السبت 14 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

بروتوكول معبر رفح واللاءات الفلسطينية

  • 03:35 AM

  • 2015-10-30

إياد الدريملي*:

يعود معبر رفح البرى جنوب قطاع غزة إلى الواجهة من جديدة, محدثاَ جدلاً وترقب واسع في صفوف المواطنين في قطاع غزة, الذين يعانون من آثار وتبعات الإغلاق والحصار المفروض عليهم من قبل إسرائيل منذ سنوات, وخاصة وأنه يعتبر أهم المنافذ البرية للعالم الخارجي لهم, وإحكام إسرائيل على ما تبقى من المنافذ البرية والتجارية مع قطاع غزة, حيث اشتدت أزمة المعبر بعد وقوع الانقسام الفلسطينى وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة, مما خلق حالة إرباك في العلاقة بين السلطات المصرية والحكومة المقالة في غزة, أثرت سلباَ على آليات عمل وفتح المعبر, الذى شل مناحي الحياة , وجعل المواطنون ينتظرون بأعداد كبيرة فتح المعبر المتقطع وشبه المغلق, حتى في وجه الحالات الإنسانية, والمرضية, وغيرهم لمدة أسابيع  وشهور متواصلة.

ما أثير حول معبر رفح خلال الساعات الماضية عن محاولات مصرية لوضع ( بروتوكول) خاص لعمل المعبر يحدد خلالها الأشخاص الذين يسمح لهم بالسفر عبر المعبر, لا يتعدى سوى تسريبات صحفية حتى اللحظة, ولم يصدر أى تصريح رسمى من الجهات المعنية في الرئاسة الفلسطينية أو من السلطات المصرية, وحكومة حماس المقالة في غزة., ملخص ما أفصح عنه حتى اللحظة, أن هناك نية مصرية لطرح أفكار ( بروتوكلات جديدة ) لتشغيل المعبر لمرور الحالات الانسانية , والافراد , والحالات الطبية وفق ضوابط وشروط معينة, تراها وتحددها السلطات المصرية وخاصةً المرضى الذين ستدرس لجان طبية دولية مختصة شرط التزود بالتقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات والهيئات الطبية الأجنبية والخاصة غير الصادرة عن مراكز طبية تتبع حركة حماس, وذلك للسماح  لهم بالتنقل من وإلى قطاع غزة عبر المعبر, ويأتى ذلك بعد تمسك  الحكومة المصرية, أكثر من مرة بضرورة تسليم المعبر للرئاسة الفلسطينية كشرط لفتحه بشكل دائم, كما تفيد تلك التسريبات, أن السلطات المصرية عازمة على إصدار لائحة تعريفات جديدة تشمل المسموح بعبورهم من معبر رفح, وانها ترفض فتح المعبر بشكل شامل, ولكنها ستقوم بالالتزام بوضع لائحة تعليمات جديدة مفصلة للحالات الانسانية, وآليات مرورهم, وعودتهم للقطاع  بالإضافة الى الطلبة الذين حصلوا على قبول في الجامعات المصرية والنساء بعد خمسين عاما من حاملات الإقامة والتأشيرات لدولة أجنبية وبعض حملة الجنسيات العربية والأجنبية .

الجديد في امر تلك التسريبات هو ما نشر عبر أحد الصحف المحلية عن مسؤول في حركة حماس, بأن الاخيرة باتت تدرس بجدية هذه الخطوة ( البروتكولات التعريفية ) في ظل الرفض المصري للتعامل مع طلبات الحركة لفتح المعبر, كما تدرس مقترح تسليم المعبر للرئاسة الفلسطينة وحكومة الوفاق الوطنى وهو تطور جديد, يترقبه الشارع هنا في قطاع غزة بصبر كبير, متأملا بإنهاء أزمة المنفذ الوحيد لهم الى العالم.

إذا كانت هناك نية حقيقية لدى الاطراف في التخفيف عن المواطن في قطاع غزة, فهى دعوة لفتح حوار جاد ومسؤول بين الاطراف الفلسطينية مع السلطات المصرية, وتوحيد الجهود والنقاش في تلك البروتوكلات المنوى الاعلان عنها, كما يجب على الفلسطينين أن يبدو تقدم ومرونة كبيرة في هذا الجانب بعد لما آلت له الحالة في قطاع غزة , حيث ذكرت أخر إحصائيات حقوقية حول تسلل شبان من السياج الفاصلة شرق قطاع غزة الى أكثر من أربعمائة شاب, بهدف الدراسة والبحث عن عمل, وبدواعى الهجرة وغيرها, وكذلك تكدس الحالات المرضية التى تحتاج للعلاج خارج قطاع غزة المنهك, وضياع مئات الفرص من المنح الدراسية والابتعاث, اضافة للأضرار الكبيرة التى تكبدها حاملى الاقامات, وعقود العمل , وغيرهم من المقيمين في الدول العربية والاجنبية,  وضياع فرص البعثات والمشاركات الدولية والخارجية, ومئات الفرص للجوائز والمسابقات واللقاءات الفكرية والادبية والفنية والرياضية, والمشاركات الشبابية والتبادل الشبابى, والتواصل الانسانى, مما ينذر بإزدياد تفاقم الازمة وتوسعها مع اطالة مدة اغلاق المعبر والعزلة التى يعيشها القطاع.

فالمطلوب فلسطينياً فتح حوار واتصال جدى مسؤل بأسرع وقت ممكن واتخاذ إجراءات مباشرة وحثيثة لمناقشة الامر مع السلطات المصرية لتطوير المقترح والتوصل لاتفاق فلسطينى فلسطينى اولاً, والحذر من العودة للشروط واللاءات السابقة, فمصر كررت عدة مرات برغبتها بشكل واضح وجود السلطة الفلسطينة والرئاسة بالتحديد في معبر رفح, وهذا يتطلب تقديم مزيد من المرونة وعدم التمسك بالنقاط الشكلية او أى إجراء قد يضيع تطوير تلك الافكار, وخاصة بأنها ستكون فلسطينية مصرية بحتة دون تواجد طرف ثالث (إسرائيل) أو طرف رابع (قوات مراقبة أجنبية) تلك البروتوكلات  قد لا ترضى البعض لكنها قد تكون مرضية مؤقتاً بهدف التخفيف وإن كانت خطوات منقوصة لا تلبى الحاجة والمطلب الفلسطينى في الوقت الحالى, وقد لاتؤدى إلى فتح المعبر بشكل كامل,  لكنها قد تتطور وتتوسع مع تجربة اليات سير العمل.

 وقد تشكل مقدمة حقيقية وفعلية لحل باقى الملفات الاخرى التى خلفها الانقسام, كقضايا قطاع الصحة والتعليم والاعمار والميناء وغيرها في إطار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية, التى تأخرت كثيراً .

ما نود قوله هنا  أن لا نصل لمرحلة  أن يكون المعيق امام فتح المعبر, الاختلاف الفلسطينى الفلسطينى, أو وضع شروط شكلية لاقيمة لها تكون سبب في أضاعة  فرصة قد تكون مهمة للسكان على الاقل , مما يهدد ابقاء الحال على ما هو عليه, وشل عمل المعبر, حينها قد تكون ألقيت الكرة في الملعب الفلسطينى من جديد , ليصبح هو المتهم في تعطيل عمل معبر رفح وهذا ما لا يرجوه احد..

*كاتب وناشط  فلسطيني:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات