الجمعة 06 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

صندوق النقد يحذر من تداعيات حجز الاحتلال لأموال المقاصة على الاقتصاد الفلسطيني و الاتحاد الأوربي يدعو للإفراج عن عائدات السلطة

  • 01:28 AM

  • 2015-02-13

رام الله – " ريال ميديا":

 أعلن صندوق النقد الدولي عن توقعات متشائمة تجاه أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري، بسبب حجز إسرائيل للمستحقات الفلسطينية من الجمارك والضرائب، محذرا من أن جهود السلطة لمواجهة تداعيات الخطوة الإسرائيلية لن تصمد طويلا.

ورجّح الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في فلسطين راغنار غودمنسون، في محاضرة ألقاها في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية 'ماس' برام الله اليوم الخميس، ألا يحقق الاقتصاد الفلسطيني تعافيا قويا في عام 2015، 'بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين ووجود العديد من الظروف المعاكسة، ومن أبرزها عدم تحويل إسرائيل إيرادات المقاصة التي تحصلها عن السلع المستوردة إلى الضفة الغربية وغزة'، التي تمثل نحو ثلثي الإيرادات الصافية للسلطة.

وقال غودمنسون 'من المرجح حدوث انخفاض حاد في الاستهلاك والاستثمار الخاص، نظرا لتخفيض مدفوعات الأجور وغيرها من بنود الإنفاق العام على النحو الذي استلزمه توقّف إيرادات المقاصة ووجود قيود على التمويل'.

من جهة أخرى، قال المسؤول الدولي إن أعمال إعادة إعمار غزة تسير بخطى أبطأ مما كان متوقعا، الأمر الذي يعكس التقدم غير الكافي في مسار المصالحة الوطنية وعدم وفاء المانحين بما قطعوه من تعهدات.

وعليه، توقع غودمنسون ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الفلسطيني بشكل محدود في عام 2015، مع حدوث تحسن مقارنة بالمستوى المبدئي المنخفض في غزة، وحدوث هبوط في الضفة الغربية بنسبة 2% تقريبا، وإن كان الانخفاض الحاد في أسعار النفط يتيح متنفساً لمستهلكي الطاقة.

وقال: 'سيظل النمو محدودا على المدى المتوسط، ما لم يتحسن المناخ السياسي فيؤدي إلى رفع القيود في الضفة الغربية وإنهاء حصار غزة'.

ودعا المانحين إلى تركيز مساعداتهم في فترة البداية لتوفير ما يلزم من تمويل لسد الفجوة التي أحدثها غياب إيرادات المقاصة.

وقال غودمنسون 'بالنسبة لعام 2015 ككل، وحتى مع افتراض استئناف تحويلات المقاصة في غضون بضعة شهور، فنحن نتوقع فجوة تمويلية كبيرة تتطلب موقفا حذرا على صعيد المالية العامة، مع فرض قيود صارمة على أجور القطاع العام'، موصيا بالحفاظ على التحويلات التي توجّه للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، والمساعدات الاجتماعية في غزة، حيث بلغ الوضع الإنساني مستوى مأساويا.

كما أوصى 'بوضع تدابير للطوارئ تحسباً لامتداد فترة التوقف عن تسليم إيرادات المقاصة لأكثر من بضعة شهور'، معتبرا أنه 'لا يمكن للجهود القوية التي تبذلها السلطة الفلسطينية أن تحقق أكثر من احتواء الأزمة لبضعة شهور، وقد يتعذر استمرار هذا الموقف مع تزايد مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والإضرابات التي يمكن أن تفضي إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي، ويمكن تخفيف هذه المخاطر الكبيرة إذا عجلت إسرائيل باستئناف تحويل إيرادات المقاصة وبادر المانحون بصرف مساعداتهم على نحو مركز في هذه الفترة'.

وقدم غودمنسون تقييما لآثار التراجع الحاد في أسعار النفط على كل اقتصاد كل من الدول المصدرة والمستوردة.

وقال: تسبب انخفاض أسعار النفط في إضعاف أرصدة الحسابات الخارجية والمالية العامة في البلدان المصدرة للنفط، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، لكن الهوامش الوقائية الكبيرة وموارد التمويل المتوفرة لدى معظم هذه البلدان ستسمح لها بتجنب تنفيذ تخفيضات حادة في الإنفاق الحكومي، مما يحد من الأثر على النمو قريب الأجل والاستقرار المالي.

ودعا البلدان المصدرة للنفط إلى 'التعامل بحصافة مع انخفاض أسعار النفط، باعتباره انخفاضا دائما إلى حد كبير، ومن ثم تعديل خططها لضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط للحيلولة دون التناقص الكبير في احتياطياتها الوقائية، وضمان تحقيق العدالة بين الأجيال'.

وأضاف: بالنسبة لجميع البلدان المصدرة للنفط، فإن الإصلاحات الاقتصادية المتعمقة لتنويع الأنشطة الاقتصادية بعيدا عن التركيز على النفط، إلى جانب تشجيع النمو وخلق فرص العمل سوف تسهم في التخفيف من حدة الآثار السلبية على النمو أثناء ضبط أوضاع المالية العامة.

في المقابل، قال غودمنسون إن البلدان المستوردة للنفط في المنطقة تحقق منافع من انخفاض أسعار النفط، إذ تسجل فواتير استيراد الطاقة تراجعا، وحيثما انتقلت آثار انخفاض أسعار النفط إلى المستخدمين النهائيين، تنخفض تكاليف الإنتاج ويرتفع الدخل المتاح للإنفاق.

واستدرك قائلا: مع ذلك فإن المكاسب التي تجنيها معظم البلدان المستوردة للنفط من انخفاض أسعاره، تعادلها عوامل معاكسة أخرى، مثل نمو الطلب المحلي بوتيرة أبطأ من المتوقع وضعف آفاق النمو بدرجة أكبر من المتوقع في أهم الشركاء التجاريين.

وأوضح أن انخفاض أسعار النفط تؤدي إلى تهيئة أوضاع مواتية لمواصلة تنفيذ إصلاحات الدعم وتكثيف الجهود في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو وتوفير فرص العمل على المدى المتوسط، 'ومع هذا، ينبغي ألا تغالي البلدان المستوردة للنفط في تقدير التأثير الإيجابي لتراجع أسعار النفط على اقتصاداتها، نظرا لضعف نمو الطلب من الشركاء التجاريين وأجواء عدم اليقين الكثيفة بشأن استمرارية انخفاض أسعار النفط وتوافر التمويل الخارجي'.

ومن جهة ثانية طالبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي، فريديريكا موجريني، إسرائيل، باستئناف تحويل عائدات السلطة الفلسطينية، كإجراء فوري لمعالجة الوضع المالي الحرج للفلسطينيين.

وفي بيان صحفي عقب عقب لقائها عباس، قالت موجريني: "على إسرائيل استئناف تحويل عائدات السلطة الفلسطينية، تماشيا مع التزاماتها وكإجراء فوري لمعالجة الوضع المالي الحرج للسلطة". 
وأضافت أن لقاء الرئيس عباس "شكل فرصة" لها ولرئيس المفوضية الأوربية جون كلود يونكر "لإعادة تأكيد التزام الاتحاد الأوربي بضرورة التوصل إلى حل يضمن قيام دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل ومع الدول المجاورة في أمن، وسلام ولمناقشة أهمية عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، وذلك بهدف استعادة السيطرة الحكومية في غزة".

ورأت أن "هذا الأمر يتطلب بدء مفاوضات مباشرة من جديد، والاتحاد الأوربي على استعداد للعب دور نشط في استئناف المفاوضات بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن".

وأضاف البيان أن الاجتماع "مثل كذلك فرصة لمتابعة القضايا التي تمت التطرق اليها خلال زيارة موغريني إلى المنطقة في مطلع شهر (نوفمبر)تشرين الثاني"، وكانت أول زيارة تقوم بها المسئولة الأوربية لخارج أوربا بعد توليها منصبها كمسئولة عن الأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي.

وختم البيان بتأكيد "وقوف" الاتحاد الأوربي إلى جانب الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية باعتبارها حجر الزاوية لدولة فلسطينية في المستقبل، وطرف أساسي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ويذكر أنه التقت موجريني الرئيس عباس، امس، بعد وصوله إلى بروكسل في زيارة تستمر يومين، ومؤخرا، قررت إسرائيل وقف تحويل المستحقات الضريبية للسلطة الفلسطينية (إيرادات المقاصة)، عقابا لها على انضمامها إلى معاهدات دولية وعلى رأسها المحكمة الدولية في لاهاي.

وإيرادات المقاصة، هي الأموال التي تقوم بتحصيلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة من وإلى فلسطين عبر الحدود الدولية، والبالغ متوسط قيمتها الشهرية 175 مليون دولار.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات