الاثنين 09 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

رحيل المعيل وهدم البيت وتراكم الديون يغرق عائلة شملخ بالحزن والألم

  • 16:20 PM

  • 2015-02-04

غزة- " ريال ميديا":

 في قطاع غزة المحاصر تجد بعض المواطنين ألسنتهم عاجزة عن الحديث, لكن قلوبهم تعتصر آلماً وحزناً على ما يحدث لأبنائها والتي يتمنى البعض منهم أن ينظر العالم إلى وضعهم المعيشي الصعب, و الذي يثبت أن إسرائيل تدمر وتحرق وتجرف وتحاصر وتقتل بكل الوسائل المتاحة لها ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية .

أسرة فلسطينية كغيرها من الأسر التي أراد هذا المحتل أن يحفر في ذاكرة كبارها وصغارها حكايات الحقد الإسرئيلى, التي أوقعت شهداء وجرحى شيوخ ونساء وأطفال وآلاف الجرحى.

الكل يعلم قصص البطولة والتضحية بصمود الشعب الغزي, التي أوجعت العدو مما دفعه لارتكاب المجازر بحق البيوت وساكنيها في مدينة غزة.

 ما أن ذهبت غبار الحرب حتى تكشف الوجه الحقيقي والقبيح لهذا العدو المجرم , والتي بات من الواضح أن جراح الغزيين مازلت محفورة في قلوبهم وفي عقولهم, التي تحدثت بعض الإحصائيات أن الحرب الإسرائيلية خلفت أكثر من 1800 يتيم منهم من فقد أباه أو أمه أو الاثنين معا.

الناظر إلى الوضع في قطاع غزة يقول أنه فاق كل الحدود عدا عن الحالة النفسية, فكل من سكان القطاع فقد عزيز وغال.

 اليوم نتحدث لكم عن أحد العائلات المنكوبة والتي أقدم العدو الصهيوني المجرم على هدم منزلها و استشهاد رب الأسرة مودع الدنيا ومن عليها تاركاً خلفه زوجة محتسبة وأربعة من الأبناء وديون متراكمة .

هذا هو حال عائلة الشهيد حسام جمال شملخ والتي بات الموت والدمار محفور في ذاكرة أفراد عائلته خاصة زوجته أم جمال والتي تقول : "أنا خسرت كل شئ لكن أملي بالله كبير, فقد هدم الاحتلال بيتنا وأصابوا ابنتي حلا وبعدها استشهد زوجي", و أضافت أم جمال " زوجي من مواليد 1981 من سكان حي الشيخ عجلين رحل وترك خلفه أربعة من الأبناء وبيت مهدم وديون متراكمة", وأسردت الزوجة "بعد جهد ومشقة استطاع زوجي الشهيد حسام أن يعمل في السلطة الوطنية الفلسطينية في دفعة 2005 براتب شهري قدره 1000شيكل واستدان مبلغ كبير حتى يبني بيتنا التي هدمه الاحتلال  قبل ان يكمل زوجي باقي المبالغ المستحقة عليه, رحل وترك خلفه جمال البالغ من العمر 10سنوات و إيمان البالغة من العمر9سنوات ومن ثم حلا 4سنوات وأخيراً الطفل مسعود سنتين".

 وعن كيفية هدم بيتها أجابت والدموع في عينها قائلة: "في شهر رمضان ونحن على مائدة الإفطار سمعنا صوت هز أركان البيت والدخان الأسود في كل مكان وإذا بصاروخ من طائرة استطلاع سقط على غرفة المعيشة وسط البيت, ما أدي إلى إصابة ابنتي حلا في قدمها , والتي بعدها قام زوجي الشهيد حسام بإخلائنا من البيت" و أضافت "بعد ذلك بدأ العد التنازلي لكي نودع منزلنا , وما هي إلا نصف ساعة حتى أقدم الاحتلال على قصف المنزل بطائرة أف 16والتي حولت المنزل إلى ركام, حينها بكي زوجي الشهيد على منزله كثيرً وسلم أمره الى الله", و أكملت بعبرات العيون: "مكثنا في بيت عم زوجي فترة الحرب والعدوان وكان الشهيد حسام يذهب من وقت لأخر للبيت المدمر ويجلس فوق ركامه باكياً والحسرة على وجهه".

وعن استشهاد زوجها قالت: "فى يوم 16/07/2014 كان الشهيد حسام يجلس بجوار ركام البيت هو وأثنين من أصدقائه, حينها أقدمت طائرة استطلاع على إطلاق صاروخ تجاه المنزل المدمر, أصاب الشهيد حسام جمال شملخ أصابه مباشرة ما أدي إلى استشهاده هو ورفيقه وبتر أطراف صديقهم الثالث" وأكملت حديثها "أراد الله أن يكشف وجه هذا العدو المجرم الذي يمعن في إجرامه وقتله بكل وحشيه".

 وفى سؤالنا عن آخر لحظات حياة الشهيد حسام شملخ تحدثت أم جمال أن زوجها قبل مغادرته لبيته بساعة جلس مع أبنائه وقبلهم جميعا,  وقام بإعطائي كل ما في جيوبه من أوراق وبطاقة للهلال الأحمر الفلسطيني وقالي لي لا تنسي أن تذهبي كل يوم للهلال الأحمر كي تأخذي الطعام والمعونات لأبنائك ثم خرج وعاد مرة أخرى وقام بتقبيل أنبائه مرة أخرى وأوصاني بأن أحافظ عليهم وأن أرعاهم .

ستبقي ذكرى الشهيد محفورة في قلب زوجته وأبنائه وفى كل زاوية من بيته المهدم بكل شوق وحنين وستبقى اللعنة تلاحق هذا العدو المتغطرس والذي حرمهم الأمن والطمأنينة.

أم جمال في نهاية مقابلتها غرقت بدموعها وتحدثت أن زوجها قبل استشهاده بلحظات قام برفع  معنوياتها في هذا الزمن الصعب. 

الرواسي:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات