الاثنين 26 اعسطس 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 5.49 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.89 3.92
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

بهاليل الزمن الجميل

  • 12:38 PM

  • 2014-12-27

نبيل عبد الرؤوف البطراوي:

كثر من ينظر إلى المجتمع الفلسطيني من خلال النظارة التي تغطي عينيه خوفا من ملامسة نظراته تلك العيون الحائرة المتناثرة في الشارع الفلسطيني بحثا عن مخرج من الحالة التي يعيشها شعبنا بعد أن ضلت به السبل ولم يعد الهدف لديه واضح ليس رغبة في رغد العيش بقدر ما هو رغبة في الحفاظ على النوع والإنسان الفلسطيني من التبخر أو التيه كما تاه اليهود حينما خالفوا نبيهم ,ولكن اليوم لا يوجد أنبياء أو رسل نكون ملزمين بأتباعهم بتعليمات من السماء ,فالعقل هنا له دوره الأساس في تحديد التبعية والولاء والوطن هو الفيصل والإنسان هو عمود الخيمة التي لابد من الحفاظ عليه لتبقى الخيمة مشرعة مرئية يستظل بظلها كل ملهوف ,ليتقاسم ساكنيها كسرات الخبز وشربة الماء لكي يبقوا جميعا ويحفظوا الخيمة ويحفظوا الوطن ولكن في حالة كالتي نعيشها نجد الخيمة قد ترهلت والوطن بات أهله عراة يحدد مسارهم ببعض الفتات الذي يتساقط عليهم من هنا وهناك مستغلا حاجياتهم ورغبتهم في البقاء دون ورع أو خوف على بقاء تلك الشعلة التي أوقدت منذ زمان وكان وقودها الأف من الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين دون الخوف على كل ما أصاب شعبنا من ويلات ومأسي عبر تاريخه النضالي ودون الخوف على اندثار قضيتنا وشعبنا وهي الحالة التي عمل العدو على الوصول أليها منذ زمن وجوده ’فهل يعقل أن يكون ما فشل العدو في صنعه يصنع بأيدي فلسطينية وعربية ؟أن من يريد أن يخفف من مأسي شعبنا عليه أن لا يكون هذا من خلال تشتيت هذا الشعب ولا من خلال تمزيقه وتقسيمه إلى فئات ومجموعات وتقسيم الولاءات بدل أن تكون للموطن والخيمة تكون لهذا الشخص أو ذاك .

جميعنا يدرك اليوم المعركة المشرع أبوابها في المحفل الدولي الأول والتي تعمل القيادة على التحشيد والاصطفاف حول مشروع إنهاء الاحتلال لتكون فلسطين جزءا من دول العالم التي ينعم شعبها بالحرية والاستقلال فوق أرضه وتحت سماء وطنه فهل يعقل في هذا الزمن يزداد نعيق تلك آلأبواق ’التي يعمل جزءا منها على ترسيخ الانقسام وإبقاءه حالة دائمة ليكون الهدف من المصالحة أدارة الانقسام وتقاسم بقايا جلد الضحية دون زائفه أو ورع مع التباكي على المعبد بعد هدمه وتارة يخرج البعض الوضيع يعمل على شق الصف الوطني من خلال شراء بعض ضعاف النفوس التي تدفعهم الحاجة وتخرجهم ألصافرة وتجمعهم الطبل وكل هذا في السياق العام يأخذه أسياد هؤلاء كورقة تشهر أمام المتربصين بمشروعنا الوطني وكأن الحالة والمجتمع الفلسطيني ليس على قلب رجل واحد وأن شعبنا ليس مع مشروع إنهاء الاحتلال .

السؤال من المستفيد من تلك الحالة التي يعيشها شعبنا التي بات جزءا كبيرا منه يعيش في العراء بعد الحرب المدمرة الأخيرة ؟

من المستفيد من الحالة التي وصل أليها آلإنسان الفلسطيني بشكل عام والشباب بشكل خاص والذي بات يرمي بنفسه فريسة لأمواج وأسلاك الموت المحتوم؟

أخيرا أقول لكل أبناء هذا الوطن لا تدعوا شخبوط وزعبوط يتلاعب بألآمكم وهموكم لنعود إلى حالة التيه بعد أن أصبح لنا موطن قدم على الخارطة الدولية والتي عمل الكثير من أعداء شعبنا على محوها ’كذلك أدعوا قيادتنا الشرعية الأخذ بعين الاعتبار كل ما يواجه شعبنا من ضيق عيش وبطالة والعمل على إزاحة كل العقبات من طريق توحيد شطري الوطن ..

 

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات