الاثنين 14 اكتوبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.5 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.59 5.02
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.85 3.93
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

أسواق غزية.. فصاحة الدلالين لا تفلح أمام إفلاس المواطنين

  • 02:54 AM

  • 2015-03-03

عماد عبد الرحمن - " ريال ميديا":

 تعاني أسواق قطاع غزة خاصة محلات الملابس، من حالة كساد، لحد أصبحت فيه الشكوى من قلة البيع والشراء القاسم المشترك بين أصحاب تلك المحلات، وهو ما دفع بعضهم لتشغيل شبان للوقوف أمام أبواب المحلات وظيفتهم التدليل على البضاعة لمحاولة إقناع المتسوقين بالدخول للمتاجر.
ويراعي صاحب المحل اختيار هؤلاء الشبان بعناية من حيث "حسن المظهر والفصاحة وخفة الدم" حتى لا ينفر منهم المتسوقون وتكون النتيجة عكسية، ويقوم هؤلاء الشبان باستخدام مهاراتهم الكلامية في محاولة للفت انتباه وجذب المارة في السوق وإقناعهم بالدخول للمحل، الأمر الذي حول سوق عمر المختار التجاري الى ما يشبه "سوق عكاظ". 
عشرات الشبان يصطفون على الأرصفة أما محلاتهم وكل منهم متسلح بجملة أو اثنتين تميزه عن غيره يلقيها على مسامع المارة للفت انتباههم، وتصل الأمور في بعض الأحيان لمناظرات كلامية يتبارى بها الدلالون مع بعضهم البعض للسيطرة على انتباه المارة وكسب ودهم ولكن كل تلك المحاولات لم تستطع أن تستنهض همم المتسوقين وتغريهم بالشراء.
رائد يبلغ من العمر 26 عاما يقول إنه يمارس هذه المهنة منذ سنتين. وحول طبيعة مهمته يقول: "الوقوف على باب محل الملابس والمناداة على المارة والترحيب بهم واستعراض ما بداخله من بضاعة". 
ويعتبر رائد عمله هذا نوعا من الدعاية المرئية والمسموعة للمحل ويجب عليه أن يتميز بالجرأة واللباقة للفت انتباه المارة، وبعتبر مهمته "مرهقة للغاية وأجرها زهيد جدا مقارنة بالمجهود الكبير الذي يقوم به طوال النهار، فعمله يبدأ من بداية فتح المحل حوالي الساعة التاسعة صباحا وحتى إغلاقه في التاسعة مساء، وكل ما يتقاضاه 70 شيقلا في الأسبوع". 
من جانبه يقول عزام لولو أحد أصحاب محلات الملابس النسائية إن مهنة الدلال مهنة قديمة ومتعارف عليها ولكنها كانت تتركز في الماضي في الأسواق الشعبية وحتى الآن مثل سوق السبت والخميس مثلا وهي ليست مقتصرة على بضاعة بعينها.
يضيف: "كل بضاعة لها دلال يجيد التدليل عليها، ولكن في وقتنا الحالي اختلفت الصورة بعض الشيء ففي الأسواق التجارية الدائمة يحتاج بعض أصحاب المحلات ونتيجة لحالة الركود الى جذب انتباه المارة الى محلاتهم نظرا لانتشار البسطات على الأرصفة وممارسة أصحابها مهنة التدليل عليها ما ينقص بدوره من حصة الإقبال على المحلات التجارية، ونظرا لتلك المنافسة وعدم قدرة أصحاب المحلات على إخراج بضائعهم لغلاء قيمتها بالنسبة لنظيراتها التي تعرض على البسطات يضطر أصحاب المحلات التجارية الى توظيف شبان لتعريف المارة بالسوق بما تحويه محلاتهم من بضائع قيمة وأسعار منافسة". 
وحول آلية اختيار الدلال يقول لولو "يجب ان يكون حسن المظهر يليق دوره بسمعة المحل وفي نفس الوقت يكون لديه الفراسة والقدرة على استقراء وجوه المتسوقين وحاجاتهم لإقناعهم بالدخول للمحل، وهناك جانب آخر بالغ الأهمية يأخذ بعين الاعتبار خاصة لدى أصحاب محلات الملابس النسائية فقلة من أصحابها يستخدمون هؤلاء الشبان نظرا لثقافة شعبنا المحافظ ومراعاة المتبضعين وخاصة النساء تجنبا لحدوث أية إشكالية". 
ويرى بعض مرتادي الاسواق أن ظاهرة الدلالين تتسبب بالازعاج أحيانا لان المحلات التجارية ملاصقة لبعضها البعض ولا يكاد يفصل بين الدلال والآخر مسافة مترات وعلى طول الطريق تسمع عبارات الترحيب والتدليل على البضاعة.

حياة وسوق:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات