غزة - " ريال ميديا ":
توصلت لجنة حماس الحكومية إلى اتفاق جديد مع رابطة أصحاب المولدات الكهربائية في قطاع غزة، يوم السبت، بعد وساطة من القوى الوطنية والإسلامية.
واتفقت الجهتان على تشغيل مولدات الكهرباء، وتجميد العمل بتسعيرة 2.5 شيكل والاستمرار بالتسعيرة القديمة والبالغة أربعة شيكل لكل كيلو كهرباء.
وأوضح أصحاب المولدات، أن هذا الاتفاق مدته شهر واحد فقط، إلى حين الإنتهاء من تشكيل القوى الوطنية لجنة خارجية محايدة مكونة من سلطة الطاقة وأصحاب المولدات.
وجاء في نص الاتفاق أن الفاتورة الحالية للشهر الحالي سيتم دفعها بنظام سلفة لحين البت في قرار اللجنة الثلاثية التي ستعمل على مدار شهر كامل.
وقالت اللجنة في بيانها: "تُشكل أزمة الكهرباء حالة ضاغطة على شعبنا منذ سنوات بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، ورغُم كافة المحاولات الحكومية السابقة لحل هذا الملف وتوفير الكهرباء كحق أساسي وطبيعي للمواطنين؛ إلا أن جهودنا اصطدمت دائما بعقبة الحصار الذي يفرضه الاحتلال."
وأكدت، أن الجهات الحكومية، حرصت منذ بداية التعامل مع هذا الملف لتحقيق التوازن بين مصلحة المواطن بعدم الجور في تعرفة الكهرباء البديلة وضمان إجراءات الأمن والسلامة من جهة، وبين مصلحة أصحاب المولدات بتحقيق الأرباح من جهة أخرى.
وتابعت اللجنة منذ تشكيلها العمل مع كافة الأطراف على قاعدة أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها لتنظيم هذا القطاع، بما يضمن إجراءات السلامة والأمن ويحقق مصلحة المواطن وأصحاب المولدات على حدٍ سواء.
وعقدت اللجنة عدة اجتماعات ولقاءات مع ممثلين عن أصحاب المولدات والغرفة التجارية للوصول إلى أرضية مشتركة تحقق الهدف المنشود، رغم اطمئنانها وحصولها على أكثر من دراسة فنية تؤكد ما ذهبت إليه دراسة سلطة الطاقة.
وأفضى التواصل مع كافة الأطراف لتثبيت فترة تجريبية مدتها شهر تبدأ من 01/11/2020 لإتمام دراسة ميدانية حول واقع المولدات العاملة، وفق المحددات التالية:"التزام جميع أصحاب المولدات بتشغيل مولداتهم فوراً، والبدء في إجراءات الترخيص وتوفيق الأوضاع حتى موعد أقصاه 31.12.2020م.، وأن يقوم أصحاب المولدات بتحصيل دفعات في نهاية شهر أكتوبر كسلفة عن استهلاك الكهرباء."
وأوضحت اللجنة، أن ما تم التوصل إليه لا يعني إلغاء قرار سلطة الطاقة بالخصوص، وإنما إتاحة المجال للوصول إلى الصيغة الأمثل التي تحقق مصلحة المواطن وأصحاب المولدات، بعيداً عن الحالة التي سادت في ظل إيقاف المولدات.
وكانت رابطة أصحاب المولدات الكهربائية قد خرجت ببيان تهديد، شهر سبتمبر الماضي، بعد قرار سلطة الطاقة بفرض تسعيرة بيع كهرباء المولدات الكهربائية،
وقالت الرابطة في بيانها، بأن خدمات المولدات ستتوقف في حال تم فرض ضرائب جديدة.
وأوضحت، أن هذا القرار "تعسفي وغير مسؤول"؛ أنه في حال كان القرار فقط من منظور أحادي بإلزام أصحاب المولدات بالقرار رغماً عنهم فسيتم إطفاء المولدات كما تم تشغيلها لحل أزمة الكهرباء المستمرة منذ 14 عاماً.
كما طالبت الرابطة بإلغاء القانون والجلوس مع أعضاء الرابطة، مؤكدة أنه ليس تمردًا ولكنهم لا يريدون أن يصبحوا نزل جدد في السجون بسبب قضايا ذمم مالية.
يذكر أن سلطة الطاقة في قطاع غزة، كانت قد فرضت تسعيرة بيع كهرباء المولدات التجارية للمستهلكين بما لا يزيد عن 2.5 شيكل لكل كيلو وات، اعتباراُ من 1 من شهر أكتوبر الحالي.
وجاء في نص القرار الصادر عن مكتب نائب رئيس سلطة الطاقة والكوادر الطبيعية، م. سكير مطير: بعد الاطلاع على قانون رقم (12) لسنة 1995 بشأن انشاء سلطة الطاقة الفلسطينية وعلى نظام منح الترخيص لتوليد وتوزيع الطاقة الكهربائية لأغراض التجارة لا سيما المادة رقم(17) منه وبناء على الصلاحيات المخولة لسلطة الطاقة، وبناء على مقتضيات المصلحة العامة قررت الطاقة ما يلي: تحدد تعرفة بيع كهرباء مولدات التجارية للمستهلكين بما لا يزيد عن 2.5 شيكل لكل كيلو وات. ساعة وذلك
كما يلزم القرار كافة مالكي ومشغلي المولدات بتنفيذ الاشتراطات الفنية المنصوص عليها في اللوائح والأنظمة والقرارات والتعليمات الصادرة من جهات الاختصاص، في مدة أقصاها 3 شهور.
ومن جهة ثانية قال موسى السماك، رئيس اللجنة الحكومية لمتابعة أزمة المولدات، إن قرار سلطة الطاقة في غزة بشأن تسعرية كيلو الكهرباء والبالغ 2.5 شيكل لم يلغَ أبدا، موضحاً أن الاتفاق مع أصحاب المولدات جرى على تحصيل سلفة مالية لشهر أكتوبر بما لا يزيد عن 2.5 شيكل، ويحظر عليه تحصيل مبلغ يزيد عنه.
وأضاف السماك، وفق صحيفة (الرسالة)، أن الاتفاق قضى بتشكيل لجنة برئاسة الحكومة تضم خبراء واستشاريين ومهندسين والقطاع الخاص، لمتابعة الأوضاع عن كثب في الميدان حتى الثلاثين من شهر تشرين أول/نوفمبر المقبل، مضيفاً: "حال تأكد أن سعر 2.5 شيكل للكيلو مناسب فسيجري اعتماده، وإن ثبت أقل أو أعلى فسيجري اعتماد السعر بناء على المتابعة الميدانية، للخروج من حالة الخلاف حول التسعيرة".
وتابع: ""هذا لا يعني ابدا الغاء قرار سلطة الطاقة بل المتابعة الميدانية بمشاركة مختلف الأطراف ذات العلاقة للتأكد من مناسبة السعر وإنهاء الخلاف".
جاء ذلك، تعقيباً على بيان صادر عن اللجنة الحكومية لمتابعة ملف المولدات التجارية، جاء فيه:
في ضوء قرار سلطة الطاقة بتطبيق نظام ترخيص المولدات التجارية، بدءاً من 1/10/2020، وما تضمنه من تثبيت تعرفة كيلو الكهرباء البديلة 2.5 شيكل، وبناءً على التباين في ردود أفعال أصحاب المولدات تجاهها، وما أعقبة من إيقاف بعض المولدات، فإننا في اللجنة الحكومية لمتابعة هذا الملف، نود التأكيد على ما يلي:
1. تُشكل أزمة الكهرباء حالة ضاغطة على شعبنا منذ سنوات بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، ورغُم كافة المحاولات الحكومية السابقة لحل هذا الملف وتوفير الكهرباء كحق أساسي وطبيعي للمواطنين؛ إلا أن جهودنا اصطدمت دائما بعقبة الحصار الذي يفرضه الاحتلال.
2. حرصت الجهات الحكومية منذ بداية التعامل مع هذا الملف لتحقيق التوازن بين مصلحة المواطن بعدم الجور في تعرفة الكهرباء البديلة وضمان إجراءات الأمن والسلامة من جهة، وبين مصلحة أصحاب المولدات بتحقيق الأرباح من جهة أخرى.
3. تابعت اللجنة منذ تشكيلها العمل مع كافة الأطراف على قاعدة أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها لتنظيم هذا القطاع، بما يضمن إجراءات السلامة والأمن ويحقق مصلحة المواطن وأصحاب المولدات على حدٍ سواء.
4. عقدت اللجنة عدة اجتماعات ولقاءات مع ممثلين عن أصحاب المولدات والغرفة التجارية للوصول إلى أرضية مشتركة تحقق الهدف المنشود، رغم اطمئنانها وحصولها على أكثر من دراسة فنية تؤكد ما ذهبت إليه دراسة سلطة الطاقة.
5. أفضى التواصل مع كافة الأطراف لتثبيت فترة تجريبية مدتها شهر تبدأ من 01/11/2020 لإتمام دراسة ميدانية حول واقع المولدات العاملة، وفق المحددات التالية:
a. التزام جميع أصحاب المولدات بتشغيل مولداتهم فوراً.
b. البدء في إجراءات الترخيص وتوفيق الأوضاع حتى موعد أقصاه 31.12.2020م.
c. يقوم أصحاب المولدات بتحصيل دفعات في نهاية شهر أكتوبر كسلفة عن استهلاك الكهرباء.
6. ما تم التوصل إليه لا يعني إلغاء قرار سلطة الطاقة بالخصوص، وإنما إتاحة المجال للوصول إلى الصيغة الأمثل التي تحقق مصلحة المواطن وأصحاب المولدات، بعيداً عن الحالة التي سادت في ظل إيقاف المولدات.
