غزة - " ريال ميديا ":
نظم المركز الفلسطيني للحوار الثقافي والتنمية ندوة حوارية هجرة الشباب بين فكرة الخلاص الفردي وتحديات الواقع العاصر، وذلك يوم الأحد الموافق 28/نوفمبر/2021 في مقر المركز بقطاع غزة وعبر تطبيق زووم.، بخضور نخبة من الشباب والكتاب والمهتمين.
في بداية الندوة رحب الدكتور منصور أبو كريم مدير الندوة بالحضور الكريم والمتحدثين وأكد على أهمية تناول هذه القضية التي أصبحت تشكل تحدي أمام الأسرة الفلسطينية والشباب أنفسهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، كما رحب بالمتحدثين في الندوة وهم الدكتور ختام أبو عودة والباحثة في العلوم الاجتماعية والأستاذ سليم الأغا الباحث والنشاط الشبابي والشاب يحيى بربخ أحد الشباب الناجين من سفينة الهجرة الأخيرة.
في سياق مداخلتها التي جاءت بعنوان الهجرة في الساحة الفلسطينية بين الماضي والحاضر والأسباب والتحديات، أكدت الدكتور ختام أبو عودة على أن ظاهرة الهجرة في التجربة الفلسطينية ليست بالأمر الجديد فهي قديمة قدم المعاناة الفلسطينية، وهي تندرج في سياق هجرة من الريف للحضر أو هجرة قسرية نتيجة ممارسات الاحتلال، فالهجرة متربطة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتنوعت بين هجرة أصحاب العقول والكفاءات لدول الخليج أوروبا في السابق وبين هجرة الشباب في ظل تحديات الواقع الصعب.
وأكدت على أن أسباب هجرة الشباب من فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة تعود إلى أسباب سياسية نتيجة استمرار الانقسام وتداعياته وتراجع معدل المشاركة السياسية، وأسباب اقتصادية واجتماعية نتيجة غياب الفرص وارتفاع معدلات البطالة، وأسباب نفسية نتيجة الاضطرابات النفسية والناتجة عن الحصار وسوء الأوضاع الاقتصادية، وأكدت على ضرورة تعزيز صمود الشباب الفلسطيني عبر إشراكه في مؤسسات النظام السياسي، وتقديم كافة صور الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.
ومن جانبه أكد الأستاذ سليم الأغا الباحث في مجال السياسات العامة أن واقع الشباب السيئ دفعهم عدد كبير منهم للتفكير في الهجرة كنوع من الخلاص الفردي بعد أن اغلق أمامهم كافة الوسائل في ظل غياب الأمن الوظيفي، وارتفاع معدلات الرسوم الجامعية، وغياب الممارسة الديمقراطية، وأكد على ضرورة تحمل كافة الجهات مسؤوليتها في مواجهة التحديات التي تواجه الشباب، كما أكد على ضرورة تبني سياسات من قبل الحكومة والقوى السياسية تعزز صمود الشباب، كما طالب مؤسسات المجتمع المدني لوضع خطة استراتيجية لتعزيز صمود الشباب وإشراكهم في الحياة السياسية.
وقدم الشباب يحيى بربخ تجربته المريرة مع الهجرة، وكيف تم التغرير به وبمجموعة من الشباب من غزة من قبل المهربين حتى تحول أجسام الشباب لطعام للأسماك.
وخلال الحوار والنقاش قدم العديد من الحضور مقترحات تساهم في تعزيز صمود الشباب، وحملوا الفصائل والقوى السياسية المتصارعة المسؤولية عن معاناة الشباب.
وفي نهاية الندوة أكد الدكتور وجيه أبو ظريفة من فرنسا على أهمية عقد مثل هذه الندوات التي تأتي ضمن دور المركز التوعي والتثقيفي بالقضايا الشائكة والحساسة التي تهم الشارع الفلسطيني والعربي، كما أكد على أهمية معالجة قضايا الشباب معالجة جدية وجذرية من قبل الحكومة الفلسطينية وطالب بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية كطريق للخلاص الجماعي وليس الفردي.
