مركز غزة للثقافة والفنون ينظم عرضاً لفيلم ( صيف حار جداً ) ضمن مبادرة "ما هو الغد"
تاريخ النشر : 2016-11-17 10:30

غزة – " ريال ميديا ":

"الجو رمضان الدنيا حر صيف، ما فيش كهربا ولا مروحة. توقعناها زي الحرب الأولى والثانية بس هالمرة كانت غير ...جنون في الجو طول اليوم وطول الليل بنام ساعة هان وساعة لما يهدا القصف.. الدنيا شوب كإنو جهنم فتحت بوابها ... حر ونار وموت، السما بتضوي احمر احمر طول الليل زي الالعاب النارية وكإنو مشهد فيلم رعب ... بس احنا ابطالو”.جاء ذلك خلال عرضاً نظمه مركز غزة للثقافة والفنون مساء اليوم ، للفيلم الوثائقي بعنوان" صيف حارجداً " للمخرجة الشابة أريج أبو عيد ضمن فعاليات مهرجان شاشات العاشر لسينما المرأة وفي  إطار مبادرة "ما هو الغد" الذي تنفذه مؤسسة شاشات، بتمويل رئيسي من صندوق الديمقراطية الأوروبي EED، والصندوق الديمقراطية الوطني NED، و المؤسسة السويسريةCFD  التي تعني بالمرأة والسلام.  بحضور عدد من المثقفين والفنانين والمخرجين والمهتمين في مجال السينما ويأتي هذا العرض استمرار لنشاط نادي السينما في مركز غزة للثقافة والفنون. وادار النقاش والحوار بعد العرض المخرج جمال أبو القمصان في أعقاب مشاهدة الفيلم حيث طرح الحضور انطباعاتهم حول واقع الفيلم والاثر الذي اوقعه لكل من يشاهده والعبر والدروس المستفادة.وتدور أحداث الفيلم على مدار 16 دقيقيه يجسد قصة واقعية شخصية للمخرجة أريج أبو عيد ابان الحرب على غزة عام 2014.

وأكد أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون على أهمية ودور الشراكة بين المركز ومؤسسات شاشات مثمناً دورهم الريادي في مجال صناعة وانتاج سينما المرأة الفلسطينية مؤكداً أهمية ودور نوادي السينما التي تناقش الاعمال السينمائية بهدف تبادل الخبرات وتبادل الرأي من أجل الارتقاء بالعمل السينمائي ومدى مقدرة العاملين في مجال السينما ان ينجحوا في مخاطبة العالم الخارجي وامكانية طرح قضايا فلسطينية للمتلقي عالميا.

المخرج د. يسري مغاري اعتبر أن عملية سير الحوار الذي تقوم به المخرجة على مدار دقائق الفيلم كان يحمل درجة صوت واحدة دون ان يحمل اية دلالات معبرة وكان بإمكان المخرجة أن تعبر بأكثر من نبره صوتية للخروج عن رتابة السرد وايضاً ابعادنا عن فكرة الاداء الفردي لان العمل السينمائي والابداعي هو عمل جماعي وليس فردي بغض النظر عن الامكانيات وقلة التكاليف المتاحة للانجاز.

الكاتب محمد ياسين اعتبر ان عدم وجود مشاهد مصورة تمثيلياً يؤثر على رسالة الفيلم في ظل اعتماد المخرجة على المادة "الرشز" في اغلب دقائق الفيلم ويتفق مع المخرج مغاري بخصوص التعليق الصوتي الذي جاءً روتينياً واضحاً اثر على مسار الفيلم.

واعتبر الفنان خالد نصار أن هناك غياب واضح للربط الشعوري رغم اننا صادفنا احداثاً كبيرة لم تتأثر بها الراوية اثناء روايتها بارتفاع درجه المشهد أو ضعفه.

الشاب أمير ابو شعبان ممثل مسرحي رأى أن المخرجة الشابة قدمت تجربة صادقة الا اننا لاحظنا غياب المشاهد الخاصة بتأثيرات الحرب وتسأل لماذا تقمصت المخرجة دور الراوي فقط.

ومن جهتها الاعلامية كفاية ابو سرية قالت ان غياب التأثيرات الصوتية كان واضحاً في الفيلم وطريقة السرد لم تشعرنا بقوة الموضوع وان تسلسل الاحداث كان سريعاً لدرجة اننا شعرنا انه اختزل ثلاث حروب متتالية دون ابراز لنتائج الحرب وتأثيراتها على الناس.

ومن جهته رأي المخرج أسامة مبارك أن تجربة المخرجة جديرة بالاهتمام لكنها يجب أن تخرج من دائرة المحاولة ولا نعرف ما هي الآليات التي يتم عليها اختيار المشاركين لدى مؤسسة شاشات والتي نطمح ان يكون هناك متسعاً لجميع المبدعات من النساء وأن يشاركن في هكذا تجارب للاستفادة من خبرة مؤسسة شاشات وتنمية قدرات نساء فلسطين في المجال السينمائي.

جدير بالذكر أن مؤسسة شاشات أعلنت عن انطلاق مهرجان سينما المرأة العاشر بعرض أفلامها القصيرة في الجامعات الفلسطينية، ومن ثم تنطلق في العرض الى المدن والمخيمات والمؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة.