الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.5 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.59 5.02
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.85 3.93
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

مؤتمر البحرين وحمى القرارات الأمريكية

  • 03:20 AM

  • 2019-05-25

محمد حسن أحمد:

قررت الولايات المتحدة الأمريكية عقد مؤتمر البحرين والذي سيعقد يومي 25 و26 يونيو المقبل ، لدعم الفلسطينيين على حد تعبيرهم ضمن خطة السلام، والذي يأتي في ظل تصميم الإدارة الأمريكية بزعامة ترامب علي أن يكون شعار مرحلة ما بعد الحرب الباردة ، وتفكك الاتحاد السوفيتي بالمصطلح الذي أصبح سائداَ لوصف الإدارة الأمريكية بأنها وحيد القرن بعد سقوط الثنائية القطبية ، ويبدو أن ترامب وإدارته أصبحت مولعة بكلمة القرن والقرون ، وكما هو معروف بأن وحيد القرن هو حيوان بري ذو قرن يختلف عن بقيه الحيوانات التي تعيش في البراري والغابات ولا يريد ترامب أن يري قرناً غير قرنه في وقت تعطلت فيه قوة الأسود، ويريد أن يضع سياسة الغاب في مربعه السياسي ، ولا يجوز لأحد أن يكون خارج هذا المربع وإلا طاله نصيب من قرنه ، هذا ما توارد لذهني في ظل حمى القرارات الأمريكية المتسارعة منذ مجيء ترامب حليف نتنياهو واليمين المتطرف الإسرائيلي فبعد الإعلان علي أن القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ، ونقل السفارة الأمريكية إليها وإعلان السيادة للكيان الإسرائيلي على الجولان المحتل ،وقد سبق ذلك الجباية الضريبية التي قررها ترامب عندما حصد 400 مليار دولار من المملكة السعودية ،واليوم يقرر ترامب عقد مؤتمر المنامة فى البحرين بما يتوافق مع مربعه السياسي تحت شعار "السلام من أجل الازدهار" ، وهذا المؤتمر الذي سيعقد في البحرين هو صوت الإدارة الأمريكية وصداه في مربعات الأنظمة السياسية التى تدور في الفلك الصهيو- أمريكي لإحكام السيطرة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية بما يتوافق مع عقلية الاستعمار الذي يمثل رأس حربته كيان الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرض فلسطين ، لذلك يوصف هذا المؤتمر بأنه صدى الصوت الواحد ، وبمعنى أدق القرن الواحد فى ظل غياب أصحاب القضية الرافضين لمثل هذه المؤتمرات ولكافة المشاريع التصفوية لقضية فلسطين التي هي صمام الأمان لأمة العرب رغم ما تتعرض إليه من استهداف من العدو والصديق .

إن مؤتمر المنامة الذي يهدف إلى دمج كيان الاحتلال ضمن مكونات المنطقة العربية وفرضه واقعاَ مقبولاً في الشرق الأوسط الجديد ، وتصفيه القضية الفلسطينية بأموال وأيدٍ عربية للانطلاق بعدها إلى تمرير مشاريع استعمارية فى الأقطار العربية ، وهذا يحتم على كافة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية والنخب والقوى في العالم العربي التصدي لهذا المؤتمر بكافة الأشكال التي تحول دون تمرير صفقة القرن وأدواتها وأساليبها ،فالقضية الفلسطينية ليست قضية اقتصادية أو إنسانية إنما هي قضية سياسية قضية شعب يسعى للتحرر من براثن الاحتلال والاستعمار ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس طال الزمان أو قصر وسيزول ستار الدخان الذي تصنعه الإدارة الأمريكية ، لتكشف الحقيقة لمن يراهن على ترامب وإدارته وسيعلموا أن الصمود الفلسطيني هو الجدار الأخير للأنظمة التي لازالت تتربع علي عروشها فلينقذوا أنفسهم بكرامة قبل فوات الأوان عندما يعصف الصهيو- أمريكي بعروشهم بعد أن يمرر صفقة القرن التي هي شر ليس للفلسطينيين وحدهم بل لأمة العرب جمعاء .

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات