المتحدة) من إخراج سعيد تاج فاروقي، و"الممر" (فلسطين) من إخراج أمين نايفة، وأخيراً "غزة بعيونهنّ" (فلسطين) من إخراج مي عودة وريهام الغزالي.

العربي الجديد - البندقية - فاتنة الغرة :

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات