السبت 20 يونيو 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 2.93 2.95
    الدينــار الأردنــــي 4.14 4.16
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.44 3.46
    الجـنيـه المـصــري 0.053 0.055

لقد فشلت قوى اليسار الفلسطيني ومعها حركة الجهاد الإسلامي

  • 20:35 PM

  • 2019-05-03

آدم أديب المدهون:

لقد فشلت قوى اليسار الفلسطيني ومعها حركة الجهاد الإسلامي في القيام بواجباتهم الوطنية تجاه قضايا الناس في قطاع غزة خلال فترة الإنقسام والتي تعتبر فترة اختبار حقيقي وملح لهم للتحرك في الساحة وفرض المصلحة الوطنية للناس ،والضغط من خلال الشارع على جميع الأطراف من أجل إيجاد حلول عملية للناس وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وصولا لتغيير جوهري وحقيقي يلمسه الشعب بكافة شرائحه ..
إن فترة الإنقسام الممتد منذ 12 عام كانت بمثابة محك لأحزاب اليسار الفلسطيني لتنفيذ برامجها والإلتفاف حول قضايا الناس وتبني صوتهم ومطالبهم التي من المفترض أنها مطالب هذه الأحزاب في كافة أطروحاتها وبرامجها وبياناتها و أنظمتها الداخلية وهذا ما لم يطبق على الأرض ولم نره
اللاقت في الأمر أن أحزاب اليسار التي يفترض انحيازها للشعب لم تقم بدورها الفاعل المطلوب ، إلا من بعض المواقف الخجولة أحيانا، عدا عن حالة التماهي في المواقف هنا و هناك وكان لزاما عليها أن تفرض مواقفها المنحازة للمواطن وتشكل ضغطا قويا على الأطراف للنزول عن الشجرة وأن تكون ظهرا قويا مساندا للناس في مطالبهم المشروعة ..
أما عن حركة الجهاد الإسلامي والتي تتحمل الوزر في كل ما سبق كونها تنظيم فلسطيني له ثقله على الساحة ،لم تقم بالدور الذي يعول عليه الناس كونها ثاني أكبر قوة للمقاومة بعد حركة حماس منذ سيطرة الأخيرة على غزة بالقوة عام 2007 ,
إن المتابع للوضع الفلسطيني الداخلي يرى بشكل واضح كم تماهت حركة الجهاد الإسلامي مع مواقف حماس من منظور إسلامي ومرجعية واحدة وأنها رفعت شعارات تناصر الناس من أجل رفع الحرج عنها دون بذل أي جهد حقيقي من أجل الضغط بما تعنيه الكلمة على جميع الأطراف من أجل تعزيز ودعم المواطن المطحون من الإنقسام والإحتلال والحصار والظروف المعيشية القاسية واللا إنسانية

إن قطاع غزة يا سادة وصل معدلات فلكية من الفقر والجوع والبطالة وإرتفاع معدلات الجريمة والتسول والنصب والإفلاس والقهر والشيكات المرجعة وقطع الرواتب والضرائب والتلاعب بالأسعار
كل ما سبق يثقل كاهل المواطن الفلسطيني المغلوب على أمره وينذر بانفجار وشيك.

وأمام فشل جميع من سبق من القيام بدورهم الوطني المطلوب ، نجد أن عليهم مراجعة حساباتهم وسياساتهم والإنحياز بشكل حقيقي لعامة الناس ومناصرة قضاياهم بشكل فعلي والضغط على من يقفون في وجه المصالحة والاستعانة بالشارع بشكل حضاري وفعال في ذلك ..

ويبقى السؤال ?

هل ستططف فصائلنا إلى جانب المواطن وتتحرك؟
أو بشكل أدق هل الفصائل قادرة على ذلك ?

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات