السبت 08 اعسطس 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.41 3.48
    الدينــار الأردنــــي 4.95 4.97
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.83 4
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

علاقات مصر مع امريكا في حالة ركود

الحكومة الإسرائيليّة غير مؤمنة بحلّ الدولتين ولا جدوى من التفاوض معها

  • 23:52 PM

  • 2016-06-17

القاهرة - " ريال ميديا " :

واجهت السياسة الخارجيّة المصريّة العديد من التحدّيات، عقب سقوط حكم الإخوان في 30 حزيران/يونيو من عام 2013، خصوصاً مع الدول الّتي رأت ضرورة استيعاب تيّار الإسلام السياسيّ ورفضت سقوطه.

 ومن بين هذه الدول، بحسب وزير الخارجيّة  المصري السابق نبيل فهمي في حوار خاص أجراه معه موقع "المونيتور" الأمريكي، الولايات المتّحدة الأميركيّة، قائلاً: "إتّخذت مساراً داعماً للإخوان "أكثر من اللاّزم"، وتجاهلت القرار الشعبيّ في 30 حزيران/يونيو، وحاولت الضغط على مصر لتأجيل مساعداتها العسكريّة، ممّا تسبّب في جرح عميق في العلاقة بين الدولتين على المستوى الشعبيّ".

لقد وصف نبيل فهمي العلاقات المصريّة - الأميركيّة بأنّها فى مرحلة "ركود"، وتعمل الدولتين على "الحدّ من الخسائر وتجنّب الصدام المباشر"، متوقّعاً أنّ العلاقات ستشهد تطوّراً بعد الإنتخابات الأميركيّة، وإنّما ببطء شديد لإستمرار تباين المواقف حول ملفي إستيعاب التيّار السياسيّ الإسلاميّ والحريّات.

المرشّح الرئاسيّ الأميركيّ دونالد ترامب عن الإسلام والمسلمين، واعتبرها معادية وغير مقبولة، متوقّعاً أن يتراجع عنها فى حال فوزه بالإنتخابات، في وقت وصف فيه المرشّحة الرئاسيّة هيلاري كلينتون بـ"السياسيّة المخضرمة" بكلّ ما يحمله ذلك من إيجابيّات وسلبيّات.

وعن التقارب المصريّ - الروسيّ، قال فهمي: "هذا التقارب شكٌل حساسيّة في العلاقات المصريّة - الأميركيّة، وخصوصاً في مجال التسليح، والطرف الروسيّ ستكون أيضاً لديه حساسيّة من الجانب الأميركيّ".

وعن مساعي حلّ القضيّة الفلسطينيّة، أشار فهمي إلى أنّ الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة غير مؤمنة بحلّ الدولتين، ولا أجد جدوى فى التفاوض معها"، مطالباً بنيامين نتنياهو بإلقاء خطاب في رام الله يعلن فيه موافقته على إقامة دولة فلسطينيّة على حدود 1967، ليثبت حسن نيّته في إقامة السلام الشامل.

وذكر فهمي أنّ المفاوضات مع الجانب الإثيوبيّ لم تصل إلى نتائج مرضية بالنّسبة إلى بناء سدّ النّهضة، في ظلّ إصراره على بناء السدّ خلال التفاوض، من دون تقديم أيّ تطمينات ملموسة ملزمة حول إدارة المياه للدولة المصريّة، فاتحاً الباب أمام كلّ الخيارات للحفاظ على حقّ مصر في المياه... وفي ما يلي نصّ الحوار:

المونيتور: مرّت السياسة الخارجيّة المصريّة بالعديد من المنعطفات عقب سقوط حكم الإخوان في 3 تمّوز/يوليو من عام 2013، وطرحت خلالها نظريّة تعدّد الخيارات الخارجيّة، فما أسباب ذلك؟

فهمي: لقد تولّيت الوزارة في فترة بالغة الصعوبة، عقب سقوط حكم الإخوان مباشرة، وتحديداً في 16 تمّوز/يوليو من عام 2013، وتعود الصعوبة إلى ثلاثة أسباب: أوّلها، أنّ الشعب المصريّ مرّ في ثورتين وكان يطالب بنتائج سريعة تثبت أنّ مصر حرّة في قرارها الخارجيّ، ثانيها أنّ رفض الشعب المصريّ لمحاولات جماعة الإخوان لتغيير الهويّة المصريّة لم يكن على هوى الكثير من الدول الّتي كانت تدعمها، ثمّ عارضت القرار الشعبيّ المصريّ، وثالثها كانت الحاجة الملحّة إلى إعادة التوزان السليم فى علاقة مصر بدول العالم، وهو أمر بالغ الصعوبة في ظلّ متغيّرات إقليميّة ودوليّة، ويستغرق وقتاً في طبيعته، فهذه هي التحدّيات الّتي جعلتني أطرح فلسفة جديدة للسياسة الخارجيّة المصريّة في مؤتمر صحافيّ بعد أن تولّيت المنصب بأربعة أيّام.

المونيتور: ما تأثير تلك السياسة الجديدة على العلاقات المصريّة - الأميركيّة؟ وما تقويمك لها الآن؟

فهمي: ممّا لا شكّ فيه، أنّ علاقة مصر بالولايات المتّحدة تأثّرت كثيراً عقب سقوط حكم الإخوان، وبدء تنفيذ خارطة الطريق المصريّة الّتي اتّفق عليها كلّ القوى السياسيّة والحزبيّة والدينيّة في إجتماع 3 تمّوز/يوليو من عام 2013، وأصيبت تلك العلاقة بجرح عميق يعود إلى دفاع الولايات المتّحدة عن الإسلام السياسيّ وجماعة الإخوان "أكثر من اللاّزم"، وإتّخاذها مواقف سلبيّة تجاه القرار الشعبيّ المصريّ في 30 حزيران/يونيو، من بينها تأجيل المساعدات العسكريّة وطائرات الأباتشي تحديداً، وهذه الضغوط الّتي مارستها الولايات المتّحدة تركت آثاراً سلبيّة في نفوس الشعب المصريّ ما زالت موجودة حتّى الآن. وإنّ العلاقات بين الدولتين الآن فقط تدار بهدف "الحدّ من الخسائر وتجنّب الصدام المباشر". ورغم التحسّن البطيء الّتي شهدته تلك العلاقة بعد اكتمال خارطة الطريق المصريّة وانتخاب برلمان معبّر عن إرادة الشعب المصريّ، إلاّ أنّني لا أتوقّع أن تشهد العلاقات المصريّة - الأميركيّة تحسّناً ملموساً أو سريعاً خلال الفترة المقبلة، لأنّ الولايات المتّحدة ما زالت تدعو إلى استيعاب تيّار الإسلام السياسيّ، رغم أنّها لم تطالب هذا التيّار بالموافقة على مفهوم الدولة الوطنيّة المستوعبة للجميع. كما أنّ هناك اختلافات مستمرّة بين البلدين حول ملف الحريّات الشخصيّة.

المونيتور: هل ترى أنّ التقارب المصريّ - الروسيّ جاء على حساب العلاقات المصريّة - الأميركيّة وأحدث توتّراً فيها؟

فهمي: لم يكن الهدف منه أن يكون على حساب الولايات المتّحدة، وإنّما بهدف زيادة الخيارات المصريّة. وبالطّبع، إنّ التقارب المصريّ - الروسيّ شكٌل حساسيّة في العلاقات المصريّة - الأميركيّة، وخصوصاً في مجال التسليح، وللعلم أنّ الطرف الروسيّ ستكون أيضاً لديه حساسيّة من الجانب الأميركيّ، فعلى سبيل المثال إنّ منظومة الدفاع الجويّ المصريّ قبل السبيعنيّات كانت معتمدة على التكنولوجيا الروسيّة، وإنّما أضيف تسليح وعتاد أميركيّ فى مجالات أخرى. وما أريد أن أقوله إنّه ليس من السهل أن تستبدل مصر الولايات المتّحدة بروسيا ولا ينبغي أن يكون، فالولايات المتّحدة دولة مهمّة لا يجب الإستغناء عنها، ومصر أيضاً من أكبر وأهمّ الدول في الشرق الاوسط، ولا يمكن لأيّ منهما الإستغناء عن الآخر، لكنّ الدولة الناضجة هي الّتي تعتمد على التعدّدية في علاقاتها مع الدول، وبالتّالي إقامة علاقات جيّدة قائمة على التوزان بين مصر وروسيا وكلّ الأطراف الأخرى، تؤدّي إلى استقرار وتنامي دور مصر والشرق الأوسط، وهذا يحقّق مصالح روسيّة وأميركيّة على المدى الطويل، حتى وإن خلقت بعض الحساسيّات بين الحين والآخر.

المونيتور: أيّهما أفضل للتّعاون مع مصر دونالد ترامب أم هيلاري كلينتون؟

فهمي: إنّ النبرة الّتي يتحدّث بها المرشّح الرئاسيّ الأميركيّ دونالد ترامب عن الإسلام والمسلمين غير مقبولة وتحمل إساءة كبيرة للغير. أمّا المرشّحة الرئاسيّة هيلاري كلينتون فتختار كلماتها بدقّة، وهي "سياسيّة مخضرمة" بكلّ ما يعنيه ذلك إيجابيّاً وسلبيّاً. وللأسف الشديد، تعتبر الدول العربيّة بغالبيّتها، وخصوصاً الخليجيّة، أنّ المرشّح الجمهوريّ أفضل لها من المرشّح الديموقراطيّ لإرتباط الأوّل بقطاع الأعمال والبترول، ولا أتّفق مع ذلك الرأي تماماً، وأفضّل النظر إلى مواقف المرشّحين والظروف المحيطة، لتحديد أيّهما أفضل. وما أريد أن أؤكّده أنّ مواقف المرشّحين ستتغيّر بالطّبع بعد الإنتهاء من الإنتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، ولكن هل سيكون التغيير نحو الأفضل أم الأسوأ؟ هذا هو السؤال، ولا يعتمد ذلك على الرئيس الأميركيّ المقبل، بقدر ما يعتمد على الحال المصريّة والعربيّة، فكلّما ازداد الإستقرار في مصر واستعادت نشاطها الإقليميّ، كلّما اهتمّت الدول بالتّعاون معها ومراعاة آرائها في الشرق الأوسط. أمّا إذا لم تتحسّن الأوضاع العربيّة، وخصوصاً المصريّة، فلا جمهوريّ سيريحنا ولا ديموقراطيّ، لأنّ الولايات المتّحدة ستظلّ تتعامل مع العالم العربيّ على أنّه غير حاسم في قضايا الشرق الأوسط وتحاول فرض رؤيتها. ولديّ يقين كامل أنّ مستقبل العلاقات العربيّة - الأميركيّة يحسم 70 في المئة بالعالم العربيّ و30 في المئة بالولايات المتّحدة. وعلى العالم العربيّ مراجعة مواقفه وتنشيط دوره في حلّ صراعات المنطقة وتجنّب اعتماده أكثر من اللاّزم على الطرف الأجنبيّ في حلّ قضاياه.

المونيتور: الرئيس عبد الفتّاح السيسي دعا إسرائيل إلى السلام وحلّ القضيّة الفلسطينيّة، فكيف ترى علاقة مصر بإسرائيل الآن؟

فهمي: انشغل العالم العربيّ خلال الخمس سنوات الماضية بأزمات وصراعات داخليّة عدّة شغلته عن القضيّة الفلسطينيّة، إضافة إلى الصراع الفلسطينيّ الداخليّ وحال الإنقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، وبالتّالي إعادة طرح تلك القضيّة على مائدة التفاوض تأتي في صالح القضيّة الفلسطينيّة وتدعمها. لذا، فالتوجّه المصريّ سليم، ولكن في رأيي إنّ التيّار الإسرائيليّ الحاليّ غير مؤمن بإقامة الدولتين، وهو ما عكسته تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأخيرة أنّه لا يوافق على مبادرة السلام العربيّة لأنّها تتمسّك بحدود 1967 وهو ما ترفضه إسرائيل. ولا بدّ من اتّخاذ خطوات عدّة لإنهاء هذا الصراع، أوّلها إعلان إسرائيل وفلسطين موافقتهما على حلّ الدولتين على أساس 1967، والإتّفاق على وقف الإستيطان مقابل استمرار التّعاون الأمنيّ بينهما طوال فترة التفاوض، وثانيها بدء التفاوض الإسرائيليّ - الفلسطينيّ تحت رعاية مصريّة ولمدّة زمنيّة تبلغ 6 أشهر، مع وضع هذه الإلتزامات في قرار مجلس الأمن الدوليّ لإعطائها الشرعيّة والثقل السياسيّ اللاّزم.

المونيتور: طالب البعض بزيارة عبد الفتّاح السيسي لإسرائيل، كما فعل الرئيس أنور السادات من قبل لتأكيد مساعيه للسلام الشامل، فهل تؤيّد ذلك؟

فهمي: لا أرى منطقاً في هذا الطرح، لأنّ مصر طرف داعم للتفاوض، وليست طرفاً مفاوضاً. وبالتّالي، لا جدوى من طرح الفكرة من أساسها، بل إنّ هذه الخطوة ينبغي أن يفعلها رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، فإذا كان يرغب في سلام، فعليه أن يذهب إلى رام الله، ويعلن رغبته فى إحداث سلام شامل، ويظهر حسن نيّته بإعلان مواقف واضحة وإتّخاذ خطوات محدّدة، وليس أن يذهب السيسي إلى إسرائيل، كما يطلب البعض هزلاً.

المونيتور: طرحت المملكة العربيّة السعوديّة تحالفات عدّة كالتّحالفين العربيّ والإسلاميّ لمواجهة ما أسمته بالمخاطر الّتي تهدّد العالم العربيّ، فكيف تقوّم تلك التّحالفات؟

فهمي: ممّا لا شكّ فيه أنّ السعوديّة أصبحت تلعب دوراً مختلفاً، بل أدواراً عدّة فى آن واحد، سواء أكان في سوريا أم في اليمن أم في غيرها من الدول، وحتّى إن اختلف البعض حول بعض التفاضيل، لكنّ الدور السعوديّ في المنطقة مهمّ ومفيد. أمّا عن التّحالفات، ففي رأيي إنّ هذه التّحالفات هي توجّه سليم، وإنّما تحتاج إلى أن تنضج لتكون فعّالة لأسباب عدّة على رأسها الخلافات بين بعض الدول، وأتمنّى أن تعلن تلك التحالفات مبادرة سياسيّة عربيّة لحلّ بعض النزاعات الإقليميّة. وكما قلت، إنّ الأهمّ من التّحالفات هو النشاط السعوديّ الكبير الّذي يظهر رغبتها في التعامل مع القضايا الّتي تواجه الأمّة العربيّة.

المونيتور: لقد أثار إعلان حصول السعوديّة على السيادة الكاملة لجزيرتي تيران وصنافير ردود فعل غاضبة في الشارع المصريّ، فما هي معلوماتك عن هذا الملف؟ وهل ترى أنّ تيران وصنافير أراض مصريّة أم سعوديّة؟

فهمي: أتفّهم تماماً ردّ فعل الشارع لأنّه أمر حسّاس ويتعلّق بقضيّة أرض، وبغض النّظر عن أنّ هذه الأرض مصريّة أو سعوديّة، كان يجب على الدولة أن تتعامل بشفافيّة كاملة فى التحضير للتفاوض والإعلان عن نتائجه، علماً بأنّ هذه قضيّة قديمة كانت تتمّ مناقشتها في شكل متقطّع داخل لجان فنيّة بين الحين والآخر، وتجمّدت لسنين طويلة إلى أن أدرج موضوع ترسيم الحدود المائيّة فى بيان مشترك منذ فترة قصيرة فاستؤنفت المفاوضات حولها. أمّا عمّا إذا كانت تيران وصنافير مصريّة أم سعوديّة، فأكرّر لم تطرح القضيّة داخل مؤسّسات الدولة في الماضي ضمن نقاش متواصل واسع أو حاسم، وأطالب مجلس النوّاب المصريّ بتشكيل لجنة فنيّة محايدة تعمل بشفافيّة كاملة وتطّلع على كلّ الوثائق والخرائط التاريخيّة، خصوصاً خرائط 1906 و1922 و1933 المرتبطة بالمرحلة العثمانيّة واستقلال مصر وإعلان الدولة السعوديّة، وممارسات السيادة الوطنيّة وغير ذلك، وتعلن للرأي العام نتائجها سواء أكان بأحقيّة مصر أم السعوديّة فى إمتلاك تلك الأراضي.

المونيتور: لقد أثار إعلان وزير الإعلام الإثيوبيّ عن الإنتهاء من 70 في المئة من بناء سدّ النّهضة موجة غضب شديدة بين المصريّين، فكيف استقبلت تلك التصريحات؟

فهمي: مصر لم تعد تكفيها حصّتها المقرّرة تاريخيّاً، وتحتاج إلى حصّة أكبر منها في ظلّ التزايد الكبير في عدد السكّان خلال العقود الماضية. وإنّ التّعامل مع هذا الملف في غاية الحساسيّة، فيجب علينا الإبتعاد عن نغمة التهديد المستمرّ مع الجانب الإثيوبيّ أو الإفراط في التفاؤل، والّذي لا أساس له، لأنّ الوضع أصبح في غاية التعقيد والحساسيّة ويحتاج إلى تفاوض دقيق.

المونيتور: ما تقويمك للمفاوضات الّتي تجريها مصر في هذا الملف؟

فهمي: للأسف الشديد، إنّ المفاوضات لم تحقّق النتائج المرجوّة بين الدول الثلاث حتّى الآن، أو تنجز شيئاً ملموساً على الأرض، خصوصاً بالنّسبة إلى معدّلات مرور وإدارة المياه، فهي قرارت سياسيّة. وقبل أن أتولّى الوزارة في تمّوز/يوليو من عام 2013 وحتّى الآن، لم نجد تقدّماً ملموساً في هذه المفاوضات، وأخشى أن نصبح أمام أمر واقع، أمام سدّ مكتمل البناء من دون إتّفاقات ملزمة. وأرجو أن تكون هناك معايير واضحة بين الدول الثلاث في شأن قواعد ملء الخزّان وإدارة المياه بغض النظر عن حجم السدّ وشكله، فحتّى القضايا الفنيّة والبيئيّة متعطّلة، واللّجنة الفنيّة لم تبدأ عملها، لأنّ ما زال هناك اختلاف حول نطاق البحث في قضايا البيئة، يعقبه تعاون الدول الثلاث فى التنمية الإقتصاديّة والإجتماعيّة لحوض نهر النيل. ويجب علينا أن نكون أكثر صراحة في هذه القضيّة، فهناك اختلاف واضح بيننا وبين الأطراف الأخرى، لأنّنا لم نحصل على تعهّدات واضحة أو تطمينات، والتفاؤل أكثر من اللاّزم وإفتراض حسن النيّة رغم عدم وجود مؤشّرات ملموسة بنفس خطورة التهديد المتكرّر باللّجوء إلى إستخدام القوّة على الفاضي والمليان. الموقف مقلق للغاية ومزعج، وقد يشكّل مشكلة حقيقيّة وخطيرة.

المونيتور: ما ردّك على مطالبات التدخّل العسكريّ أو الإحتكام الدوليّ للقضيّة؟

فهمي: سأكون حذراً بعض الشيء، بإعتباري كنت مفاوضاً مصريّاً في فترة غير بعيدة وفي إطار النقاط الّتي ذكرتها وأدعو فيها إلى إتّفاق توافقيّ بين الأطراف الثلاثة، فكلّ البدائل مطروحة مع تحفّظي على بناء السدّ من دون إتّفاق. وأكرّر مرّة أخرى، إذا كان هناك إلتزام إثيوبيّ حقيقيّ بعدم الإضرار بالحاجات المصريّة في المياه كما يقال، فعلى إثيوبيا أن تقدّم التزاماً واضحاً، خصوصاً أنّ إستمرارها فى البناء مؤشّر على أنّها تحاول فرض الأمر الواقع.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات