مشعل يطالب برفع الغطاء عن مطلقي النار في البرج الشمالي ويؤكد الحرص على الوحدة
تاريخ النشر : 2021-12-17 23:46

 بيروت - " ريال ميديا ":

طالب رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، يوم الجمعة، برفع الغطاء عن مطلقي النار في مخيم البريج الشمالي أثناء تشييع شهيدها "حمزة شاهين".

وقال مشعل، في تصريح له: "إن مَن اقترف جريمة قتلهم، وغدر بهم، سوف يعاقب وفق القانون، وقد أبلغنا السلطات اللبنانية بأسمائهم حتى تقوم بمسؤوليتها، لأننا تحت سقف القانون، وتحت سقف الدولة اللبنانية".

ودعا مشعل، السلطة الفلسطينية وحركة فتح أن يكشفوا الغطاء عن القتلة، معلقًا: "فمَن يتجرأ على الدم الفلسطيني لا يصح، ولا يليق به، أن ينتسب لشعبنا الفلسطيني، ولا أن ينتسب لقوات وطنية منسوبة لشعبنا الفلسطيني، ونريد أن يُرفع الغطاء عن القتلة؛ لأننا حريصون على وحدتنا الوطنية، التي نغذيها بتوافقنا، وسلامة دمائنا، ووحدتنا في وجه العدو.

وشدد مشغل، "بندقيتنا في حماس لن تكون إلا في وجه العدو الصهيوني، ولن تستخدم في وجه أحد من أبناء شعبنا، وستظل القوى الفلسطينية بوصلتها نحو القدس وفلسطين، لأن لدينا عناوين تشغلنا في فلسطين، كالقدس والأقصى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وكسر الحصار عن غزة، ودعم المقاومة التي تسعى لطرد الاحتلال، والتحرير، وتحقيق حق العودة".

اتهام حماس لـ"حركة فتح"

وفي وقت سابق، اتهمت حماس، حركة فتح في رواتيها حول ما جرى من إطلاق نار خلال تشييع43 من عناصرها في مخيم البرج الشمالي في لبنان، قائلة: "إن حركة فتح قمات​ باطلاق النار عمدا واستغرب عدم مشاركة مسؤولين من الحركة خلافا علما لم تم في الاتفاق عليه الليلة السابقة للتشييع من ان يكون تشييع شاهين وطنيا وبمشاركة كل الفصائل و​القوى الوطنية​ والإسلامية، والمرجعيات الرسمية والحزبية اللبنانية وبالتنسيق مع الجهات اللبنانية الرسمية".

واتهم عضو قيادة حركة حماس في لبنان رأفت المرة، والذي كان مشاركا في التشييع، ”عناصر من الأمن الوطني التابع لحركة فتح بإطلاق النار باتجاه المشيعين أثناء وصولهم إلى مدخل المقبرة“، مشيرا إلى مقتل ثلاثة عناصر وإصابة ستة آخرين من المشيعين في مخيم البرج الشمالي قرب مدينة صور.

وبدوره، قال أحد سكان المخيم لوكالة ”فرانس برس“ إنه ”عند وصول الجنازة في المخيم وسط انتشار مسلح لعناصر من حماس وفتح، جرى إطلاق النار باتجاه المشيعين، من ثم لم نعد نعرف من يطلق النار باتجاه من“.

وقف كافة أوجه الاتصال

قررت قيادة حركة "فتح" في لبنان مساء يوم الثلاثاء، وقف كل أشكال التواصل والإتصال مع حركة حماس على كافة المستويات وفي كل المناطق في الساحة اللبنانية. 

وجاء البيان على ضوء الاتصالات الفلسطينية الفلسطينية، والفلسطينية اللبنانية التي جرت لمعالجة الحادث المؤسف الذي جرى أثناء تشييع جنازة الشهيد حمزة شاهين الذي أدى الى سقوط عدد من الضحايا والجرحى من أبناء شعبنا.

وأردفت فتح أنها بالرغم من إصدار قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وسفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، بيانات تستنكر وتدين  هذه الجريمة النكراء، وتوجهها بالتعاطف مع عوائل الشهداء وتقديم التعازي لأهلهم وذويهم وإلى قيادة حركة حماس، والاعلان عن استعدادنا الكامل للتعاون وتسليم كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة للقضاء اللبناني وقد تم ذلك فعلا،  إلا أن حركة حماس دأبت منذ اليوم الأول وحتى هذه اللحظة بإطلاق التصريحات جزافًا وإلقاء الاتهامات العشوائية والمضللة وحملات التجني والتحريض على قوات الامن الوطني، وذلك قبل الانتهاء من التحقيق من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية والقضاء اللبناني في هذه الجريمة النكراء.  

وأضافت فتح: "نعاهد أهلنا وشعبنا أن نبقى دائما الحريصون والأوفياء لكشف الحقيقة كاملة حرصا منا على حقن دماء الشهداء من أبناء شعبنا وأهلنا بكل إباء وإخلاص وهذا وعد وعهد نقطعه على أنفسنا أمام الله".

وتابعت: "رحم الله الشهداء سائلين المولى عز وجل ان يتغمدهم بواسع رحمته والشفاء العاجل للجرحى وحمى الله اهلنا وشعبنا".

رد الأمن الوطني الفلسطيني "اللحظات الأولى"

وأكّدت قيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، أنّ منذ اللحظه الاولى للأنفجار والفاجعة التي حصلت في البرج الشمالي توجهت قيادتنا وعلى راسهم سفير دولتنا في لبنان أشرف دبور الى مكان الحادث ليكون بجانب أهله وشعبه، ولم يصدر منا أي تصريح يشكك او يخون أي طرف فلسطيني، بل كان كلام السفير واضحًا ولنكن معًا وسويًا نبحث عن من يريد العبث بأمن مخيماتنا، لأن ذلك نابع من الحرص الوطني المعتادة عليه حركه فتح.

وأشارت القيادة، إلى أنّ أثناء التشييع كانت قيادة حركة فتح وقيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني أول المشاركين عدا عن انتشار عناصرنا، لتأمين سير مرور التشييع لعدم استغلال أي طرف لهذا الحدث المؤلم.

وتابعت "في الوقت الذي يطالب فيه شعبنا بالتماسك وتفويت الفرصة على المتربصين، تطل علينا حركة حماس التي أصبح نهجها التحريض والتخوين والتشكيك بالطرف الآخر ورمي الىتهامات العشوائية من خلال شبكاتها الإعلامية المفبركة، فقد كنا الأحرص على ذلك وتعاملنا بحكمة عالية مع هذا الحدث رغم الأساءات والتحريضات التي صدرت من حماس وغيرها".

وشددت القيادة، على أنّه قمنا بتسليم من ادعي عنه انه أطلق النار للأجهزة الأمنية اللبنانية التي نثق بمجريات تحقيقاتها وفي حال ثبت هناك من هو متورط من أي جهة كانت لدينا الجرأة لتوقيفه وتسليمه للقضاء اللبناني لأن أمن مخيماتنا خط أحمر لا يمكن لأي عابر طريق تجاوزه، ولكن حماس أرادت أن تستبق تلك التحقيقات لترمي بسهامها وسمومها على قوات الأمن الوطني الفلسطيني وأعلنت ببيانها الرسمي تقول فيه مجزرة الامن الوطني الفلسطيني في البرج الشمالي متنكرة للدور الوطني الطليعي لقوات الأمن الوطني ودوره في الحفاظ على أمن المخيمات.

وأوضحت أن هذا التحريض الممنهج الذي يستهدف أمن شعبنا ومخيماتنا ويتهم قواتنا العسكرية لاقحام المخيمات بما لا تحمد عقباه، نرد عليه وعلى حماس وأمام الملأ؛ بأن قواتنا في الأمن الوطني الفلسطيني هي الأحرص على مخيماتنا وأثبتت جهوزيتها وقدرتها على ذلك في العديد من المراحل والمشاريع المشبوهة التي واجهناها وافشلناها والتي تهدف للنيل من أمن مخيماتنا والجوار الشقيق، وذلك حفاظًا على أمننا أولا ومخيماتنا بشكل عام؛ لأن ذلك يضر بالمصلحة الوطنية ويزج مخيماتنا بصراعات نحن بالغنى عنها عدا عن نسف الأجماع الوطني بين مكونات العمل الوطني والاسلامي.

وأكدت أن بناء عليه نترك مجريات ما حصل في مخيم البرج الشمالي في عهدة الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي باشرت في اللحظات الاولى بمتابعة هذا الملف الأمني، ولن يثنينا كل التصريحات والأقلام الصفراء عن القيام بدورنا في الحفاظ على شعبنا ومخيماتنا، ولن نسمح بجر المخيمات وللعابثين ان يمروا لأن وجودنا هو التزامنا تجاه شعبنا وهذا واجب وطني لن نتخلى عنه.