السبت 07 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

بعد اهانتة بفيلم الجزيرة الوثائقي ..الاحتلال يهدد باحتلال مستشفى الشفاء بغزة في الحرب القادمة؟

  • 20:53 PM

  • 2015-08-29

وكالات – " ريال ميديا":

كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أن الاحتلال "الإسرائيلي" علم بفقدانه الضابط هدار جولدن بعد ساعتين من تنفيذ العملية، التي كانت قبل سريان التهدئة في الأول من أغسطس العام الماضي.

وقال قائد في كتائب القسام في تحقيق "الصندوق الأسود" الذي بثته  قناة الجزيرة مساء الخميس، إن جنود الاحتلال سحبوا جثة الشهيد القسامي وليد توفيق مسعود – الذي كان يرتدي زي جيش الاحتلال أثناء العملية-  ظنا منهم أنها جثة أحد جنوده، قبل أن يكتشفوا ذلك بعد قرابة الساعتين على تنفيذها وانسحاب المقاتلين وانقطاع الاتصال معهم.هذا ولم يرد جيش الاحتلال في حينه على التقرير الذي بثته قناة الجزيرة قبل يومين فجاء رد الاحتلال من خلال الحديد والتهديد باحتلال مستشفي الشفاء وهذا هو رد الاحتلال المبطن على التقرير:

شكلت مستشفى الشفاء خلال العدوان الاخير على غزة "الجرف الصامد" كما يسميه جيش الاحتلال ما يشبه "السر المكشوف او الحصن السري المكشوف" لقادة حماس الذين تحصنوا داخل اقبية المستشفى الذي امتنعت قوات الاحتلال عن مهاجمته لكنها قد تتصرف بشكل مغاير في المرة القادمة وفقا لتعبير ضابط سابق وصفه موقع " اللاه" الالكتروني صاحب التقرير المنشور اليوم السبت بالضابط الرفيع في الجيش الاسرائيلي الذي قال "هناك عدة طرق يمكننا الوصول عبرها الى مستشفى الشفاء من البر او البحر او الجو، ما يعني ان هدف احتلال المستشفى ممكن من الناحية العملية ".

وقال الموقع بان ما سماه بالضغط المدفعي الهائل الذي شكله لواء غولان حتى في اللحظات الاولى للعملية البرية قد اتى اوكله حيث انسحب معظم قادة "كتائب القسام" الكبار من حي ومخيم الشجاعية وتراجعوا الى الخلف حيث اختبأ بعضهم داخل اروقة المستشفى، ووصل الرعب الذي سيطر عليهم الى اطلاق النار على من جاء ليلقي نظرة على المستشفى الذي استقبل جرحى مصابين بجراح خطيرة ، واعتقد قادة " القسام" بان الحديث يتعلق بعملاء لقوات الاحتلال حضروا للمكان لاستطلاعه والحصول على معلمات عما يجري في المستشفى، وكذلك اوقفوا لفترات متفاوتة البث المباشر لمحطات التلفزيون التي كانت تغطي ما يجري في المستشفى وذلك لخشية قادة كتائب القسام ان تلتقط الكاميرات عمليات اطلاق الصواريخ من ساحة المستشفى حيث انفجر احد هذه الصواريخ داخل محيط المستشفى وتسبب بخسائر في الارواح من بين المدنيين الذين التجأوا اليه ، وهنا اضطر الجيش الاسرائيلي الى الرد على الادعاءات بأنه هو من استهدف المستشفى حتى جاء الفرج من صورة بثتها محطات تلفزة اجنبية تظهر منصة صواريخ جاهزة للإطلاق قرب العيادات الخارجية التابعة للمستشفى "حسب ادعاء الموقع العبري ".

وأضاف الموقع العبري "سيطرت حالة الهلع والرعب على القبو المحصن اسفل المبنى الرئيسي للمستشفى وقررت حماس قبل ثماني سنوات اقامة قيادة تحت ارضية لها في هذا المكان تمكنها من اخفاء كبار قادتها عن عيون الجيش الاسرائيلي، وعملاء الشاباك محولين بذلك المرضى والجرحى الى دروع بشرية ورغم ذلك لم تمنع قادة حماس الكبار من الحصانة الهشة التي تمتع بها مستشفى الشفاء خلال "الجرف الصامد" فقط بل هناك مئات المدنيين الذين وجدوا في المستشفى ملجأ لهم خاصة في الساحة الواقعة على مدخل قسم الطوارئ فيما عملت التغطية الاعلامية الواسعة التي حظي بها المستشفى بحثا عن جواب للسؤال الخطير هل حولت حماس المستشفى الى قيادة وقاعدة لنشاطها على رفع درجة التوتر والخوف من احتمالية تعرض المكان لعملية عسكرية اسرائيلية، ما اجبر جزء من قادة حماس على استغلال الفرصة والهرب من المستشفى بحثا عن ملجأ اكثر امنا ".

وهذه ليست المرة الاولى التي تتهم فيها اسرائيل حماس والفصائل الفلسطينية بتحويل مستشفى الشفاء الى قاعدة عسكرية فقد اتهم رئيس الشاباك خلال عملية "الرصاص المصبوب " عام 2008 "يوفال ديسكين" قادة حماس بالاختباء داخل المستشفى لكن والحديث هنا للموقع الالكتروني ورغم توارد المعلومات الاستخبارية الخاصة بما يجري داخل اروقة المستشفى وتراكمها تراجعت الاقتراحات الخاصة بعمل عسكري ضدها بسرعة وذلك بسبب الخشية من الانتقادات الدولية التي ستتعرض لها اسرائيل فيما لو هاجمت مركزا طبيا وهنا تحول مركز الشفاء في عيون الفلسطينيين الى رمز للمقاومة والصمود والحصانة والى هدف للهجوم في عيون كثيرين داخل المجتمع الاسرائيلي .

وأقيم المبنى الرئيسي لمستشفى " الشفاء" غير البعيد عن شاطئ البحر في عهد الانتداب البريطاني وقدم اطباء المستشفى العلاج لجرحى الجيش المصري خلال حرب 67 ليخضع الى عمليات توسيع نفذها الجيش الاسرائيلي ابان الانتفاضة الفلسطينية الاولى بناء على مخططات هندسية اسرائيلية وكما يحدث في المستشفيات الاسرائيلية القديمة وبعد سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 قرر جناحها العسكري تحويل قبو المستشفى الذي بنته " إسرائيل الى مقر قيادة ومركزا للسيطرة والتحكم املين ان يمنحهم المستشفى الرابض فوق القبو الحماية، ويبدو ان هذه النظرية نجحت حتى الان حيث كانت العمليات العسكرية المنطلقة من المستشفى عبارة عن "سر مكشوف" لكن المبنى تحول الى هدف يخضع للحماية ويتمتع بالحصانة حسب تعبير الموقع العبري .

ودار نقاش كبير داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية اثناء عدوان "الرصاص المصبوب" حول مسألة مهاجمة المستشفى ام لا؟ لكن الخشية من الانتقادات الدولية والخوف من امكانية اصابة المرضى والمدنيين غير المتورطين بالقتال "حسب تعبير الموقع العبري" ازال القضية من على طاولة البحث لكن حماس ادركت بان اسرائيل وفي لحظات الازمة والضيق قد تنفذ عملية خاصة لذلك اقامت حول الموقع "المستشفى" العديد من مخارج الهرب التي كانت جاهزة مع بداية عملية "عامود السحاب" 2012 وأقامت غرف عمليات مشابه لتلك الموجود في المستشفى في عدة اماكن منتشرة في قطاع غزة لكنها قريبة من مواقع ومنشات حساسة مثل العيادات الطبية والمستشفيات الصغيرة ما حوّل معضلة مستشفى " الشفاء" الى قضية معقدة جدا بالنسبة للجيش الاسرائيلي وهي معضلة يبدو انها لن تجد حلها ولن تفارق الجيش الاسرائيلي في المستقبل ايضا.

وقال قائد المنطقة الجنوبية "سامي ترجمان" خلال احد ايام الدراسة والبحث في عبر عملية "الجرف الصامد " ستبدأ المواجهة القادمة مع حماس بالضبط من النقطة التي انتهت فيها العملية الماضية وستشمل العملية الجديدة اشياء تفوق كل ما شاهدتموه حتى الان".

توقفوا عن خداع انفسكم بالوهم:

استهل الجيش الاسرائيلي عملية "الرصاص المصبوب" 2008 بغارات جوية استهدفت مئات الاهداف داخل قطاع غزة واستمرت لساعات طويلة هاجمت خلالها حفل تخريج لقوات الشرطة الفلسطينية قتلت فيه 89 شرطيا وقفوا على مسار العرض العسكري وحينها قال قائد المنطقة الجنوبية في تلك الفترة "يواف غلانت"الذي سبق وتولى ايضا منصب وزير الاسكان مخاطبا ضباط القيادة الجنوبية بانه ينوي خلال العملية القادمة "تغيير نمط التفكير" فبدل من اطلاق الجيش الاسرائيلي "كتلة حرجة " من النار عليه ان يبدأ بقطع رؤوس قادة المنظمات "الارهابية " وهذا بالضبط ما حدث بداية عملية "عامود السحاب " 2012 التي باشرها الجيش الاسرائيلي باغتيال قائد الجناح العسكري لحركة حماس "احمد الجعبري" وبعدها فقط شرع بعمليات القصف والهجمات الجوية والبرية لكن الجيش الاسرائيلي وجد نفسه خلال عملية "الجرف الصامد" منساقا لمعركة فرضتها عليه حماس التي امطرت العمق الاسرائيلي بالصواريخ وقذائف الهاون .

وتكونت العملية "الجرف الصامد" من مرحلتين الاولى عبارة عن سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت عددا غير مسبوق من المواقع والأهداف لتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية والمتمثلة بعملية برية قصيرة جدا اضافة لمعالجة قضية الانفاق فيما لم تسفر عملية ملاحقة كبار قادة حماس والفصائل عن نجاحات تذكر حيث لم يتمتع الجيش الاسرائيلي بأفضلية المفاجأة كما كان الحال في عملية "عامود السحاب" واستمرت العملية لأكثر من 50 يوما خلافا لنظريات الجيش الاسرائيلي القائمة على تفضيل خوض المعارك القصيرة وحتى يدافع الجيش الاسرائيلي عن "طول الحرب" ادعى بان سبب ذلك هو عملية مكافحة الانفاق التي استمرت وقتا اكبر من المتوقع.

وقرر المستوى السياسي الاسرائيلي مهاجمة اهداف محدودة خلال العمليات العسكرية الثلاث السابقة لذلك كان الانجاز العسكري متناسبا مع الاهداف المحدودة التي تم مهاجمتها وتكررت الانتقادات ذاتها خلال العمليات الثلاث حيث اتهم الجيش الاسرائيلي بالجمود وعدم الابتكار والإبداع وانه بدأ يعتمد على العمليات العسكرية المحدودة ممتنعا عن تنفيذ عمليات سرية كما هو الحال على الجبهة الشمالية .

ووفقا للموقع العبري تراجعت قدرات اسرائيل الاستخبارية منذ الانفصال عن غزة وكانت طريقة تعامل الجيش مع عملية اختطاف "شاليط" سواء قبل العملية او بعدها اكبر اشارة على تراجع قدرات اسرائيل الاستخبارية وكذلك الامر فيما يتعلق بقضية الجنود المفقودين خلال عملية " الجرف الصامد" فهل يوضح نقص المعلومات الاستخبارية سبب امتناع الجيش عن تنفيذ عمليات سرية؟ وهناك فشل عملية اغتيال محمد ضيف رغم حالته الصحية القت بظلالها على الامر وزادت من حيرة الجيش الاسرائيلي اضافة لفشل عملية سرية اخرى استهدفت منصة اطلاق صواريخ قرب "السودانية " حيث تم فضح امر جنود الكوماندو البحري" شيطت 13 " الذين حطوا على شاطئ السودانية ورصدوا من قبل نقاط الرصد والمراقبة التابعة لحماس ما عرضهم لنيران كثيفة وثقيلة اجبرتهم على الانسحاب علما بان الجيش الاسرائيلي كان قادرا على قصف الموقع من الجو لكنه اراد تنفيذ عملية اختطاف فشلت هي الاخرى وفر جنود الكوماندو مسجلين لحماس انجازا اخر.

واثار الموقع الالكتروني في نهاية تقريره العديد من الاسئلة من قبيل هل سيكتفي الجيش الاسرائيلي خلال المواجهة القادمة بالقصف الجوي وعملية برية محدودة ؟ هل سيحاول تنفيذ سلسلة اغتيالات مفاجئة ويرسل قوات النخبة للسيطرة على رموز حكم حماس ونقاط قوة المنظمات ؟ هل سيقوم بعملية مختلطة تدمج كل ما ذكر ؟.

الشفاء على طاولة البحث :

وقال ما يسمى بالمنسق السابق لشؤون الحكومة الاسرائيلية في المناطق الجنرال " ايتان يدنغوت " بان القبة الحديدية غيرت قواعد اللعبة بما يسمح للجيش تغيير طرق ووسائل عمله في غزة بما في ذلك ما يتعلق بتنفيذ العمليات السرية .

" اذا استهل الجيش الاسرائيلي المواجهة القادمة بتنفيذ عملية نوعية تترك صدى كبيرا داخل غزة كما فعل بداية عملية "عامود السحاب" سيكون لذلك الامر تأثيرا دراماتيكية على المنظمات الارهابية ومن عدة جوانب" قال المنسق السابق .

من ناحيته قال رئيس هيئة اركان المنطقة الجنوبية السابق العقيد" تسفيكا بوغل" الذي كان شخصية مركزية في مركز ادارة النيران خلال العمليات السابقة بما فيها عملية " لجرف الصامد " بانه يدعم فكرة تنفيذ عمليات تستهدف مراكز " الارهبا" حتى داخل مستشفى الشفاء .

"السؤال هو ما تريد تحقيقه خلال هذه العملية ؟ اذا كنت تريد اخضاع حماس وكسرها يجب عليك ان تصل الى المواقع المحصنة اسفل مستشفى الشفاء لكن هذه القضية كانت مطروحة اكثر من مرة وتم التراجع عنها ولم يتم معالجة موضوع الشفاء لكن يوجد ايضا الكثير من الخيارات الخلاقة التي يمكن اللجوء اليها لتحقيق هذا الهدف لكن ما نحتاجه هو الشجاعة والقرار " قال العقيد الاسرائيلي .

"اذا قرر المستوى السياسي الاسرائيلي انهاء حكم حماس وكسر ظهرها فان احتلال مستشفى الشفاء لن يكون خطوة تكتيكية بل حدثا ذي ابعاد استراتيجية يجب الاستعداد له جيدا وانا شخصيا اعتقد بأنه لا يوجد مفر من القيام بهذه الخطوة اذ يجب علينا ان نبدد احساسهم بالأمن والأمان وان ننقل لهم رسالة مفادها بان الجيش الاسرائيلي قادر على الوصول الى كل وأي مكان والهدف من ذلك ان نزرع في صفوفهم الخوف والارتباك لتفرة طويلة وكسر قاعدة الهدوء مقابل الهدوء لان هذه القاعدة لا تعمل جيدا وتواصل المنظمات الارهابية تعزيز قدراتها " قال جنرال احتياط كان ضمن صفوف القيادة الجنوبية للجيش الاسرائيلي.

وكالات - معا:

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات