الاثنين 08 يونيو 2026

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 2.93 2.95
    الدينــار الأردنــــي 4.14 4.16
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.44 3.46
    الجـنيـه المـصــري 0.053 0.055

ندوة بعنوان " التنمية والإبداع للوصول إلى دورٍ فعالٍ للشتات الفلسطيني في أوروبا "

صورة توضيحية من الارشيف

صورة توضيحية من الارشيف

  • 23:42 PM

  • 2017-03-01

برلين - " ريال ميديا ":

عقد في مقر " مركز الشرق للثقافة والاندماج" في برلين، ندوة مؤخرا بعنوان " التنمية والإبداع للوصول إلى دورٍ فعالٍ للشتات الفلسطيني في أوروبا " وكان مقررالندوة: نضال حمدان. أصدقاء اليرموكز برلين.

وتميزت قاعة اجتماع  الندوة بحسن التحضير، والترتيب الجيد، والاستعداد الكامل لجلسة جدية، يحضرها مشاركون جديون- الطاولات مرتبة، والكراسي في مكانها، والملفات بأوراق مطبوعة بأناقة داخل الملفات، وقلمٌ جاهزٌ للاستخدام-  باختصار كل شئء جاهز، وأهم من ذلك الالتزام بالوقت  -عشر دقائق ليس تأخيراً حسب قول غوار -  وإلزام المتحدث بعشر دقائق لتلاوة ورقته.

و تناول المشاركون المواضيع المحضّرة سلفاً من اجتماعات سابقة، واستعرضوا البنود الثلاثة عشرة التي تتلخص باستمرار عقد ندوات مُـكملة، والسعي لتوحيد الجهود بين الفلسطينيين النشطين في أوروبا، ورعاية ثقافة الانتماء للقضية الوطنية بعيداً  عن " كل التجاذبات

السياسية التي فرضت علينا. وقد يكون أهم من ذلك اتفاق المتحدثين على مبدأ قبول الآخر.

كلها توصيات جيدة، بل أكثر من جيدة، ولكنها تحتاج لقدرات كبيرة للتنفيذ. إن كانت الأجيال الشبابية الحاضرة فعلاً مستعدة لتنقفيذ ما يُحتاج إليه من عمل تطوعي، بالامكان التفاؤل بتحقيق هذه الأهداف. كل شئء ممكن إن توفرت الإرادة والقوة البشرية.

الملاحظة البارزة الأخرى هي نجاح نضال حمدان، الفلسطيني اللاجئ في سوريا في مخيم اليرموك، واللاجئ مرة ثانية إلى ألمانيا، نجاحة في تجميع جيرانه وأصدقاءه السابقين في مخيم اليرموك، والذين لحقوا به إلى ألمانيا، أو  إلى مختلف الدول الأوربية، ونجاح كل أولئك المذكورين في دعوة الفلسطينيين المشردين في مختلف البلدان الأوروبية، نجاحه في دعوتهم إلى هذه الندوة، فلبوا فرحين ومستعدين للعمل الجاد.

                  -----------------------------

بعد الاستماع للتوصيات، ومداخلات الوفود المشاركة، التي تراوحت بين الدعوة لتحقيق الاندماج في مجمتعاتهم الجديدة التي احتتضنتهم، والاهتمام بالاتصال بمختلف المنظمات الأهلية في هذه الدول، والدعوة إلى الاندماج في الحياة السياسية لكل دولة، حتى يتمكن الفلسطينيون من تكوين " جماعات ضغط " ذات شأن، لخدمة قضيتنا وتعزيز تضامن الشعوب الأوروبية معنا. وقُـدم مثال نجاح الجالية التركية في ألمانيا في إيصال 15 نائيا إلى  البرلمانات الألمانية المختلفة، بينما نجح الفلسطينيون في إيصال نائبين فقط، هذا بالطبع غير المنتمين إلى الأحزاب الألمانية المختلفة.

عزا البعض ذلك إلى صعوبة الاندماج والتأقلم التي يعانيها الفلسطينيون في المهاجر، لعدم وجود شخصية فلسطينية مستقلة، فلا دولة تمثلنا، نستمد القوة من وجودها، وتدافع عنا إذا ما لحقنا حيفٌ هنا أو هناك، والأمل الذي طالما عُلق على منظمة التحرير طار في ممارسات السلطة الفلسطينية  على أرض الواقع.

ولُفت النظر إلى قضية حساسة جدا وهي فشل الموجات القضيمة من المهاجرين في تعليم أولادهم اللغة العربية، حتى يتمكنوا من التعرف على مراحل تاريخ قضيتهم، ويتعرفوا  على وطنهم السليب الذي خسره آباءهم وآباء أباءهم. كيف بالامكان تنمية حب الوطن والتمسك فيه إن كانت الأجيال الشابه لا تعرفه بشكل جيد، ولا تعرف أسباب خسارته، وضياع الآمال المعقودة على من وعد باسترجاع بعضه،  إن لم يكن كله؟!

هذا ليس دعوة للاستسلام لليأس. فقد علمنا التاريخ أن أنظمة إمبراطورية عظيمة انهارت مع تفاقم التناقضات فيها، والدولة الصغيرة الصهيونية ليست بمنأى عن ذلك.

ليس بالامكان هزيمة الشعب، إن أراد الشعب أن يبقى حياً.

                  ----------------------------------

الواقع إن ظاهرة المبادرات الفلسطينية في المهاجر، وفي داخل الوطن المحتل في ال 48، للامساك  بمستقبلها ومصيرها  في أياديها، بعد أن استسلمت قيادة منظمة التحرير في اتفاق أوسلو، وطعنت المفاوض  الفلسطيني في مدريد في الظهر، وحطمت الآمال التي وضعت على  الدول العربية في ال 48، وعلى  ثورة يوليو المصرية، وثورة العراق التي أطاحت بالاتحاد الهاشمي،  وفي الوحدة المصرية السورية، وفي طردنا من الأردن، ولبنان، كل هذا أدى في الواقع إلى تلك المبادرات الجادة.

كلنا على دراية بالمبادرات الفلسطينية الجديدة والقديمة في مخيمات اللجوء،  لطبيعة وجودنا إما فيها، أو على اتصال معها. حين  تطورت  عقلية الاعتماد على الذالت في حل المشاكل التي تراكمت على مر السنين، بعد أن هُجرنا من قبل السلطة الفلسطينية. ولكن من الممكن أن لا يكون الجميع على دراية  مما يجري في داخل الوطن المحتل في ال 48.

 الفقرة  أدناه مأخوذة من مسودة الطبعة الثالثة للكاتب فؤاد النور غير المنشور بعد: " الجليل.. الأرض والإنسان " لتعزيز ما كتبت:

( كتب وجيه سمعان, المسؤول السابق " لجمعية أبناء سحماتا  "  في موقعه:

" مع تردي الأوضاع في عالمنا العربي,  وحلول مؤتمر مدريد في عام 1991 والذي تجاهل قضية اللاجئين في وطنهم,  كما تجاهلها لاحقاً اتفاق أوسلو,  تنادت مجموعةٌ  من المهجرين الشباب سنة 1992 وأقامت لجنةً  الدفاع عن حقوق المهجّرين,  وبُدئ النشاط المنظّم,  وسلوك الطريق لأخذ قضيتهم العادلة بأيديهم.   وفي آذار 1995 دعت هذه اللجنة لعقد اجتماعٍ  عام للمهجرين,  تمثلت فيه حوالي 30 قرية,  منهن  قرية سحماتا,  وانبثقت عن هذا الاجتماع " اللجنة القطرية للدفاع عن حقوق المهجرين ". الآن الكل يفخر بالمشاركة في مسيرات العودة.  جماهير من الشباب تتدفق نحو قراها المهدمة,  تقيم معسكرات تطوّع  للتعمير والترميم  والتنظيف,  لا تبالي بالموانع, ولا تقيم  وزناً للشرطة,  تؤكد تمسكها بقراها,  بكنائسها,  ومساجدها,  بمقابر موتاها.. موجةٌ عارمةٌ لا يمكن صدها.  تقف الحكومة الإسرائيلية عاجزةً  أمامها.  لا تدري كيف تحاربها,  وكيف تقدر عليها. لأنها هبّةٌ  من القاعدة.   ولأنها حاجةٌ مجتمعيةٌ  أساسية, لا يمكن إيقافها. لأن أولئك الشباب يندفعون دون تحريضٍ  خارجي,  أو رشوةٍ  يُــقدّم متلقيها للمحاكم. لا يمكن محاربتها,  لأنها عفويةٌ,  طبيعية.")

أرغب في الترويح عن القارئ  بنقل هذه الأبيات لشاعرة من سحماتا  كذلك:

خزنة سمعان من عائلة شعراء.  أنشدت وهي تجهش  بالبكاء:

 " والصبر يا مبتلي..  والصبر يا أيوب

والصبر جبتو معي حتى  يِنمحَى المكتوب

والصبر جبتو معي من يوم هِجرتنا

وحجارة الدار يا يمّا  تبكي  يوم  فِرقتنا

نزل دمعي على خدّي وهوّد

عَ  اللي رحل من سحماتا وما عوّد

يا رايح عَ  لبنان.. هـِيهْ يا  مْعَوّد !

سلم عَ  اْهِل بلدنا والصحاب.

يا جرن  الكبّة  وين  أهاليك؟

واحد وستين سنة ما دار الدق فيك
راحت محماصتي  تشتكي لِلبريق

بكى الفنجان عَ  فْراق  لِحباب

وتبكي العين على خدي عشانها غريبة

يا ربي لا  تموتني غريبة

إلا غير بين أهلي  وِلْصحاب

أمانة  يامّا  إن  مت حطّوني  بـِنواعش

واقبروني بالوطن عَ  دروب  لِحباب ! "

فؤاد عبد النور:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات