الاحد 15 سبتمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.5 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.59 5.02
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.85 3.93
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

أطفال غزة يتعلمون كيف يحلمون

  • 15:16 PM

  • 2015-02-23

غزة – " ريال ميديا":

لم تكن الحياة بسيطة مطلقا بالنسبة لوعد ياسين، اللاجئة الفلسطينية ابنة الحادية عشرة من قطاع غزة.
وعد هذه الفتاة اليافعة، شهدت ثلاثة حروب في السنوات السبع الأخيرة، وتعرف أن عليها أن تتشارك بالتساوي مع شقيقاتها وأشقائها التسعة بكل حصة من الطعام أو قطعة من اللباس.
وعندما يتعلق الأمر بالمدرسة، فان وعد تعرف، على الرغم من اجتهادها في الدراسة، أنها لا تستطيع أن تتوقع من عائلتها أن تزودها بالكتب المدرسية أو القرطاسية اللازمة لها. فتدهور الوضع الاقتصادي في غزة يعني أنها لا تستطيع حتى أن تتذكر متى كانت آخر مرة عمل فيها والدها مقابل أجر، أو متى تمكنت عائلتها من جني دخل.
وفي آب الماضي انقلبت حياة وعد رأسا على عقب مرة أخرى عندما تعرض منزل أسرتها البسيط للدمار نتيجة العدوان. وجاء في تقرير لوكالة "الأونروا" بالخصوص، أن أسرة وعد الآن تعتمد على "الأونروا" في تلبية جميع الاحتياجات للغذاء والصحة والوسائل التعليمية، وتضطر للاقامة في منزل الجدة الذي يعاني من الاكتظاظ، وتضطر وعد لمواجهة الصعوبات بشكل يومي، فهي لا تزال تشعر بالامتنان لما تملكه من فرص.
يوم الاثنين الماضي، استلمت الطالبة المتحمسة الدفاتر الجديدة اللامعة التي قدمتها دائرة التعليم في "الأونروا" ضمن المساعدات السنوية في القرطاسية، ووضعتها فوق بعض على منضدتها المدرسية الخشبية في مدرسة أسماء الابتدائية المختلطة في مدينة غزة، وهي تقول انها أصبحت الآن قادرة على أن تتطلع لأن تجتهد في دراستها في هذا الفصل الدراسي، بعد ان تضطر لاستعمال دفاتر مستعملة من الفصل الماضي كما تقول.
وحسب البيان، فانه على غرار وعد، حصل حوالي 240،000 طالب وطالبة من اللاجئين الفلسطينيين المنتظمين في مدارس "الأونروا" عبر قطاع غزة على حزمة من القرطاسية في بداية الفصل الدراسي، تحتوي على ثمانية دفاتر بالعربية ودفترين بالانجليزية ودفتر للرسم، علاوة على أنه تم تزويد كل المدارس بمواد للتنظيف وبعض الأثاث الجديد واللوازم المكتبية، لزيادة فرص التعلم بأقصى قدر.
وقال التقرير: ان ضمان تمكن الأطفال اللاجئين في غزة من الوصول الى تعليم مدرسي عالي الجودة، يظل يشكل أولوية بارزة بالنسبة للوكالة وجزءا من التزامها الأعم بمساعدة اللاجئين على تحقيق امكاناتهم الكاملة في التنمية الانسانية.
وهنا تقول مديرة مدرسة وعد زهرة أبو علبة، ان أغلب طلبتها يأتون من عائلات فقيرة، وان أغلبهم ما كان باستطاعتهم الحصول على القرطاسية لو لم تتبرع "الأونروا" بها، "ويظل الأهل يطلبون القرطاسية لأنهم لا يستطيعون شراء أي منها".
وأضافت: أن وعد، مثلها مثل العديد من الأطفال المنتظمين في مدارس "الأونروا" في غزة، تحمل أحلاما كبيرة لمستقبلها وتدرك من الآن أن التعليم سيلعب دورا بارزا في مساعدتها على تحقيق هذه الأحلام، وهي تقول: "أتمنى أن نستطيع جميعا أن نعيش في سلام، أريد أن أدرس باجتهاد وأن أصبح طبيبة في المستقبل من أجل معالجة المرضى والفقراء".

" وفا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات