ضلوعي ... بقايا ناي
تاريخ النشر : 2019-06-14 12:40

مرام عطية:

أتذكرُ ذات التقينا والشمسُ ودادٌ ؟

و عيناكَ حديقتا بنفسجٍ

تزرعان بديعَ الزهرِ في صدري

و جزرُ الدهشةُ تغزو عينيَّ

وجنتاكَ حقلا قمحٍ

طيوري أسرابٌ تحلمُ بالسنابلِ

راحتاكَ معزوفتا عشقٍ

و ضلوعي بقايا نايٌ

لهفتكُ نهرُ بريقٍ

وشعري بدويٌ يخطفُ من ليلي الأقمارَ

سماؤكَ سهولٌ تؤِّجها النجومُ

وأرضي صحراءُ تغتالها الأشواكُ

أتذكرُ كيف كان الشَّوقُ ينسجُ خيوطَ اللقاء

و جمرُ دمعي يحتطبُ الثواني

يحرقُ المسافاتِ ؟؟

أتذكرُ كيفَ ارتمى قلبي كعصفورٍ في حضنكَ

لايأبهُ لعشتاري أو يخشى رماحَ الملامَ ؟

وكيفَ أمسيتُ طفلةً ترهقُ المرايا بأسئلتها

تقولُ نعمَ لكلِّ الخطايا

تتقلَّدُ عقيقَ المساءاتِ

وتذيبُ فولاذَ الوصايا ؟

وكيفَ حطَّتْ نوارسكَ البيضاءُ على ضفافي

هتفتْ بالوجدِ لأسماكي

وأيقظتْ في عمري نيسان ؟

مابالها اليومَ تودِّعني عيناكَ

تلوِّحُ لأغصاني الرطابِ

تسرقُني مني وتقطفُ شهدَ الذكرياتُ ؟!

ما أقولُ للربيعِ في جسدي

وقد أزهرَت على خطاكَ كلُّ أقاليمِ اليباسِ؟!