الاربعاء 03 يونيو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.53
    الدينــار الأردنــــي 4.92 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.82 3.88
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

ولم أعثر على غزل عند أبي المحسّد المتنبّي !!!

عبثا تفتش عن الغزل في غزل المتنبي !

  • 18:20 PM

  • 2015-09-13

أكرم ابو سمرا:

عجيب .. هل يعقل أن يكون من ملأ الدنيا وشغل الناس وسيشغلهم حتى قيام الساعة .. والذي كان ينبوع خيال ولغة .. شحيحا خشنا متكلفا - كمّا وكيفا - في ميدان الغزل تفتح صنبور غزلياته فلا تسمع غير الفحيح .. أما إذا نزل من حنفيته شيء فليس غير الرمل والقيح والريح والشيح؟ 
غريب .. هل يصح أن من كان لا يجارى في المديح - مديح نفسه أيضا - .. ولا يضاهى في ميدان الحكمة والفروسية .. ولا ينافس في الطموح والجرأةوالإرادة والتمرد : لغة ورؤية ووعيا وخيالا وصوتا - كان خبير تنغيم للصوتيات - يصبح مشوشا تائها منغلقا عالقا في شرك من الضيق في ميدان الغزل .. كأنما ( غادر من متردم ) .. مع أنه لم يكن ( ذا فم مر مريض )..؟ 
مريب .. أن شاعرا مترف الأضواء - قوس قزح كله -والأشعة - ما فوق .. وما تحت الحمراء .. يصبح شعاع الخيال عنده معاقا يمشي على عكازين حين يتعلق الأمر بالغزل !!!
يا سادة : إلى الآن لم أفهم سر هذه الأفقية الوعرة العوراء المستعارة التي تتلبس روح المتنبي حين يهم بالغزل !
تريدون مثلا هاكموه : تذلل لها واخضع على القرب والنوى 
فلا عاشق من لا يذل ويخضع 
أمّا شاهدي الذي تمنيت لو لم يتزحلق على قشرة موزه أبو المحسد فهو :

إني على شغفي بما في خمرها ** لأعفّ عمّا في سراويلاتها 
معقول !!
ورغم موقف الحاتمي المتآمر على المتنبي إلا أن نقده - إن صحت نسبته إليه - لهذا البيت صحيح حين قال smile‎‏ رمز تعبيري الفجور احسن من عفاف يعبر عنه بهذا اللفظ . ) وسواء كان النقد للحاتمي أم لبعض الشيوخ كما ذكر .. فإن المتنبي هو الذي وفّر مثل هذا الصيد لحاسديه !!
بصراحة أنا لا أحاسب المتنبي على بيت هنا أو هناك فمن طبيعة الشعر أن يكبو في قصيدة لا تناقس في سبق .. لكن المتنبي في الغزل - على قلّته - وكناقد أستطيع أن أمنحه صفرا وأنا مرتاح 
ترى هل كان السبب وراء ذلك يكمن في المثلث الذي أشار إليه في نفس القصيدة .. أقصد مثلث: الفتوة / المروءة / الأبوة 
وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُو
وَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتي
في خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
طيب : والنّعم والسبع تنعام من المثلث وصاحبه .. ولكن أما كان من الأصوب أن يترك المتنبي مقعد الغزل لغيره ممن تخصصوا فيه .. ولم تكن لديهم حسابات مثلثه ولا تبعاته ولا تبعات أضداده من المثلثات ؟

كاتب فلسطيني:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات