الاربعاء 11 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

حبر الكلام في صديق عمري الفنان الرائد محمد الوهيبي

  • 21:14 PM

  • 2015-08-15

عبد الله ابو راشد:

ماذا اقول لتوأم روحي صاحب الحكايات اللافتة والأساطير. الذي باغتني بموته خلسة, وكنت آخر العارفين بموته, وصدمهم ذلك النبأ الحزين. تُرى هل هي حكمة قدرية تلوح في فضاء حزني منذ عدة أيام ولا ادرى له سببا. أم هي أشتات مصائبنا التي أمست أشبه بخبزنا اليومي نقتاتها حكاية هنا وقصة هناك صباح مساء. ونحن يا لحزننا الفلسطيني المُقيم, نحن المُهجرين من مخيم اليرموك رغم انوفنا أو برغبتنا, وقد ادمنا مسارات غربتنا الفلسطينية المتعاقبة في بلاد العرب أكفاني. تغريبة فلسطينية متجددة في بلاد الأعاجم والمكارم التي احتضنت واحترمت إنسانيتنا. وكنا والوهيبي من فرسان الهجرات كل منا ركب صهوة أحزانه, واختارت الظروف لكل منا اقداره في تقاسم الأمكنة التي أسعفتنا بحبها وحنوها من بين آلاف المغامرين والهاربين من ويلات الطغاة وقتلة شعوبهم. وكانت مدينة (برلين) الألمانية بعراقتها موئلاً آمناً للراحل الكبير الذي منحته بعض الحب وكان حبها وارف الظلال ولم يُعطيه الأجل والقدر من الوقت الكافي وحتى القليل. كان سفيراً فلسطينيا فوق العادة, فرشت له مدارات فنه الرائع والمتميز الطريق ممهداً لعالمية من نوع إنسانية خاصة جديدة عنوناً جماليا لجميع المخيمات, وصل فيها الوصل ما بين إنسانيته وجماليات القصيدة البصرية, لأنه ببساطة فنان وإنسان اجتمعت فيه خصال الكون ومكارم الأخلاق الحميدة, واجتمعت في جنبات روحه وتفاصيل جسده آيات المحبة والود والجمال. لتُعطينا مواعظ جد مُفيدة وتذكارات لإنسان كان مفتوناً بجماليات الحياة, ومشغولا بفتنة جماليات قصائده البصرية التي خرجت من جعة مدوناته أجمل الأيقونات الفلسطينية التشكيلية في العصر الحديث. لوحاته الممتلئة بذلك الفيض الواسع من الحب والمودة والتجليات وطقوس الإنسانية والجمال. لوحات عبقة برياحين ابتكاره وألفته كصفحة مُضيئة في عوالم الفن التشكيلي الفلسطيني التي لم تخرج عن سربها قط وبقيت اشبه برسائل حب فلسطينية تشكيلية موزعة على جميع الأحبة في الكرة الأرضية.

كاتب فلسطيني:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات