الثلاثاء 02 يونيو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.53
    الدينــار الأردنــــي 4.92 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.82 3.88
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

قوات الأمن الوطني الفلسطيني ثمة خطأ.. وتم علاجه

  • 02:27 AM

  • 2015-09-21

الدكتور اللواء محمد المصري:

شباب بعمر الزهور يسيرون بالطرقات، يحملون هموم الوطن، ويحلمون بمستقبل أفضل. كان لهم شرف الإنتساب لقوات الأمن الوطني، يجتهدون في كثير من الأحيان ليقدموا لنا بعضاً من الأمن المفقود، أو يبادرون بمساعدة عائلة محتاجة، أو ينزلون لقطف الزيتون وفي بعض الأحيان يقومون بحملة نظافة في أزقة بعض القرى..

يقول البعض المنسي: "ومن قال لك نحن نحتاج الى ذلك؟ وبالأصل هذه ليست مهمتهم، مهمتهم حماية أمن الوطن والمواطن!" جيد وماذا هم بفاعلون. أليس هم أبنائنا وأبناء هذه المرحلة التي تعبر عن إخفاقات الأجيال التي سبقتهم، ونحن من أورثناهم ما نراه ونتألم بسبب ما وصلنا إليه. أليس هذا الجندي الذي يقف في الشتاء القارص، والثلج يكاد يغطي رأسه، يحاول أن يقدم ما يستطيع وما هو مسموح له.

حزين أنا هذه الأيام وأنا أقرأ وأسمع لبعض ممن أحترمهم وأقدرهم وهم يهاجمون الأقرب الى قلوبنا، ومن نرى بهم يحملون إرثنا، الذي نقر جميعاً بأنه لم يكن مفيداً ولم يرقى لمستوى التضحيات.

هذا الجندي المكبل بالإتفاقيات يشكو من قلة الإمكانيات وليس لديه إلا حب قادته له وحنوهم عليه. ويشعر بأن لديه قادة عسكريين يقدرون جهوده ويجتهدون في إعداده ليوم لا يراه البعض السياسي.

لم نرى سلوكاً أو نهجاً لدى قوات الأمن الوطني للإعتداء على المواطنين أو إنتهاك كرامتهم. إن الصورة الجميلة في مخيلة الكل الفلسطيني بأن هذا الجندي هو إبن هذا البلد الأصيل ولم ولن يعتدي على أبناء الوطن وإن كان البعض قد غرد خارج السرب فليس معنى ذلك بأن قوات الأمن الوطني هى كذلك.

هذه القوات التي نحبها ونحترمها ونقدر قيادتها المجتهدة لا يليق ولا يصح أن نصفها بأوصاف (...). وهنا أأسف لأن كرامة هؤلاء وما أعرفه عنهم تجعلني أضع يدي على رأسي حينما وأينما يذكرون.

إنتظرت يومين لأرى وأتابع كيف ستتصرف قيادة قوات الأمن الوطني، ولم أدهش ولم استغرب وأنا أقرأ كيف عالجت هذا الحدث الذي ندينه ونستنكره. وإننا نقول بأن هذا "الفعل" لا يعبر عن العسكرية الفلسطينية، لكن ردة فعل القيادة العسكرية كانت بمستوى الحدث. فهذه القيادة لم تنفعل ولم "تردح" بل قالت: "هناك ثمة خطأ، وسنحاسب من أخطأ وفق القانون".

أتخذت الاجراءات ضد كل من أخطأ وحددت الأسماء والرتب ونوعية العقوبة ضمن الصلاحيات القانونية. أليس هذا بالكافي لكل "المتفلتين" الباحثين عن "فلاشات" الصحافة. أليسوا مطالبين برفع القبعة للقيادة العسكرية؟ وحديثي هنا موجه للقيادة السياسية التي لم ترحم أبناءها، وكأنها هى غير مسؤولة عن الوضع الذي وصلنا إليه.

أستغرب وأستهجن كيف يقف قائد سياسي ويصف جنوده بأوصاف نطلقها على العدو. ما هذا العمى السياسي ولما التسرع في الأحكام!؟ كيف نطلب من هؤلاء الأبناء الوطنيين أن يقوموا على حمايتنا في ما بعد، وكيف نعزز الثقة لديهم؟

وختاماً أود القول وبكل بساطة: إن كل الذي حصل أن هناك ثمة خطأ وتم علاجه.

كل التحية لقيادة الأمن الوطني

اللواء الدكتور محمد المصري

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات