سلوى البحري*:
بعد عام من الغياب
رجعت اليوم لي
اتعلّم أبجديّة جديدة
تقرأ التّاريخ
ماتت نبوءة العشّاق
سرق الغياب لغتهم
نام اليتم يحضن أوجاعه
عارية منها
تتّكئ لغتي على قلب من ملح
يذوب كلما اغتسل التّاريخ
في فكرة تسلّقت عاشقين
ثم انتحرت
لم أعد نصّا صالحا للفرح
ماذا لو ينمو لي راس جديد
بلا ذاكرة؟
ماذا لو تخرج الحقيقة من النصّ
تصير خرافة؟
ماذا لو
اصير أسطورة بلا قدمين؟
أمشي على راسي
فأرى الحقائق المصلوبة
تمشي على قدمين من يقين
لم نكن نعرف الحقيقة
أمشي على راسي
فتندلق منّي كلّ الهزائم
لا مظلّة تحجب ثقوب الذّاكرة إن أمطرت.
تتناثر الهزائم
خذ ما يكفي من الانتظار
كي تستدرج صفحات الخيانة من تاريخي
كي تطوي في جوف الرّيح كلّ الهزائم الممكنة
كي أراك مرة واحدة تقلّم الجرح وترحل
*تونس:
