الاثنين 18 نوفمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

تفاصيل "سلاح صغير" كسر غطرسة الإسرائيليين بحرب 1973

  • 00:24 AM

  • 2019-10-12

وكالات - " ريال ميديا ":

كشفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، كواليس ما وصفته بـ "ساعات العبور"، والذي كان أبرزها كيف كسر سلاح صغير غطرسة الإسرائيليين في حرب أكتوبر 1973.

ونشرت الصحيفة، تقرير صحفي حول كواليس الساعات الأولى، بعد إعلان عبور القوات المسلحة المصرية، قناة السويس وسقوط قطاعات عديدة من خط "بارليف".

وأوضحت الصحيفة، أن تلك المعلومات حصلت عليها من المؤرخ الإسرائيلي، عوديد مجيدو، 70 عاما، الذي تحدث عن السلاح الصغير الذي كسر غطرسة القيادات الإسرائيلية، حيث كان عمر مجيدو 24 عاما، عندما كان مقاتلا في سلاح المدرعات والدبابات الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد عبور القوات المصرية بساعات قليلة، بدأت القيادات العسكرية الإسرائيلية في دراسة طرق الرد، وكان الخيار الأول هو "سلاح الجو" الذي كانت له اليد الطولى في حرب 5 حزيران/يونيو 1967، وكان للطيارين الإسرائيليين باع وخبرات طويلة.

ولكن فوجئت إسرائيل بأن مصر نصبت "حائط صواريخ" (دفاع جوي) قوي وأسقط معظم الطائرات التي انطلقت في الموجة الأولى.

فكان الخيار الثاني، هو سلاح المدرعات، الذي كان غير بعيد عن خط "بارليف"، حيث كانت تمركز إسرائيل نحو 300 دبابة في سيناء وحدها.

وأوضح مجيدو أنه انطلقت الدبابات الإسرائيلية، على أمل إيقاف العبور المصري قبل نجاح القوات المسلحة المصرية في فتح ثغرات في الحائط الترابي، ونقل الدبابات المصرية إلى سيناء.

ولكن فوجئت تلك الدبابات الإسرائيلية بسلاح مصري صغير، لم تكن الاستخبارات الإسرائيلية على علم بوجوده مع القوات المصرية، ألا وهو المدفع المحمول المضاد للدبابات "ساغر".

وفوجئت القوات الإسرائيلية بأن الجنود المصريين نقلوا "ساغر" داخل سيناء، ونصبوه في أماكن عديدة لمواجهة أي هجوم بالدبابات الإسرائيلية.

وأوضح المؤرخ الإسرائيلي أن كان "ساغر"، سلاح سوفيتي حينها حديث، ويبدو أن مصر حصلت عليه قبل حرب أكتوبر بفترة قصيرة، مشيرا إلى أن هذا كان "قصورا" استخباراتيا خطيرا من إسرائيل.

وبمجرد دخول الدبابات الإسرائيلية في نطاق خط "بارليف" واقترابها من القوات المصرية، بدأ الجنود في التمركز واستهدافها بسلاح "ساغر"، حيث كبد المصريون بفضل هذا السلاح، القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في ساعات قليلة.

ويروي مجيدو، واقعة حدثت في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 1973، حيث حاول سرب دبابات السيطرة على أحد منطقة استراتيجية، لتسهيل الدعم اللوجيستي للقوات المحاصرة في سيناء.

ولكن بمجرد ظهور دبابة واحدة فوق أحد الكثبان الرملية، تم استهدافها بـ"ساغر" وتدمير السرب بأكمله المكون من 8 دبابات وقتل أربعة جنود وأسر قائد السرب بعد إصابته خلال العملية.

وقال مجيدو: "كان مشهدا مليئا بالفوضى، أيام الحرب الأولى فاجئنا المصريون بذلك السلاح، الذي تسبب في فشل كل محاولاتنا لإحباط التقدم المصري".

وتابع: "حرب يوم الغفران كانت من الحروب المؤلمة بالنسبة لسلاح المدرعات الإسرائيلي، لا يمكن أن أنسى يوم معركة المزرعة الصينية في سيناء، لقد كانت مأساة كان المصريون يتحركون بخفة وكأنهم يحاربون على تلك الأرض منذ سنوات".

وأكمل: "ما نتوقعه دائما أن يفر جنود المشاة عندما يشاهدون الدبابات تبدأ في الهجوم، لكن الغريب أننا كنا نجد الجنود المصريين واقفين صامدين أمامنا يحاولون بكل الطرق إيقاف تقدمنا، وهذا ما كان بمثابة الصدمة بالنسبة لنا".

 

واستطرد: "كان هناك قناعة يمكن وصفها بالغطرسة لدى قادة سلاح الدبابات الإسرائيلية بأن أي هجوم تشنه الدبابة الإسرائيلية قادر على هزيمة أي قوة مصرية وتشتيتها في جميع الاتجاهات، وهذا ما كان خاطئا، كان المصريون يهاجموننا وكأننا نحن من وقعنا في المصيدة لا العكس".

 

وقال مجيدو: "يبدو بكل قوة أن المصريين قاموا بتحليل كل نقاط ضعف الدبابات الإسرائيلية، لذلك استعانوا بكل ما لديهم من أسلحة لهزيمتنا وعلى رأسها هذا السلاح الصغير الذي فاجئنا (ساغر)".

وقال المؤرخ الإسرائيلي إنه شهد بأم عينه ما وصفه بـ"مجزر حوتال مخشير" للدبابات الإسرائيلية بعد ساعات من العبور المصري لقناة السويس.

وقال: "في الأسبوع الأول من الحرب، فقدنا مئات الدبابات، وتآكلت ثقتنا بأنفسنا، وكان ذلك بسبب المجزرة التي تعرضت لها الدبابات في حوتال مخشير يوم 8 تشرين أول/أكتوبر.

وأشار إلى أن وحدات الاحتياطي المدرعة الإسرائيلية، واجهت تشكيل مصري مجهز جيدا بتلك الأسلحة الصغيرة المضادة للدبابات.
 

وقال مجيدو: "فشل المدرعات الإسرائيلي كان بسبب افتقارنا للمعلومات حول طبيعة تسليح القوات المصرية، فلم نستعد بالمعدات والتسليح، فلم يكن لدينا مثلا بنادق آلية أو مدافع رشاشة، فلم يكن لدينا مرونة في التحرك لمواجهة جنود المشاة المصريين المجهزين بتلك الأسلحة الصغيرة القادرة على تدمير دباباتنا".

وواصل: "كان هناك فشل استخباراتي كامل، ولم نكن على علم بأنظمة الصواريخ المضادة للدبابات المصرية، لقد كان سلاح ساغر السوفيتي مع مصر مفاجئة بالنسبة لنا بصورة كبيرة".

واستمر: "كان المصريون يخرجون من قلب الظلام مستخدمين تلك الأسلحة ضد دباباتنا المحموة على الكتب، حتى أن القائد المساعد لسلاح الدبابات، يوسي كلاين، أصيبت دبابته بسبب صاروخ مصري أطلقه جندي يختفي خلف أحد التلال".

 

واستطرد: "اضطررت لأن اترك جنود زملائي قريبين مني في الميدان وأهرب، رغم أننا نتدرب على ألا نترك خلفنا أي جندي إسرائيلي حتى لو كان مقتولا، وعندما حاولوا تكريمي عقب الحرب، قلت لهم لا استحق تلك الميداليات، فأنا تركت زملائي وهربت في الميدان، تلك لم تكن حرب لقد كانت مأساة".

 

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات