محمد عيد إبراهيم*:
كالدودةِ الشّفافة
تطيرُ في الهواءِ،
استَعنتُ بالحبّ، بالنسيانِ
بلَوعةِ الرغبةِ لا الذكرَى أعيشُ، لأنهَزِمَ
مثلَ طَيفٍ وَفِيٍّ
بمَرأى عينَيكِ تمتَطِيان بَغْلةَ رُوحي
على شَكلِ مِلعَقةٍ
باتجاهِ نقطةٍ في فمي...
وبراحةِ العَجَزَةِ
سَرَّحْتُ جُندي وطُفتُ، أَمِيلُ للمَحبوبِ
كالذئبِ خلفَ سِتارٍ، رَمَى حَجراً واختفَى.
دُلِّيتُ
مثلَ أميرٍ قديمٍ، استَنسَخوهُ أمامَ سيارةٍ
مُفَنَّنَةٍ بالرعبِ، عليها "سَندريلا" تُدخِّنُ،
فَتَعثّرَ بالمعنى الخَفِيّ من أحلامهِ
وأشارَ لها بالصولجانِ أن تنزِلَ. فَتَحَت
قلبَهُ على الطرَفَينِ كالهَمَجِيِّ
واستَلْقَت، بسُترَتِهِ القديمةِ. كأنّ
تَعاسةً حَلَّت على صَالحٍ، فبكَى
كي يَخِفَّ مرورُ الزمنِ/
أَمَالوهُ لأمطارٍ صناعيةٍ
لَوَّنَت جَنْبَيهِ والرقبةَ، في نصفِ دائرةٍ،
شِبهَ أُمّيٍّ ركَضَ، وجَمِيلاتُ قَصرهِ يَضحَكنَ ـ
صَعبٌ عليهِ أن يتّزِنَ.
فجأةً لَفُّوهُ
بِرِقّةٍ باردةٍ، مع هارمونِيّةِ أجراسٍ تودِّعُهُ
بينما كَسَرَت أعناقَها الكاميراتُ...
*(الملاك الأحمر):
