الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

المحكمة الدولية: لا دليل على ضلوع قيادة (حزب الله) وسوريا باغتيال الحريري

المحكمة الدولية: اغتيال الحريري كان عملاً سياسياً والمتهمون ينتمون لحزب الله ولا دليل

  • 16:28 PM

  • 2020-08-18

لاهاي - وكالات - " ريال ميديا ":

انطلقت جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للنطق بالحكم في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير / شباط 2005، في حضور الرئيس سعد الحريري، الذي سيتلو بياناً من لاهاي إثر انتهاء الجلسة. الجلسة التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت إكراماً لضحايا انفجار بيروت في 4 أغسطس/ آب الجاري، تخللها إعلان من رئيس دائرة غرفة الدرجة الاولى في المحكمة دايفيد راي خلال عرضه لمعطيات الحكم في قضية الاغتيال أنّه في السياق السياسي للعملية، لا يوجد أي دليل على مسؤولية قيادة حزب الله وسوريا في الجريمة، مؤكداً أنّ "السيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة في الاشهر التي سبقت الاعتداء"

حيثيات الجسلة الأولى:

في بداية الجلسة طلب قاضي غرفة الدرجة الأولى دايفيد ري الوقوف دقيقة صمت احتراماً لضحايا انفجار بيروت الذي وقع في 4 أغسطس/ آب.

إنطلاق جلسة النطق بالحكم من قاعة المحكمة بمشاركة افتراضية جزئياً نظراً الى فيروس كوفيد-19. بعض الفرقاء والقضاة سيشاركون عن بعد عبر الفيديو.

المتهمون سليم عياش وحسن مرعي ومصطفى بدرالدين استخدموا شبكات اتصالات للتنسيق لاغتيال الحريري، باستخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات، بعد أن تم مراقبته بشدة

بحسب نص الإدعاء، في يوم الاعتداء ترقبوا تحركات الحريري من انطلاقه من مجلس النواب ونسقوا تحرك فان التفجير باتجاه الموكب، وكان الغرض من فيديو ابو عدس صرف النظر عن الفاعلين الحقيقيين وكان الهدف بث الخوف في نفوس اللبنانيين

المتهمون هم سليم عياش، حسن مرعي، حسين العنيسي، أسد صبرا، إضافة لمصطفى بدر الدين المعروف باسم سامي عيسى وكان شريكاً في المؤامرة وزعم الإدعاء ان المتهمين الخمسة هم من مناصري حزب الله. في قرار الاتهام 9 تهم بارتكاب جرم ينص عليه القانون اللبناني

حسب الإدعاء، سليم عياش ومصطفى بدرالدين نسّقا مراقبة الحريري وشراء فان التفجير، ونسّق التنفيذ الفعلي للاغتيا. حسين العنيسي وأسد صبرا شاركا بتحديد الشخص المناسب ليعلن المسؤولية زوراً عن العملية وهو أبو عدس ونشر الاثنان فيديو العملية زوراً. شارك العنيسي ومرعي في اخفاء أبو عدس.

تلقت الغرفة العديد من الأدلة والشواهد وأكثر من 3000 آلاف بينة قدمها الادعاء والدفاع، وأعددنا ملخص من الحكم تتألف من 150 صفحة فيها مقتطفات من الاستنتاجات. مستند النطق بالحكم هو ملخص أكثر من الأقل معد للجمهور.

الادعاء اعتمد على ادلة الاتصالات ولو ما وجدت هذه الأدلة لما كان هناك أي اتهام ضد المتهمين. في بداية هذه العملية تم التدقيق في سجلات الهواتف التي استخدمت قرب مسرح الجريمة واكتشف الفريق الأول من المحققين مجموعة من الهواتف الخلوية اجرى مستخدموها اتصالات في ما بينهم فقط. اشتريت كل الخطوط من طرابلس في بداية العام 2005 وفصلت دقائق من تشعيل كل خط اضافة لخمسة أجهزة هاتفية في طرابلس أيضاً.

لم تستخدم الهواتف أي يوم بعد اغتيال الحريري، وهوية المشتري كانت مجهولة، والأدلة الوحيدة في ما يخص هذه الهواتف هو تبيان اوقات تشغيلها ومن هنا حاولوا ايجاد مستخدميها. حاول المحققين البحث عن هواتف أخرى وقاموا بتفريغ ذاكرة الخلايا للتدقيق في سجلات كل حالة وافراز البيانات

حاول المحققون معرفة اذا كان هناك اقتران مكاني في الهواتف الخلوية لمعرفة استخدام ان كان شخص واحد يحمل هاتفين. والادعاء قدم أدلة وافية عن الاتصالات التي استخدمت باغتيال الحريري وتم الاعتماد على داتا الاتصالات

تلقت غرفة الدرجة الأولى أدلة على كل الوقائع المذكورة. ونحن شرحنا ذلك في الحكم والادعاء واستمعنا الى كل الادلة وكان للبيانات موثوقية لمعرفة انماط الأجهزة الخلوية وكانت عينة البيانات كافية فكلما كثرت المدة تزيد صحة الاستنتاجات.

يجب ان يثبت الادعاء ذنب المتهمين ويعد الامتهمون ابرياء إلى حين الإدانة. نظرت المحكمة في كل جريمة وكل تهمة وبتت في كل منها لكي تثبت ذلك دون أي شك. واقتنع القضاة في كل التهم للتوصل عند الضرورة الى استنتاجات معينة وصدر الحكم في الاجماع وكانت الادلة ضد المتهمين تكاد تكون ظرفية وتوفر الأنماط أدلة لا يشوبها شك لاصدار حكم الادانة وتدرك غرفة الدرجة الأولى لضمان مصداقية الشهود في سياق دولي من خلال تفسير مضمونها.

ننتقل إلى الخلفية السياسية، استمعت غرفة الدرجة الاولى الى أجهزة كثيرة عن العنيسي وقد أدلى مروان حمادة ووليد جنبلاط وفؤاد السنيورة وجميل السيد بشهادات تطرقوا فيها الى احداث قبل الاغتيال. لا دور للمحكمة في تصحيح اي رواية للتاريخ فدورها بت ان كان المتهمين مجرمين الا ان الاعتداء على الحريري لم يكن منعزل عن السياق السياسي والتاريخي

لا شك ان اغتيال الحريري بعد استقالته من رئاسة مجلس الوزراء وقبل خوض الانتخابات النيابية لذلك فهم الخلفية السياسية يمكن فهم سبب الاغتيال، وأظهرت الأدلة ان سوريا كانت تهيمن على الحياة في لبنان بعد نهاية الحرب اللبنانية وشمل معارضين لوجود السوري في لبنان حزب الذي ينتمي له الحريري.

قام السوريون فرض مرشحين على الحريري في الانتخابات وارادت سوريا ان تمدد ولاية الرئيس ايميل لحود لكن السبيل الوحيد كان تعديل الدستور في مجلس النواب وفي آب 2004 كان الرئيس السوري قد أمر الحريري بالتمديد للحود وقال ان سوريا وحدها من يختار الرئيس في لبنان. وقبل الاغتيال كان حلفاء الحريري يدعون لإنهاء الهيمنة السورية على لبنان وحصلت في أيلول 2004 وعقد الاجتماع الأخير قبل الاغتيال بـ12 يوماً

تمت محاولة اغتيال مروان حمادة وهو حليف للحريري وصديق له في نهاية عام 2004 ونجا من الانفجار وقتل مرافقه الشخصي وأفاد شهود انه يمكن تفسير الاعتداء بأنه كان تحذير للحريري وجنبلاط لعدم تجاوز حدودهم مع سوريا واستقال من الحكومة في نهاية 2004 وربما كان سيؤيد اقتراح انسحاب القوات السورية في الانتخابات النيابية في أيار 2005.

كانت سوريا تصر رغم معارضة الحريري على قبول الوديعة السورية في لائحته الانتخابية وفضلاً عن ذلك كان الحريري يلتقي بانتظام مسؤولين سوريين كرستم غزالة واكن الحريري قبل اغتياله بـ11 عاماً يدفع الملايين في دفعات شهرية لغازي كنعان وآخرها قبل اغتياله بيوم واحد ونظر الى الدفعات على انها ابتزاز وغرفة الدرجة الأولى مقتنعة أن كان لغزالة سبب في الدفعة الأخيرة. المعارضة المتزايدة للوجود السوري في لبنان لذا ربما كان لحزب الله وسوريا استفادة من اغتيال الحريري لكن لا يوجد دليل على مسؤولية قيادة الحزب في اغتيال الحزب وان السيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة

استنتجت المحكمة ان قرار الاغتيال تزامن مع زيارة وليد المعلم إلى منزل الحريري إضافة إلى اجتماع في فندق البرستول لمعارضي الوجود السوري

غرفة الدرجة الاولى مقتنعة وبمساعدة افرقاء دوليين أجروا بعض التحقيقات الدقيقة وذلك في ظروف عسيرة وشمل ذلك تحقيقات شارك فيها متطوعون واتت التحقيقات بجمع بعض الأدلة من مسرح الجريمة وما كان هناك أي تأثير جوهري على الأدلة.

لم تتم حماية مسرح الجريمة، وازالت القوى الامنية ادلة مهمة من موقع الجريمة ، تم العبث بمسرح الجريمة، وعملية البحث عن مفقودين لم تكن منسقة ، بعض الاهالي عثروا على احد المفقودين بعد 17 يوما بالاستعانة بكلاب خاصة على نفقتهم الخاصة

غرفة الدرجة الأولى مقتنعة بأن المتهم عياش كان مستخدم الهاتف الأحمر وكان له ارتباطات بحزب الله بحسب الأدلة، وأدلة من هاتفين خليوين أثبتت دور المتهم حسان مرعي بالاغتيال

في أيار 2016 أعلن حزب الله مقتل مصطفى بدرالدين في سوريا وأعلن انه قيادي في الحزب، ورغم ذلك بقي اسمه في الادعاء. وفي القرار المذكور بدر الدين باسمه سامي عيسى شارك في العملية لاغتيال الحريري ويزعم القرار انه تولى رصد الحريري وقام بتنسيقها مع عياش تمهيدا للاعتداء ويتضح وفق المدعي العام مشاركته في العملية حسب هاتفه الخلوي الذي تواصل عبر مع عياش ومرعي لتبادل المعلومات المتعلقة بجميع نواحي الموضوع وكانت الشبكة يستخدموها حصراً هؤلاء الثلاثة.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات