الاربعاء 23 اكتوبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.5 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.59 5.02
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.85 3.93
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

خيبة كبيرة في صفوف المتضررين بعد توقف "الأونروا" عن صرف التعويضات

  • 03:59 AM

  • 2015-01-30

رفح – غزة " ريال ميديا":

شعر المواطن محمد الزاملي، بالكثير من الحزن وخيبة الأمل، حين أخبره موظف يعمل في أحد المصارف، بأن اسمه لم يكن مدرجاً ضمن آخر كشوف تعويضات أرسلتها وكالة الغوث للمصرف، ما يعني أنه لن يحصل على مستحقاته من التعويضات، خاصة بعد قرار الوكالة وقفها، جراء نفاد ما لديها من أموال مخصصة للإعمار.

الزاملي، بدا حزيناً وحائراً وهو يستعد لمغادرة المصرف، ولا يعلم ماذا يفعل، وكيف يمكنه إصلاح أضرار منزله، دون حصوله على حقه من التعويضات؟.

معاناة متواصلة

وأكد الزاملي، ويقطن شرق مدينة رفح، أن عدداً من قذائف المدفعية سقطت بجوار منزله خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، ما ألحق أضراراً فادحة فيه، وقد انتظر أشهر حتى وصل مهندسو وكالة الغوث الدولية لتفحص ما لحق به من دمار، بعدها وقع على تعهد خاص بإصلاح الأضرار، ومنذ ذلك الوقت ينتظر صرف التعويضات، وكان يأمل أن يحصل ذلك خلال الأسبوع الجاري، لكنه فوجئ بقرار وكالة الغوث الأخير.

وشدد الزاملي على أن الوضع بالنسبة له بات أكثر صعوبة، فلا يمتلك مالاً كافياً لإصلاح الأضرار، ولا حتى مواد بناء، وكان يصبر أبناءه طوال الفترة الماضية بأنه سيتسلم الاثنين معاً، وستكون حياتهم أفضل.

وتابع يقول: «قضينا الأشهر الماضية، مستعينين بالنايلون وألواح الصفيح، من أجل منع تدفق المياه للمنزل، ومحاولة توفير الدفء للأطفال، لكن إلى متى يمكننا الصبر على هذا الحال؟».

وطالب الزاملي الدول المانحة بالالتزام بتعهداتها، ووكالة الغوث بسرعة إغاثة المتضررين، لأن استمرار الوضع على هذا النحو ينذر بكارثة، وقد يفجر الأوضاع من جديد، فلا أحد من المتضررين أو المهجرين يمكنه الصبر أكثر من ذلك.

 

قرار إجباري

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، أعلنت عن وقف تقديم المساعدات المالية للمدمرة بيوتهم، أو بدل الإيجارات بسبب نقص التمويل.

وقالت وكالة الغوث في بيان لها: «إنها توقف مضطرة تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب الأخيرة لإصلاح بيوتهم، وأيضا بدل الإيجارات، حيث إن أموالها نفدت تماماً».

وأوضحت المؤسسة الدولية أنها حصلت على 135 مليون دولار أميركي فقط، من أصل 724 مليون، طلبتها أثناء مؤتمر الإعمار في القاهرة، موضحة أن التعهدات من مؤتمر الإعمار لم تصل حتى الآن، في حين بلغ عدد البيوت المدمرة للاجئين 96 ألف بيت في غزة، وان الوكالة قدمت 77 مليون دولار لـ 66 ألف أسرة حتى الآن لإصلاح منازلهم وكبدل للإيجارات.

أما المواطن ياسر أبو حمد، فقد غادر مقر وكالة الغوث وسط رفح، دون أن يحصل على إجابات شافية، حول أزمة وكالة الغوث، ومتى من الممكن حلها.

أبو حمد أشار إلى أنه تسلم نصف المبلغ الذي قررته وكالة الغوث له، من أجل إصلاح أضراره، على أن يحصل على باقي المبلغ بعد إصلاح نصف الأضرار.

وأكد أنه أنفق المال الذي تسلمه قبل نحو الشهرين في إصلاح جزء من الأضرار، وما زال ينتظر صرف الجزء الآخر، وحصوله على كوبون أسمنت.

وأوضح أبو حمد، أن كل يوم تأخير على صرف باقي التعويضات يعرضه وعائلته للمزيد من الضرر، فالأجواء الباردة تزيد من معاناته وأبناءه.

وبين أنه حاول استيضاح الأمر من موظفي «الأونروا»، فلم يحصل سوى على إجابة واحدة، بأن دفع المستحقات توقف جراء نفاذ الأموال، وفي حال توافرها ستعود وكالة الغوث للدفع من جديد.

أما المواطن أحمد صلاح، فأكد أنه توقف عن إصلاح الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنزله، بعد نفاذ المبلغ الذي حصل عليه من قبل وكالة الغوث.

وبين صلاح، أنه كان يأمل بأن تصرف الدفعات المالية بصورة متتابعة، كي يتمكن من إصلاح وتأهيل منزله بصورة سريعة، لكنه فوجئ بتوقف الصرف، ما يعني استمرار شعور عائلته بالمعاناة، خاصة وأن منزله أضحى غير صالح للسكن، ويحتاج لمزيد من الأموال ومواد البناء كي يعاد ترميمه.

يذكر أن مئات المنازل في مدينة رفح، إما تضررت أو هدمت، جراء القصف الإسرائيلي وعمليات التجريف الواسعة التي حدثت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات