الثلاثاء 10 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

بلير: بعد عشرين عاماً من أوسلو نحتاج مقاربة جديدة للسلام...خلال زيارته غزة

  • 23:39 PM

  • 2015-02-15

غزة – " ريال ميديا":

قال مبعوث الرباعية الدولية توني بلير: 'لقد ترك الصراع الأخير غزة مدمرةً، وشعبها أكثر فقراً وفي وضع أصعب، ونحتاج بعد عشرين عاماً من أوسلو تقارباً جديداً لغزة وتقارباً جديداً للسلام'.

جاء ذلك خلال زيارة بلير، اليوم الأحد، غزة حيث تفقد عدداً من المواقع واجتمع مع عدد من ممثلي القطاع العام والخاص، كما اجتمع مع وزراء حكومة التوافق، وممثلي القطاع الخاص، إضافة إلى ممثلين عن العائلات والعاملين في مؤسسات الأمم المتحدة والفرق العاملة لدعم المشردين من بيوتهم، كما زار مصنعاً للأثاث يدعم كل من مكتب ممثل الرباعية والأمم المتحدة إنتاجه للتصدير إلى خارج غزة.

وزار ممثل الرباعية المناطق التي تعرضت للتدمير خلال الحرب الأخيرة، ومناطق التطوير وإعادة البناء، وقال: 'يشكل وضع غزة حالياً ملامةً للجميع: إلى أولئك الذين أعطوا خلال سنواتٍ طوال عدداً كبيراً من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، الذين عرضوا القيادة لكنهم لم يستطيعوا تقديمها، إلى السياسة الفلسطينية والإسرائيلية التي لم تكن قادرة على صنع الظروف الملائمة للسلام. حيث كان أهل غزة هم ضحية هذا الفشل'.

 وتابع: 'إن المشكلة لا تكمن – كما يعتقد غالباً- في وضع المفاوضين في غرفة وإغلاقها حتى يتوصلوا إلى اتفاق. في الوضع الراهن، يمكن وضعهم في غرفة كهذه وإغلاقها إلى الأبد دون أن يتأتى السلام، الحقيقة تكمن في أنه لو أن الظروف الميدانية على الأرض كانت محفزة للسلام، لتمكن المفاوضون من إيجاد طريقة لحل قضايا الحدود وتبادل الأراضي، وحتى القدس، اللاجئين والضمانات الأمنية'.

وقال بلير: 'الظروف والأوضاع على الأرض ليست محفزة للسلام، بل على العكس، وغزة هي المثال الحي على ذلك، حتى في الضفة الغربية، فإن الاقتصاد يتباطأ، والناتج القومي المحلي للفرد الفلسطيني أقل بعشر مرات من نظيره الإسرائيلي الذي لا يبعد سوى قليلاً عنه، وفي القدس فإن التوتر يصل إلى الذروة ويشكل خطراً كبيراً'.

وأضاف، 'ومع ذلك، وفي حلكة هذا الظلام، فإن هناك بصيصاً من الأمل. إن المنطقة تتغير بطريقة دراماتيكية من حولنا، وفي الوقت الذي يشكل فيه المتطرفون تهديداً جديداً، فإن ذلك يوفر كذلك فرصاً جديدة لكل أولئك الذين يؤمنون بالسلام الاتحاد والالتفاف حـوله وتحقيقه. لذلك يجب علينا عدم الاستسلام  ومضاعفة جهودنا'.

وشدد بلير على أن الشروط المطلوبة لتحقيق سلام ناجح تتلخص بإجراء تحسين جذري في حياة الفلسطينيين اليومية، وسياسة فلسطينية موحدة على أساس صريح داعم للسلام ولحل الدولتين/ أي بمعنى دولة فلسطين ذات سيادة ودولة إسرائيل آمنة ومقبولة، إضافة إلى دور محسَن للمنطقة، بالتحالف مع المجتمع الدولي والذي يجب أن يتحمل مسؤولياته في مشاركة القيادة حول هذه القضية.

وقال: 'لنبدأ من غزة، حيث يعاني أهلها في حياتهم اليومية، وهي مفصولة عن الضفة الغربية ليس فقط مادياً بل أيضاً سياسياً، حيث أن المصالحة على ما يبدو تنهار، واتفق مؤتمر القاهرة تحت قيادة مصر، على برنامج كبير لدعم غزة، ولكن حتى الآن، لم يحصل سوى تقدم محدود، وحتى الأموال للرواتب التي تشكل ضرورةً للعديد من العائلات- لم يتم دفعها، نحتاج إلى التغيير في غزة لفتحها وإعادة وصلها مع العالم، ولأجل هذا، نحتاج إلى المصالحة في السياسة الفلسطينية، ومن أجل المصالحة، نحتاج إلى وحدة على أسس تدعم السلام'.

وتابع: 'يجب على تقاربنا أن يكون محكوماً بهذه العناصر: دفع الرواتب والاتفاق على بعض من البنية التحتية الأساسية الضرورية لغزة – الطاقة، المياه، السكن (أبعد وأكبر بشكل كاف من برامج الأمم المتحدة الحالية)، على أن يتم موازاة ذلك بتمويل مناسب من مؤتمر القاهرة، كما يحتاج المجتمع الدولي إلى إيضاحات من حماس: هل هي حركة وطنية فلسطينية تخصص نفسها لتحقيق دولة فلسطينية، أم جزء من منظومة وحركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية تختص بحكومات خارج غزة؟ هل لدى حماس الاستعداد لقبول دولة فلسطينية على حدود عام 1967 أم لا، مع كون مثل هذه الدولة الحل النهائي للصراع؟ في مثل هذه الحالة، فإن المجتمع الدولي سيتمكن من ترويج ودعم إعادة الإعمار جنباً إلى جنب مع المصالحة'.

وأضاف بلير 'يجب على مصر أن تحصل على ضمانات ذات مصداقية حول أمنها والذي يتأثر بغزة، مع ضمانات بأن غزة لن يتم استخدامها كقاعدة لأية نشاطات إرهابية في سيناء، وأنه سيكون هناك تعاون مع الحكومة المصرية لمنعه، ويجب على معابر غزة أن تكون مفتوحة بطريقة تسهل حركة الأفراد والبضائع، لكي تتمكن غزة من أن تتوحد مع العالم الخارجي وأن تنمو اقتصادياً، ويجب على إسرائيل أيضاً أن تفعل كل ما تستطيع لدعم إعادة الإعمار في غزة وفتح معابرها للسماح لأقصى كمية من المواد بالدخول، وتجنب العودة إلى دمار ثلاث حروب في ست سنوات'.

وقال: 'على مصر بعد ذلك أن تقود مفاوضات حول المستقبل بعيد المدى لغزة بما في ذلك قضايا مثل المطار والميناء كما تم الاتفاق عليها بعد الحرب الأخيرة، ويجب أن تكون هذه الخطة لغزة، جزء من اتفاق أكبر بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، والذي يجب أن يشمل في أساسه التحسين الجذري لحياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهذا بدوره قد يمكن من تمهيد الطريق لانتخابات فلسطينية واستئنافٍ لمفاوضات مناسبة لعملية السلام'.

وكان بلير قبيل زيارته غزة بحث مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ، الاوضاع في قطاع غزة.
وذكر بيان صدر عن الجامعة العربية امس، أن اللقاء الذي عقد في مقر الجامعة العربية، بحث تطورات الاوضاع في الارض الفلسطينية وخاصة الوضع في غزة.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع بلير، الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وسبل تنفيذ تعهدات الأطراف المانحة التي أعلنتها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة إعمار القطاع.
وتناول اللقاء الذي عقد في مقر الخارجية المصرية، بحسب بيان صدر عن الخارجية، الجهود المبذولة والأفكار الخاصة باستئناف مباحثات السلام الإسرائيلية – الفلسطينية، وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها.
وأكد شكري أهمية وقف كافة الإجراءات والممارسات التي من شأنها عرقلة هذه الجهود وبصفة خاصة النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة، وضرورة أن تفضي المباحثات إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية.

 

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات