الثقافة ومتحف درويش يكرمان الشاعر الراحل هارون هاشم رشيد
تاريخ النشر : 2021-07-28 00:01

رام الله - " ريال ميديا ":

نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع متحف محمود درويش مساء اليوم الثلاثاء، حفل تكريم الشاعر الراحل هارون هاشم رشيد في الذكرى الأولى لرحيله، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله.

وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، وممثلاً عنه، "شرفني الرئيس محمود عباس أن أقف بهذه الذكرى العطرة لرجل من هامات وقامات فلسطين الخالدة الذي هو أكبر من كل الكلمات التي من الممكن أن نقولها، هناك أشخاص وإن غابوا حاضرون، هناك أشخاص وإن غيبهم الموت إلا أنهم أحياء في القلوب والعقول والضمائر، خصوصا حين يكونون من فرسان الكلمة الخالدة التي كانت ما قبل الوجود وستظل إلى ما بعد الوجود".

وأضاف الهباش: "جيل شرب من حب الوطن على أيدي وألسنة أولئك العمالقة، الذين علمونا كيف نشدو فلسطين وكيف نغني لها، ونعشقها فوق عشقنا لها، وكيف نحول هذا الحب إلى طاقة وإلى نار حارقة تحرق كل أولئك الذين حاولوا الاعتداء على بهائها وسنائها المتجذر في العقول والقلوب".

وتابع: "رجل بحجم وقيمة وعنفوان هاشم، عنفوان المعنى الحقيقي الذي حول الكلمات والحروف إلى رصاص وحرائق ولهب، طاقة تتقد في جوانح العاشقين لفلسطين، نقف اليوم بكل احترام وخشوع لفلسطين التي صنعت هارون وما قبله".

بدوره، قال وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف: "نقف اليوم بعد عام على رحيل هارون هاشم رشيد، الوالد الشاعر، وقفة الوفاء والواجب لاسم عال ومؤسس في الثقافة الفلسطينية، وفي اتحاد الكتاب الفلسطينيين منذ العام 1966، ظلت فلسطين هاجسه وسؤاله الذي حمله في كل الميادين والمغتربات، أمينا على ثقافتها المقاومة، حارسا على وعيها من التردي والسقوط. شاعر العودة والمخيم والقرار 194، ومواصلة طريق الثورة والنضال حتى التحرير الكامل والعودة الكاملة".

بدوره، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، أن مسيرة الشاعر هارون هاشم رشيد، "مسيرة حافلة في التمرد على الظلم ومقارعة الاحتلال بالكلمات".

وأضاف: "رحل شاعر الثورة الفلسطينية وترك إرثا مشرفا سنستمر في تداوله إلى الأبد، الموت حق والكلمة الخالدة لا تموت. والتاريخ يعرف ويحفظ أن شاعرنا الرشيد هو من كتب فيروز سنرجع يوما إلى حينا، وهذه الأجيال تستذكر كلمات شاعرنا الكبير وكلماته التي انتشرت في الشبكة العنكبوتية في كل العالم".

وفي كلمته، أكد الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، أن هارون هاشم رشيد واحد من الذين حملوا راية فلسطين ثقافة ونضالا، وهو يلف في سياق الفعل الثوري ونداءات الغرباء تأكيدا على العودة الواجبة التي أصر ونصر معه عليها كأحفاد وأجيال تطلع من حدائق النار والفعل، على أن هذه الفلسطين كاملة من غير سوء، من أولها إلى آخر زنادها ومن أول معناها إلى آخر مبناها، ومن أول نداءات ثورتها وهي هي كما أرادها السادة الشهداء.

وقال عضو مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش سعد عبد الهادي: هارون هاشم رشيد المعجون بالشعر والوطن الإعلامي الذي مزج الإعلام بالأدب، السياسي الشاعر، الشاعر السياسي، الذي عايش المقاومة بأشكالها بدءا من كفاح والده والظلم التاريخي للاحتلال البريطاني واستشهاد والدته منذ حداثة سنه عام 1930.

وقال الكاتب حسام أبو النصر: على تلال حي الزيتون في غزة الممتدة إلى فجر التاريخ، ولد شاعر النكبة والعودة والقرار، فكانت أشعاره وكتاباته تجوب العالم وتصبح أغنية ينشدها كبار المغنين ومسرحية يؤديها كبار الممثلين، وتصبح نشيدا في صوت العرب وثقافة في يد الثورة وبيانا في جامعة الدول العربية.