نيويورك - " ريال ميديا ":
صوت اليوم الخميس، على قرار يؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وذلك في اللجنة الثالثة "لجنة الشؤون الإجتماعية والإنسانية والثقافية" التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة، وأُعتمد القرار، بأغلبية 163 دولة لصالح القرار، وعارضته 5 دول وهي: (إسرائيل، وجزر المارشال، وميكرونيزيا، وناورو، والولايات المتحدة) وامتنعت 10 دول عن التصويت.
ويعيد القرار، وفق بيان لبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، التأكيد من جديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة فلسطين، ويحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته لنيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت.
ويشدد القرار كذلك على الضرورة الملحة للقيام، دون تأخير، بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967، وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، ومبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق، لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين.
وعقب التصويت ألقى المنسق السياسي في البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير ماجد بامية، كلمة أعرب فيها عن شكر وتقدير فلسطين لكافة الدول التي صوتت لصالح القرار مشيدا بالتأييد الساحق له ومعتبرا ان التصويت لصالح القرار هو الخيار الوحيد لكل الدول الملتزمة بالشرعية الدولية، كما شدد على أن دعم العديد من الدول لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يعكس تجربتها ونضالها ضد الاستعمار، كما حققت هذه الدول حريتها واستقلالها لن تكون فلسطين الاستثناء وستأخذ مكانها الطبيعي بين الأمم كدولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن هذا التصويت الذي يدل على شبه إجماع لدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني كما كان في السنوات السابقة وكذلك التصويت على القرارات الأخرى المتعلقة بقضية فلسطين في اللجان المختلفة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أن المجتمع الدولي يدعم وبقوة حقوق الشعب الفلسطيني في كافة جوانبها بالرغم من الجهود المستمرة من قبل إسرائيل لإحداث تغيير في هذا الموقف الدولي المبدئي والثابت
كما اعتمدت لجنة الأمم المتحدة، المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية، اللجنة الثانية، مشروع القرار المعنون "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية".
واعتمد القرار بواقع 153 صوتاً لصالح القرار، فيما عارضته ست دول (أمريكا، وإسرائيل، وكندا، وونيرو، وميكرونيزيا، وجزر مارشال)، وامتنعت 16 دولة عن التصويت.
ويأتي هذا القرار، ضمن حزمة من القرارت التي تعتمدها الأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني، بشكل سنوي، تتناول وتغطي مختلف جوانب حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأعاد القرار، التأكيد على أحقية الشعب الفلسطيني في السيطرة على موارده الطبيعية وإدارتها، الأمر الذي يتماشى مع القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، وهي شرط ضروري للتنمية المستدامة في فلسطين، إلى جانب إقراره بحق الفلسطينيين في المطالبة بالتعويض جراء استغلال إسرائيل لمواردهم الطبيعية أو إتلافها أو استنفاذها، وتعريضها للخطر، بسبب إجراءاتها غير القانونية.
كما أكد القرار، أن ما تقوم به إسرائيل من تشييد للجدار العازل والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويحرم الشعب الفلسطيني من موارده الطبيعية.
ودعا إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إلى الالتزام بالفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والمتعلقة بعدم شرعية بناء جدار الفصل العنصري.
كما أعاد القرار التأكيد على النداء الموجه من قبل مجلس الأمن في قراره 2334، والذي دعا فيه الدول للتمييز في تعاملاتها بين إقليم دولة إسرائيل، والأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلى جانب هذا، فقد طلب القرار من الأمين العام، أن يقدم للجمعية العامة في دورتها القادمة (76) تقريراً حول تنفيذ هذا القرار، على أن يشمل هذا التقرير، الأثر التراكمي لقيام إسرائيل باستغلال موارد الفلسطينيين الطبيعية في الأرض المحتلة.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين، رياض منصور: إن هذا التصويت الكاسح لصالح القرار، يؤكد مرة أخرى التفاف المجتمع الدولي حول دعم حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، وشكر الدول التي صوتت لصالحه.
