في ذكرى إغتيال الشهيد الصحفي حسن عبد الحليم
تاريخ النشر : 2019-12-21 22:09

أحلام الفقيه :

والدي كان يساري الفكر في شبابه لكنه اعتقل وغير انتمائه و أصبح يؤمن بحركة التحرير الفلسطينية فتح وقد انضم اليها سرا و بدأ نشاطه كسياسي يعشق الوطن منذ مطلع السبعينات
بدأ يكتب عن موضوع تسريب الأراضي الإسرائيليين عندنا التحق بجريدة الفجر في القدس و بعدها البيادر السياسي و كتب و أبدع و اعتقل كثيرا حتى أصبح يتنقل بالمعتقلات الإسرائيلية آنذاك تزوج ابنه عمته و أنجب منها سبع اطفال كان لا يقضي وقته مع عائلته بسبب حبه وشغفه للكشف عن صفقات سرية
كان كل من يراه يفكر بأنه شخصية غامضه لكنه كان محبا للوطن على حساب أبناءه كشف صفقات كثيره
كان يقضي وقته بالكتابه لآخر الليل يحمل حقيبته و أقلام و قصاص ورق و يكتب
كان انيقا جدا ويرتدي نظارة سوداء بسبب إصابته بأحد أعينه بإصابة بالغة افقدته البصر بنسبه كبيره حتى وصل العجز إلى 70 %
من قبل الإسرائيليين أثر التحقيقات العنيفه و التعذيب
ولم يكن يهتم بذلك
بل واصل طريقه دون أي قلق بل كانت إرادته قوية جدا
لا يعرف الخوف إطلاقا محبا للجميع لا يعرف الكره لأحد
كان يعلم جيدا من يحبه ومن لا يحبه ولكنه يصمت ويقول شأنهم كان لديه اصدقاء منهم من كان حقيقي ومنهم من كان مزيف لا يعد صديقا ولا أريد أن أخوض تفاصيل و أذكر أسماءهم لأنهم اليوم يديرون شؤون القدس و الوطن
هكذا هي الحياه تعطي كل شيء لكن لا يستحق
واصل كتابته و لم يهتم كان يخرج كل صباح من البيت ذاهبا إلى عمله ويوصي والدتي بالحفاظ على أبناءه وكأنه كان يشعر بأن طريقه ليست بالطريق الوردية
و بآخر لقاء خرج موعدا ابنته الصغرى على قولنا آخر العنقود التي كانت تبلغ 10 أيام طبعا هاي انا 😐😐..مقبلا رأسها و أوصى والدتي بعدم قص شعرها لأنه كان طويلا. ...وا خرج إلى جريدة الفجر ولم يعد ليلا
بدأت والدتي بسؤال بعض ممن تعرفهم من أصدقائه لكن دون جدوى استمر غيابه لليوم الثاني و بدأ القلق يسيطر على والدتي و سرعان ما تم إبلاغ الإسرائيليين عن اختفاءه و بدأ الأمر يزداد قلق من قبل العائلة حتى أهل القرية بدأت الأخبار تنتشر هنا و هناك ولم تكن تتوفر أي معلومات لا من قبل الجريدة ولا من قبل المخابرات الإسرائيلية. ...بدأ الأمر و كأنه قصة لم تكتمل وبقي مختفيا و القلق يأكل قلب والدتي و الاهل .... بل انتشر الخبر بجميع أنحاء فلسطين وا وصل للخارج أيضا عن اختفاء صحفي. ...
والدتي كانت تدرك تماما بأنه لم يعد و أنه قتل من قبل الموساد و سماسره الأراضي لأنه كتب عنهم كلمة حق
بتاريخ 22.12.1985 وصلت الأخبار لعائلتي بأنه تم العثور عليه من قبل أحد المواطنين ممن كانوا يرعون الأغنام بمنطقة بيت حارون ...وإن بذلك التاريخ شاهد إحدى طائرات العسكرية هلكبترا ترمي صندوق بالمكان و بعد ذهابها تقدم ذلك الراعي و دفعه الفضول لمعرفه ما في داخلها و فجأه وجد جثة
لم تكن جثة عادية بل كان الرأس مفصول عن الجسد كل شيء منزوع العيون الأسنان الأظافر حرق الجسد ...هذه بشاعة العملاء. وإسرائيل
تم تبليغ الشرطة الإسرائيلية و طلب من أهلي القدوم للتعرف على الجثة فعلا كانت جثة والدي تم التعرف عليه من قبل شقيقه ملابسه نظرته و وو
تم تبليغ الاهل و تك إبلاغهم بأن سبب الوفاة بأن والدي كان يعد عبوة ناسفة و انفجرت به
لكن لم تكن الدلائل صحيحة وان جثته لم تمزق أثر الانفجار بل كانت مقطعة و كأنك تقطع ذبيحة
هكذا هي إسرائيل تمارس الإرهاب و تزور الحقائق ولا تريد كلمة الحق
و الآن نسمع قصص تسريب الأراضي كان المفروض محاسبتهم منذ السبعينات إ محاسبة هؤلاء العملاء ممن فرطوا بالأرض و أقيمت كبرى المستوطنات الإسرائيلية وا توسعت على حساب الأرض
أقيمت له جنازة مهيبه لأن ما حصل معه كان بشعا
صحفي يغتال وا يترك زوجته ارملة بظهور العمر 22 عاما
و سبعة اطفال قصة خياليه ولكنها واقعية
أسرته والدتي أن تستمر بالعيش بكرامة ولا تحتاج لأحد وان عليها واجب أخلاقي و ووطني اتجاه أطفالها
لم تتزوج ولم تحتاج لأحد عملت و كان أصدقاء بعدد أصابع اليد هم من يسألون
الباقي غارق بمكافأة الخيانة والآخر لا يهمه حسن و أبناءه
أصبح الأطفال شبابا تعلموا وحصلوا على تعليم عالي و تخرجوا كلن هنالك فضلا كبيرا من قبل الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي لم يقصر ابدا مع عائلتي
تحياتي
. .. ...
اذكر ايضا بانه احد ثلاث اخوه ممن اسسوا تنظيم حركة فتح في شعبة الوسط وهي رام الله والقدس واريحا
هذا للامانه وللتاريخ.

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لـ "ريال ميديا"