الثلاثاء 20 ابريل 2021

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.25 3.27
    الدينــار الأردنــــي 4.6 4.62
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.9 3.95
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

خبير الخرائط الأول في دولة الاحتلال الإسرائيلي يحذر من استئناف خطة ضم الضفة ويدعو بايدن لوقفها

  • 00:24 AM

  • 2021-02-14

وكالات - " ريال ميديا ":

بالرغم أن الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" لم يعد لديه القدرة على التأثير على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تواصل ركوب موجة خطة "ترامب" للسلام، ويجب على الرئيس الجديد "جو بايدن" اتخاذ إجراءات لوقفها.

وفي الواقع، لا تزال حكومة "نتنياهو" تعمل على تنفيذ الخطة، وتمهد الطريق بشكل مطرد لضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية، ويستمر ذلك بالرغم من "التأجيل المزعوم" من "نتنياهو" للضم كجزء من سلسلة اتفاقيات التطبيع.

وإلى أن تنتهي إدارة "بايدن" من صياغة خطة أو خارطة جديدة، أو على الأقل تكشف عن عواقب مشاريع الضم الإسرائيلية، ستواصل الحكومة الإسرائيلية العمل بالسياسات التي تساعد على ترسيخ الاحتلال وتوسيع المستوطنات ووضع الأساس لضم قانوني أحادي الجانب.

وتتقدم أجندة "نتنياهو" للضم في 3 مسارات رئيسية، التوسع غير القانوني للمستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية، والتشريعات المحلية التي توسع عمل القانون المدني في الأراضي المحتلة، وإنشاء بنية تحتية دائمة للنقل مصممة لشطر أي دولة فلسطينية مستقبلية.

وكما أصبح واضحا، فإن السبيل الوحيد لإسرائيل لتبقى دولة ديمقراطية ووطنا للشعب اليهودي هو التخلي عن الخطة المسيحية المتمثلة في الاحتفاظ بالسيطرة على الضفة الغربية بأكملها، والسماح للفلسطينيين بالعيش باستقلال وحرية في دولة خاصة بهم، لكن كل خطوة تتخذها إسرائيل الآن تقوض ذلك المستقبل.

وفيما يخص المسار الأول، أي توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية، وافق "نتنياهو" مؤخرا على بناء ما يقرب من 6 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات والبؤر الاستيطانية. وتم منح الغالبية العظمى من التصاريح للمستوطنات الصغيرة والمعزولة التي تقع خارج جميع مقترحات إسرائيل لحدود دائمة مع فلسطين.

ومن الواضح أن ذلك لن يؤدي إلا إلى إحباط أي مفاوضات محتملة حول الحدود، إذا كان من الممكن إجراء مثل هذه المفاوضات أصلا بعد مثل هذه الأعمال التي تنطوي على سوء نية فج. وهذا، بالطبع، هو الهدف.

ويأتي ما يزيد قليلا عن 60% من الوحدات السكنية الموافق عليها خارج الاقتراح الذي قدمته إسرائيل في مؤتمر "أنابوليس" عام 2008، الذي كان يهدف إلى السماح لإسرائيل بالاحتفاظ بسيادتها على 85% من المناطق التي يعيش بها الإسرائيليون خارج الخط الأخضر.

ويقع ما يقرب من 90% من الوحدات السكنية شرق الجدار الأمني المبني حاليا، فيما تقع 68% منها شرق الجدار المخطط له، ويقع 80% منها شرق الحدود الدائمة التي تمت صياغتها في دراسة متعمقة أجرتها المجموعة الإسرائيلية "قادة الأمن الإسرائيلي"، والتي تسمح لـ80% من الإسرائيليين عبر الخط الأخضر بالبقاء تحت السيادة الإسرائيلية. هذا بالإضافة إلى البناء المخطط له في حي "جفعات همتوس" جنوب القدس، وفي "مفسيرت أدوميم"، وفي "جفعات إيتام"، حيث تم وضع كل منهم لعزل القدس العربية عن المنطقة الفلسطينية المحيطة.

وتستمر هذه الموافقات في تغيير الواقع على الأرض وسوف تستمر في تهجير الفلسطينيين ومنعهم من حق تقرير المصير والاستقلال، وربما تكون تلك أوضح إشارة إلى أن "نتنياهو" ليس لديه مصلحة حقيقية في تأمين اتفاق سلام وأنه سيواصل تقويض آفاق السلام ما لم يتخذ "بايدن" خطوات لكبح ذلك السلوك.

وفيما يخص المسار الثاني، أي توسيع التشريعات المدنية في الضفة الغربية، تم تعميق أسلوب الضم الفعلي للأراضي المحتلة عبر التشريع المباشر من قبل الكنيست، على عكس الاستخدام السابق للأوامر العسكرية في ذلك الأمر.

وفي عام 2017، أكدت الحكومة الإسرائيلية أن اللجنة الوزارية للتشريع لن تقدم تشريعات دون فحص ما إذا كان من الضروري تطبيق أي قانون مقترح على الإسرائيليين الذين يعيشون في تلك المناطق. وفي عام 2016، تم تشكيل لجنة "يهودا والسامرة" الفرعية في الكنيست، التي تتعامل مع القضايا المدنية المتعلقة بتلك المناطق وشؤون المستوطنين.

وفي الكنيست العشرين، تم سن 8 قوانين وتعديلات تشريعية تبسط سيطرة إسرائيل المدنية والقانونية على الأراضي المحتلة، ومن وجهة نظر قانونية، أصبحت الأراضي المحتلة الواقعة خارج الخط الأخضر الآن غير قابلة للتمييز عن الأراضي داخل الحدود. ويتم تمرير القوانين أو تعديلها بهدف واضح وهو تسهيل حركة المستوطنين، وفي الآونة الأخيرة، تمت الموافقة أيضا على قراءة أولية لقانون "تنظيم المستوطنات الناشئة"، الذي يعمل على شرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية باعتبارها "مستوطنات ناشئة".

وفي المسار الثالث، وهو بناء البنية التحتية الخاصة بالطرق والمواصلات لتلك المستوطنات، تواصل الحكومة التقدم بالرغم من الوضع الاقتصادي السيئ في إسرائيل. وأعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية "ميري ريجيف" عن سلسلة من مشاريع النقل الجديدة في الضفة الغربية في ديسمبر/كانون الأول بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 120 مليون دولار.

ويأتي هذا القرار في أعقاب الخطة الاستراتيجية الرئيسية للنقل، التي أطلقتها "ريجيف" في نوفمبر/تشرين الأول، وتشمل مشاريع واسعة النطاق في الأراضي المحتلة، ويبدو أنه لم يعد هناك أي حاجة للتغطية على النية الحقيقية لمشاريع البنية التحتية خارج الخط الأخضر. وقالت الوزيرة خلال الإعلان: "نحن نطبق السيادة بحكم الأمر الواقع".

وغالبا ما يبدو أن مشاريع البنية التحتية هذه مصممة ليس لخدمة حاجة حقيقية، ولكن لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المواقع الاستراتيجية في الضفة الغربية. وفي الواقع، يسافر 60% من العاملين في المستوطنات الإسرائيلية يوميا للعمل داخل الخط الأخضر على أي حال.

وسوف تستمر هذه العناصر الثلاثة لمشروع الضم الإسرائيلي، تماما كما كان الحال في ظل إدارة "ترامب"، ما لم تقدم إدارة "بايدن" خطة بديلة واضحة وتحدد العواقب التي قد تعود على أجندة الضم لحكومة "نتنياهو".

وستكون النتيجة النهائية لهذا الزحف نحو الضم إما فقدان إسرائيل أي ميزة تجعلنا نصفها بدقة بالدولة الديمقراطية، أو أن تصبح دولة مقسمة غير صالحة لتكون وطنا للشعب اليهودي. وفي كلتا الحالتين، سيكون هذا بمثابة وفاة الحلم الصهيوني الديمقراطي الليبرالي المنصوص عليه في إعلان الاستقلال الإسرائيلي. وإذا كان الرئيس "بايدن" صديقا حقيقيا لإسرائيل، فعليه اتخاذ إجراءات لحماية إسرائيل وتعزيز حق تقرير المصير للفلسطينيين الآن.

وكالات - شاؤول أريلي - ريسبونسيبل ستيت كرافت:

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات