الاحد 08 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

الوفد التركي بحث مع هنية "الممر المائي" لغزة

  • 14:30 PM

  • 2015-08-31

غزة - وكالات – " ريال ميديا":

ذكرت مصادر رفيعة المستوى في قطاع غزة، أن زيارة السفير التركي لدى السلطة الفلسطينية، مصطفى سارنيتش، على رأس وفد اقتصادي كبير إلى غزة؛ جاءت من أجل بحث إنشاء الممر المائي للقطاع، الذي سيجري ربطه بموانئ قبرص التركية، ضمن رزمة مشاريع اقتصادية إلى جانب الممر المائي، وإنشاء منطقة صناعية كبيرة.

ويندرج "الممر المائي" ضمن المباحثات غير المباشرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي كشرط لتثبت تفاهمات وقف إطلاق النار، التي جرى التوصل لها عقب العدوان الأخير صيف العام 2014 في القاهرة، إضافة إلى رفع كامل للحصار.

وقد أكد قيادي في حماس حضر لقاء نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، مع السفير التركي ظهر الأحد، لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة، أن الزيارة ستبحث "الممر المائي والمدن الصناعية".

وذكر أنها تهدف أيضاً إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين غزة وتركيا، من خلال استقدام رجال المال والأعمال الأتراك إلى القطاع، مشدداً على أن الزيارة توضح الاهتمام التركي البالغ بالوضع في غزة.

وأفاد مصدر مطلع على مسار المباحثات التي كانت دائرة بين حماس والمبعوث الأممي توني بلير، لمراسل "الخليج أونلاين" في وقت سابق، أن المباحثات كانت تتجه نحو إنشاء ميناء عائم بالقرب من قبرص، على أن يكون عبارة عن "محمية دولية"، خاصة مع وجود رغبة إسرائيلية بمنع تجدد اندلاع حرب في غزة، ومنحها وسائل الحياة.

والجدير ذكره، أن مقترح الممر المائي الذي صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في 2004، كان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أعاد طرحه في أبريل/نيسان 2014، وقدّم تصوراً كاملاً عنه للحكومة التركية ورئاسة السلطة الفلسطينية والحكومة السابقة في غزة، عن آلية بناء الميناء والممر المائي، والجهة المشرفة عليه، ومدى قانونيته، والاعتبارات الأمنية للاحتلال، وعوائده، وذلك بعد الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية".

وكشف المرصد في الفترة الماضية عن تلقيه تأكيدات أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يضغط من أجل المساعدة في إنهاء "الصراع المدمر في غزة" عبر خطة لتطوير الميناء، وتدشين ممر مائي في لارنكا بقبرص وذلك لعبور الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة.

وقد أصدر البرلمان الأوروبي منتصف يونيو/حزيران 2010 قراراً واضحاً يعطي الحق لغزة بأن يكون لديها ممر مائي.

- مفاوضات مرمرة

ولا يمكن فصل زيارة السفير التركي والوفد الاقتصادي المرافق له، وسماح الاحتلال الإسرائيلي له بدخول غزة، عن مباحثات إعادة العلاقة بين تركيا وإسرائيل (مفاوضات مرمرة)، التي ترهنها أنقرة "بإعادة النظر في معاناة أهالي غزة".

ويؤكد ذلك ما صرّح به ياسين أقطاي، مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية، بوجود تقدم في مسألة الممر المائي، وتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه "في أقرب وقت".

وأشار أقطاي إلى وجود مباحثات بين تركيا وقبرص اليونانية بشأن مسائل عالقة حول ملف الممر المائي.

ومن شأن تدشين الممر المائي أن يشكل حلاً لأزمات غزة في الحركة والتنقل، وتخفيفاً للضغط عن معبر رفح البري، وحجر الزاوية للاقتصاد الفلسطيني في القطاع.

- منطقة صناعية

وقال القيادي في حماس الذي حضر لقاء هنية مع الوفد التركي، إن الوفد بحث إنشاء منطقة صناعية كبيرة في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وقال رئيس الشركة التركية للمناطق الصناعية، أحمد شاكر أوغلو، خلال مؤتمر صحفي في غزة: "إن تركيا ستعمل على إنشاء منطقة صناعية في بيت حانون، ومواصلة جهود إزالة معيقات الاحتلال الإسرائيلي بخصوص الأموال التركية لإعادة إعمار غزة".

وأضاف أوغلو: "نحن لا نقدم مساعدات لكننا سنتعاون مع رجال الأعمال الفلسطينيين، والمنطقة الصناعية في بيت حانون على سلم أولوياتنا، وسنعمل على ضرورة إنشائها وسنناقش الاستراتيجيات اللازمة لذلك".

بدوره أكد الرئيس التنفيذي لمعهد الدراسات الاقتصادية التركية، جوفان ساك، في كلمة له، أن زيارة الوفد إلى غزة تأتي "لمناقشة الآليات المتاحة لفتح الطرق التجارية مع رجال الأعمال ولخدمة القطاع الخاص في غزة".

ولفت إلى أن أهمية هذه الزيارة تكمن في كيفية إدخال شركات تركية إنشائية إلى غزة، مؤكداً أن الزيارة القادمة ستضع الخطوط العريضة لتنفيذ بعض المشاريع في القطاع.

وشن الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على قطاع غزة في 8 يوليو/ تموز من العام الماضي لمدة 51 يوماً، قبل أن تعلن القاهرة وقفاً لإطلاق النار في قطاع غزة يستمر 72 ساعة بعد موافقة الكيان الإسرائيلي والوفد الفلسطيني الموحد، وبدأت بعدها مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.

وتضمنت ورقة المطالب الفلسطينية إنهاء الحصار وفتح المعابر، وحرية التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وحرية العمل والصيد حتى عمق 12 ميلاً، وإعادة تشغيل مطار غزة وإنشاء الميناء البحري، وإلغاء ما يسمى المناطق العازلة التي فرضها الاحتلال على حدود قطاع غزة، إلا أن أياً من هذه البنود لم تنفذ حتى اللحظة.

الخليج اون لاين – وكالات:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات