الخميس 04 يونيو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.53
    الدينــار الأردنــــي 4.92 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.82 3.88
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

بيروت تستعيد دورها في احتضان فلسطين

  • 01:09 AM

  • 2015-09-18

احسان الجمل:

شهدت العاصمة اللبنانية، في الاسبوع الماضي، حضورا فلسطينيا قويا، اعاد الى الاذهان، الحقبة التاريخية للعصر الفلسطيني في لبنان، حتى ان بعض الزائرين، احبوا ان يتمشوا في بعض المناطق التي عاشوا فيها سابقا، لاستعادة شريط الذكريات.

كان اللقاءات، بصفتها العامة ايجابية، بغض النظر عن نتائجها التي لن تكون مباشرة والغير سريعة، باستثناء ما هو اجرائي يستدعي خطوات تكرس الهدؤ القائم في المخيمات ، وخاصة عين الحلوة.

لكن الاهم، ان هذه اللقاءات، جمعت خصوما، راهن الكثيرون على عدم اللقاء بينهما، كون احد اطرافهما هو  ولي الدم، لانقلاب اسود، مارسه الطرف الاخر.. لكن المصلحة الوطنية، تغلبت على كل الجراح، وسمت فوق الماضي، لاجل فتح مساحة اوسع من الحوار الوطني المنشود في سبيل انقاذ الوطن.

حضر القيادي سمير مشهراوي على راس وفد فتحاوي، وانضم اليه اخوة من لبنان, حاملين هموم الوضع الفلسطيني سواء في الوطن، ام الشتات، كانت مهمته بثلاثة ابعاد.

 البعد الاول كيف نحمي مخيماتنا، ونحصنها ونصونها، وندافع عنها، باعتبارها هوية سياسية وعنوان لحق العودة.وكيف نبعد الاذى، والمشاريع التي تريد ان تخطف المخيمات، وتجعل منها نهرا باردا او يرموكا اخر.

البعد الثاني هو الوطني، الذي يشهد مخاضا، بعد دعوة الرئيس عباس الى عقد المجلس الوطني، وما نتج عنه من عصف سياسي، وفكري، ليس حول المبدأ، بل حول الاليات والتوقيت، وضرورة التحضير الجيد، للخروج بنتائج، تشكل الرافعة التي تنقذ الشعب الفلسطيني، من حالة الاحباط التي وصل اليها، لاسباب عدة، منها استمرار الانقسام، الشراسة العدوانية التي يمارسها الاحتلال في ظل الانقسام، غياب اي افق سياسي لوجود حل في ظل العاملين السابقين، اضافة الى ما يشهده الاقليم والمنطقة من احداث اثرت على القضية الفلسطينية. لذا كان لا بد من اللقاء مع حركتي حماس والجهاد والتحالف وبعض فصائل المنظمة. لبلورة افكارمشتركة، تشكل ارضية، للانطلاق نحو ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

البعد الثالث، هو العلاقات الفلسطينية – اللبنانية، حيث التقى الوفد مع قيادات لبنانية، لها علاقة بالملف الفلسطيني، للتاكيد على حيادية وايجابية الموقف الفلسطيني، وحرصه على تعزيز السلم الاهلي في لبنان، واحترامه للقوانين فيه، وان المخيمات لن تكون بؤرا امنية، تشكل خطرا على الداخل اللبناني، لكن ذلك مرهونا ايضا، بالعمل على تحسين شروط عيش الفلسطيني وامنه واستقراره، عبر مراجعة لسلسة القوانين التي تحد من حقوق الفلسطيني في لبنان.

هذه الزيارة التي شكلت حدثا، ورغم عدم الاعلان عنها مسبقا او لاحقا،الا ان اهميتها ، جعلت من بعض التسريبات، شيئا يبنى عليه، وتناولته معظم الصحف والوكالات والمواقع الكترونية في لبنان.

ومثلت حدثا وطنيا فلسطينيا، يبنى عليه، في استكمال هذه اللقاءات، وتوسيع مروحتها، لتشمل الكل الفلسطيني، ومن الجدير بالذكر ان القيادي الفلسطيني سمير مشهراوي، ابرز في شخصيته العديد من السمات، منها قدرته على تقبل الاخر، والتفاهم معه، وتقبله، وكذلك تمرس في العمل الوطني المسؤول، وحرص كبير على تجاوز كل ما هو خاص في سبيل العام، ومقدرته في توصيل الفكرة التي يريدها.

كما انه اظهر طبيعة اللبنة الحقيقية لتيار داخل فتح، تعرض لسيل من الاتهامات، عن مدى تمسكهم بفتح الفكرة والاهداف والمبادئ والمنطلقات، وحرصهم على استعادة دورها، حتى انه في احدى لحظات الحوار، خاطب القيادي المشهراوي السيد موسى ابو مرزوق، حتى انت معني بالدفاع عن فتح، لما تمثله من عمود فقري لحركة نضال الشعب الفلسطيني.

الاهم، ان بيروت تؤكد مرة جديدة، انها عاصمة المقاومة والثوار، والحاضن التاريخي والابدي لهم، شكرا بيروت، لك منا سلاما، كما للقدس التي تغتصب الان على مدار اللحظة.

كاتب فلسطيني:

 

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات