غزة - " ريال ميديا ":
نظمت دائرة شئون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية حفل توقيع: حكاية لاجئ للكاتبة فائقة محمود الصوص "أم أيمن" بحضور الدكتور عادل منصور ممثلًا عن الدكتور أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شئون اللاجئين والدكتور الكاتب عبدالله تايه الأمين والعام المساعد لاتحاد الأدباء والكتاب الفلسطينين والدكتور خالد صافي أستاذ التاريخ في جامعة الأقصى والدكتور ناصر عطا الله عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينين بغزة ورئيس وأعضاء اللجنة الشعبية للأجئين في مخيم البريج الذين اشرفوا وساهموا في التنظيم ورئيس جمعية الشبان المسيحية هاني فرح وحشد من الصحفيين والكتاب والوجهاء والمخاتير وممثلي كافة أطياف العمل الوطني وذلك في مقر جمعية الشبان المسيحية بغزة.
وفي كلمته رحب إلياس بالجميع في البيت الفلسطيني الجامع لكل شعبنا وهو جمعية الشبان المسيحية، مباركا للأخت فايقة الصوص إنجازها كتاب حكاية لاجئ الذي يتناول قضية فلسطين التي أساسها قضية المخيم واللجوء، مؤكدًا أن كل شبر من أرض فلسطين التاريخية ستبقى لنا و لكل الأجيال حتى العودة وتقرير المصير
ونقل عادل منصور مدير عام المخيمات تحيات الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرالفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الذي لولا وجوده خارج البلاد لكان بينكم الآن
وأعرب د. منصور عن فخر دائرة شؤون اللاجئين واعتزازها بالجيل الذي عاصر ويلات النكبة وآلام التهجير وأوجاع المخيم، داعيًا الشباب الفلسطيني والأجيال الصاعدة لمعرفة هذه التجارب والعظات للتمسك بحق العودة والثبات على الحقوق الفلسطينية.
وقال د. منصور في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الدكتور ابو هولي: "جئنا اليوم لتكريم الأخت الكاتبة الفلسطينية اللاجئة فائقة الصوص (أم أيمن) التي أخذت على عاتقها سرد ونقل الرواية التي رصدت معاناة اللاجئين أينما وجدوا فهي التي أمضت حياتها متيمة بفلسطين فعكست ذلك على صفحات كتابها (حكاية لاجئ) من خلال سردا تفصيليا مجردا لحياة جيل ما بعد النكبة ...جيل عاش معاناة اللجوء
فبدت الصورة مزيجًا من التاريخ والذكريات والمعاناة التي كانت صادقة وحقيقية لتضيء ذاكرة اللاجئ، خاصة وأنه ما زالت الحياة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية في مخيمات اللجوء في غاية في الصعوبة وتعبر عن حقيقة المأساة التي يحياها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات البؤس والشقاء والذين زاد من تفاقم مأساتهم حالة الحصار والمقاطعة التي تفرضها اسارائيل بمساندة المجتمع الدولي علينا كفلسطين.
وأكد د. منصور كامل جاهزيتنا في الدائرة لدعم ومساندة المهتمين بقضايا اللاجئين كافة، داعيًا الشباب الاهتمام والتوسع في نقل صورة معاناة اللاجئين أينما وجدوا لمطالبة المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤوليته في تطبيق القرارات وفق الشرائع الدولية للمحافظة على حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وألقت الكاتبة فائقة الصوص التي أصدرت وأعدت كتاب حكاية لاجئ كلمة قالت فيها: "يتوج هذا اليوم المميز في حياتي بإطلاق وتوقيع كتابي (حكاية لاجئ) الذي له أصل وحكاية، وأصله اللاجئ الفلسطيني، الذي هجر من دياره قسرًا سنة 1948، فكانت النكبة."
وأضافت: "وأنا التي ولدت وكبرث وترعرعت في مخيم، وعشت فيه طفولتي وأول شبابي، كنت شاهدة على هذه المعاناة، التي انطبعت في وجداني، وظلت تلازمني طيلة حياتي، وبقيت أستذكرها حتى في سنوات الغربة العشرين التي قضيتها في الجزائر الشقيقة، وعملت فيها مدرسة للغة العربية، وعندما عدت إلى أرض الوطن مع بداية عهد السلطة الوطنية؛ أقمت في مخيمي ذاته مخيم البريج ، وعملت معلمة في مدرسة للاجئين فيه لأكثر من عقدين من الزمن. وبعد مسيرة من العطاء في سلك التعليم دامت أربعين عاما، قضيتها مناصفة بين الوطن والشتات، تقاعدت عام 2018 فكرست وقتي بعد التقاعد لتدوين ما اختزنته ذاكرتي من ذكريات الطفولة. وعملت جاهدة على توثيق حياة اللاجئ الفلسطيني في المخيمات، في قصص وحكايات، نقلت فيها الصور المؤلمة من معاناتهم والامهم التي بلغت أوجها خلال العقود الثلاثة الأولى التي تلت النكبة، تمسك اللاجئين بأرضهم بالإضافة إلى الصور المشرفة التي تمثلت وإيمانهم المطلق بالعودة إليها، وتمسكهم بإرثهم الثقافي، كما أظهرت في كتابي الهمة العالية لديهم، وحب الحياة، والاستمرار في العطاء، فما ركنوا، ولا استكانوا، بل عملوا، وعمروا، وقاوموا.
وأضافت لقد عملت جاهدة على توثيق حياة اللاجئ الفلسطيني في المخيمات في قصص وحكايات، نقلت فيها الصور المؤلمة من معاناتهم والامهم التي بلغت أوجها خلال العقود الثلاثة الأولى التي تلت النكبة، تمسك اللاجئين بأرضهم، بالإضافة إلى نقل الصور المشرفة التي تمثلت وإيمانهم المطلق بالعودة إليها، وتمسكهم بإرثهم الثقافي، كما أظهرت الهمة العالية لديهم، وحب الحياة، والاستمرار في العطاء، فما ركنوا، ولا استكانوا، بل عملوا، وعمروا، وقاوموا.
وشكرت الصوص الدكتور أبو هولي على مساهمته في طباعة هذا الإصدار والشكر موصول لرئيس وأعضاء اللجنة الشعبية بالبريج على ما قدموه وما بذلوه من جهد كبير لإنجاح هذا الحفل وكل الحضور الذين شاركونا.
وبدوره ألقى الكاتب الدكتور عبد الله تايه كلمة في الحفل قال فيها: "نلتقي اليوم للاحتفال بصدور كتاب حكاية لاجئ شاكرًا الدكتور أبو هولي على رعايته له".
وتطرق تايه إلى جوهر الكتاب قائلًا: "لقد أعطى الكتاب وصفًا حقيقيًّا لمعاناة جيل من المهجرين من قراهم ومدنهم سكنوا المخيمات وعاشوا أوضاعا في غاية الصعوبة.
وقال: "الكاتبة الصوص صورت وحكت لنا عن تلك الفترة وما عاناه شعبنا من ويلات ونكبات وحياة بؤس وشقاء في المخيمات البائسة ليتشبتوا بحق عودتهم إلى قراهم التي هجروا منها قسرا".
وأضاف تعيد الكاتبة لنا ذكريات هذه الحياة من الطعمة والمرحاض العمومي والمؤن وسراج الكاز وحنفية المياه وغير ذلك من حياة المخيمات البائسة.
وأضاف أن الحديث عن تتبيث الرواية الفلسطينية حول النكبة ودحض وكشف زيف روايات المغتصب هي في صلب العمل الثقافي والفني والتاريخي والقانوني والإنساني لدى دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير التي يرئسها د. أبو هولي.
وأكد تايه رفضه للقرارات التي صدرت التي تحاول طمس قضية اللاجئين والتي لا تساوي الحبر التي كتبت به خاصة وأن هذا الكيان مستمر في إقامة المستوطنات ويصعب علينا حتى الحياة والعيش في هذه المخيمات، مشددا على ان الأجيال القادمة كما الأجيال السابقة ستبقى متمسكة بقضية حق العودة
أما الدكتور خالد صافي فقال في كلمته بالحفل: "لقد احترت أن أصنف هذا العمل من الكتابة ولكن بعد أن قرأت كل ما ورد في الكتاب فأستطيع أن أطلق عليه نبض وذاكرة المخيم في قالب تاريخي لأن كل ما جاء فيه حقيقي".
وأكد د. صافي أن الكاتبة "أم أيمن" تفوقت في تقديم لوحات مشرفة عن حياة المخيم ونجحت في سرد القصص عن حكاية اللاجئ الفلسطيني في حقبة الخمسينات والستينات والسبعينيات ورسمت وصورة نابضة عن تللك الفترة بتفاصيلها ورسمتها بريشتها كلوحة فنية وصورة وردية وإعادة أجيال المخيم في صورته الأولى ، مثمنا هذا العمل الرائع.
وبدوره أعرب الكاتب ناصر عطا الله عن شكره للأستاذة فائقة التي أرجعت لخاطرنا ذكريات المخيم بكل تفاصيله وفتحت بوابة لكتابة المزيد عن هذه الذكريات.
