لودي شمس الدين:
إنها الساعة الرابعة صباحاً،الغيم الأصفر يعتصر أجنحة الطيور المتكسرة والمطر يغمر البحور الكئيبة والضباب الشفاف يمتد تحت جلدي وأنا أنحني فوق أصابعي كسجينة تتوسد أضلعها الواهنة.
دمع النار فوق الماء،دمع الماء فوق العشب،دمع العشب فوق التربة ودمع عمري داخل أعصاب حبيبي الليلكية...
الحب حزن،الحب سعادة،الحب مرض،الحب موت،الحب جنون لذيذ وهلوسات متقطعة مُثقلة بالأشواق،الحب جرح على مسافة ما بين الورد والسماء،الحب قُبلة مُلتهبة في شفة الشمس ودمعة فضية في عين القمر،والحب زمن من الغياب والحضور عن الحياة الدنيا.
حبيبي إنها الساعة الرابعة والنصف صباحا أحبك وليس في يدي نبض،ليس في نهدي نبض،ليس في شفتي نبض،جسدي يتحجر كتوليبٍ يابس فوق بقع دمك الدافئة،فخذي العسلية تأكلها النحلات الجائعة وكتفيّ تؤلمني جدا وكأنها محملة بالرياح،أحبك يا حبي الوحيد،أين قدماك المزهرة بأغصان الياسمين؟ أود ضمهما وتقبيلهما،أين أنت الان هل يشرب ضوء وجهك الصبح؟
أين أنت؟ مشاعري مريضة،أحتاجك حالاً أود أن أبكي،أود أن أضحك،أود أن أصرخ،أود أن أصمت،أود أن أتنفس من أنفاسك،أود أن أختبئ كفراشة تحت عظامك،أود أن أتقلص وأختفي فيك،أين أنت؟أحاول أن أتخلص من هذا التمزق بالكتابة،أحاول أن أُحيي الطيور العالقة بالطين بقطرة ماء
أحبك يا حبيبي وأنا فارغة،مليئة،مُهتزة،مشتتة،صدقني بأن وجودك هو الحقيقة الوحيدة في الحياة،صدقني بأني أُفضل أن أموت وأنت ربّ قلبي الوحيد،صدقني بأنني مرهقة،مرهقة إنها الساعة الخامسة صباحاً بعد الكتابة وأود أن أنام هنا على آخر زاوية من البكاء...
