الاثنين 01 يونيو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.53
    الدينــار الأردنــــي 4.92 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.82 3.88
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

"أعراس آمنة" مسرحية تنهض بجماليات السينوغرافيا والاداء

مشهد من مسرحية اعراس آمنه

مشهد من مسرحية اعراس آمنه

  • 03:07 AM

  • 2015-09-21

عمان – " ريال ميديا":

رغم ارتهان العرض المسرحي 'أعراس آمنة' للمخرج الدكتور يحيى البشتاوي عن نص روائي لإبراهيم نصرالله، للسردية المطولة والنص الاصلي، إلا انه جاء محملا بجماليات السينوغرافيا وتقنيات الاداء لدى الممثلين اللذين اديا شخصيتي العرض زيد خليل مصطفى (جمال) ونهى سمارة (آمنة) ما ساهم بالارتقاء بالعمل والنهوض به بشكل متميز.

ويستهل عرض الديودراما المسرحي الذي حصل على جائزة افضل عرض مسرحي وفاز كل من الفنانين مصطفى وسمارة بجائزة أفضل تمثيل ثنائي في مهرجان جلجامش للديودراما في البحرين اخيرا، واتكأ على المدرسة الواقعية، مشاهده بمؤثر صوتي لدوي صفارات انذار فيما اضاءة علوية تنطلق من غرفة 'الكنترول' تجول بضوئها على مدرجات الجمهور حيث تشي بكشافات السجون كان بها تبحث عن احد ما، ما تلبث عن تدخل احدى شخصيات العرض 'نهى سمارة' من الجهة اليمين اعلى مدرجات الجمهور ترتدي ثوبا ابيض موشح باللون الفيروزي بأسماء مدن فلسطين وتضع شالا فيروزيا فيما هي توزع بمصاحبة 'الكشاف الضوئي' على عدد من الجمهور قماشا ابيض كناية عن الكفن، لتنتقل مشاهد العرض الى عودة جمال زوج آمنة التي كانت تعتقد انه استشهد قبل 20 عاما خلال مقاومته الاحتلال الاسرائيلي في غزة، لتكتشف انه كان اسيرا وبعد عدة محاولات سابقة فر حديثا من السجن.

وتتوالى الاحداث من خلال عدد من المشاهد واللوحات والديالوجات والمنولوجات لشخصيتي العرض حيث يجسد الفنان مصطفى شخصيات الممرض وعزيز والجندي الاسرائيلي ويشترك مع سمارة في تقديم شخصية والدته في حوارية تسخر فيها من ولديها الذين كل منهما يتبع فصيل معارض للاخر وما يتبع ذلك من تداعيات واقتتال بين تلك الفصائل يُسر به الاحتلال الاسرائيلي، وغوص كلا الممثلين بدواخل تلك الشخصيات بالإضافة الى شخصياتهما الاصلية التي ترتكز عليها الحكاية، بتميز واتقان دون إخلال بإيقاع اللوحات وتعددها وهو ما يسجل لهما، في الوقت الذي تتنقل فيه تلك اللوحات ما بين اللحظات الاسترجاعية من الماضي حين التقيا اول مرة وقصة حبهما وما عانياه من حواجز لإتمام مراسم الزفاف وحين كانت تبحث عنه زوجته في المستشفى بين جثث محترقة ومشوهة الملامح، وبين اللحظات الحالية من الزمن المعاصر وعودته، مرورا على الكثير من حكايات العذابات التي يتعرض لها الفلسطيني في غزة وغيرها من الاراضي التي تحت الاحتلال الاسرائيلي وتنتهك مختلف اشكال حقوق الانسان.

ويختتم العرض الذي وفق فيه المخرج بتوظيف مختلف العناصر لإيصال الرسائل والمحمولات بنجاح، وعرض لأول مرة في مهرجان المسرح الاردني في دورته 21مشاهده بعودة شخصية جمال إلى صفوف المقاومة من اجل الحياة والحب والتي تحيلنا الى ان استمراريتهما مرهونة باستمرارية تلك المقاومة التي تصنع فضاء الحرية.

جماليات الاضاءة في العرض الذي قدم امس على المسرح الرئيس ضمن فعاليات مهرجان عشيات طقوس المسرحية في دورته الثامنة، والتي اسس لها ونفذها محمد المراشدة بتميز، شكلت مجمل واساس عناصر السينوغرافيا وخلقت مناخات وحيزات تناغمت مع اداء الممثلين وسيرورة المشاهد واللوحات حيث عبرت التقاطعات التي تشكلت منها عن لغة بصرية متناغمة ومميزة ومكملة للعرض في لغته الدرامية، حيث تقاطع حينا لتعبر عن الحواجز الاسرائيلية، وتتوازى حينا آخر لتعبر عن التماثل بين شخصيتي العرض الذين قدرهما ان لا يلتقيا دائما، وتتداخل في أحايين اخرى في اشارة الى ذلك التشابك في اقدار الفلسطينيين تحت الاحتلال والتيه الذي يسببه التمزق في بعديه الجغرافي المكاني والسياسي الفصائلي، فيما جاء الديكور بسيطا ومعبرا، صندوق معدني بقضبان من جزأين يوظف بوصفه قبر ومقاعد جلوس وزنزانة وسرير، والملابس عبرت عن شخصياتها بوضوح.

بترا:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات