الخميس 12 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

ضمن مبادرة تحت الطبع

مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظم لقاء مناقشة للمجموعة الشعرية بعنوان " كرنفال الموانئ

بدعم من برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطّان

  • 01:20 AM

  • 2015-01-17

غزة – أنيس غنيمة - " ريال ميديا ":

نظم مركز غزة للثقافة والفنون، التجمع الشبابي من أجل المعرفة "يوتوبيا" لقاءً أدبياً لمناقشة المجموعة الشعرية للشاعرة منى صيام "كرنفال الموانئ"، ضمن برنامج " تحت الطبع"، وبدعم من برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطّان،  وذلك بحضور ضيف اللقاء الشاعر ياسر الوقاد، وعدد كبير من المثقفين والأدباء والنقاد والشعراء.

واستهلت الشاعرة ديانا كمال مديرة اللقاء مقدمتها بالترحيب بالحضور وبالشاعرة، ثم تركت المجال للشاعرة منى التي قامت بدورها بشكر القائمين على هذه المبادرة النوعية لدعوتها لشغل هذا المكان، ولم تنس في مستهل شكرها أن تشكر الأرض التي منحتنا العزيمة بعد الحرب لنقاوم ونقدّم للأدب وللحياة. ثم قرأت على الحضور الشغوف مجموعة نصوص من نفس المجموعة. 

الشاعر ياسر الوقاد قدّم قراءته النقدية بمقدمة بسيطة عن الكتابة، وكان مما قاله أن الكتابة هي رحلة استنزافية، وأن الأكثر ادهاشاً هو الكتابة عن الكتابة نفسها. وأكدّ أنه من السهل على الكاتب أن يجد مرآة يسرد فيها تفاصيله، المرآة التي هي اللغة بكاملها. فيما أشار أنه مع قراءته المتأنية، فوقفته لم تكن قصيرة أو طويلة إزاء النصوص لاستنطاقها. لذا قدّم لنا بطاقات شبه نقدية، لسببين : الأول هو فقدانه بعض الأمور التي تخص النقد، والثاني كون الكتاب مخطوطة قابلاً للحذف والمراجعة. وعن العنوان، أكدّ أن كل عنوان هو بطاقة هوية لما بعده، فهو أول ما يستوقفنا في الكتاب. واشار الى أنه هنالك ثمة انصهار بين الثبات والحركية في العناوين.

ومن ملاحظاته أيضاً، ذكر أن المجموعة تتمحور حول ذات المبدعة "ذاكرة وحلماً ووعياً ولا وعي". وأننا اذا نقرأ لها نلمس مجموعة اتجاهات منها النزعة السماوية، فهي تقدم نفسها على أنها روح علوية سماوية ترى العالم من فوق دون أن تنسى وهج الأرض "أتسلّق على عنب البحر..". وهي اذاً تحترف الغناء للحرية وتحتفي بها، وكما أكدّ على بروز اتجاه العودة الى الينابيع الصافية، بالانسلاخ عبر الكتابة، الانشداه الى العلو متنقلاً بين الصور الجزئية المتوالية حتى اللوحة الكاملة، بعيداً عن التقليد، متنوّعة بين الواقعي والرمزي والرومانسي والسوريالي. ,


أما بالنسبة للإيقاع فقد أكدّ الوقاد، بأنه روح اللغة وأنه التمس هذا في نصوص الشاعرة صيام عبر الايقاع النفسي المعنوي عن طريق تدحرج الاستعارات في الشعر عندها والنثر معاً. وأيضاً في الايقاع البصري الناتج من توزيع الجمل والفواصل والنقط وكافة علامات الترقيم. فهي لم تكدّس عباراتها كما في نثر الرواية، أو عبثاً كما في "هرطقات قصيدة النثر!". 
أما عن بناء النص فأشار الى أربعة أنواع في نصوص الشاعرة، فهناك النص التراكمي المتداعي مثل نص "بوح السماء". وهناك النص المتداخل، بمعنى تداخل النصوص تحت عنوان واحد. وأيضاً النص المقطعي الذي يتكون من مقاع مكثفة وومضات كما في "وارثة الينبوع". وأيضاً النص الوامض كما في نص "الرحيل" والذي يعني الزخم في مقطعٍ واحد. 

فيما بعد قرأت مدير اللقاء بعض نصوص الشاعرة صيام، وكذلك قرأت الشاعرة نفسها بعض من نصوصها. ثم فتِح المجال أمام الجمهور. 

الاستاذ عبدالكريم عليان أكدّ ان الشاعر وحده القادر على الغوص في بحر اللغة، وان الشاعرة هي شاعرة متمرسة تكتب الشعر كأنثى محاولة للتعويض عن الخيبة، سواء في منفاها ام في وطنها. وأشار الى أن النصوص لا تخلو من ايروسية مقنّعة تثير القارئ. وانها رغم كل شيء، عبّرت عن المرأة التي هي نصف العالم.

الاستاذ حازم، قدّم قصيدة جميلة وأهداها للشاعرة التي كما قال استفزّته نصوصها ليكتب. كذلك فعل الشاعر محمد دويدار بقراءة نص مديح لها، وانه يتحفّظ على ملاحظاته.

الاستاذ اسامة العامودي، اشار الى أنه كان يعرفها كخبيرة تنمية بشرية واليوم فقط عرفها كشاعرة واستمتع كثيراً بما قدمت من شعر شاكراً القائمين على مثل هذه اللقاءات. 

الشاعر علاء الغول لفت انتباه الجمهور الى ان القراءات أثقلت النص بحملها بعيداً. فهي زيّنته واعطته بعداً أكثر جمالياً وما ذلك الى تحايلاً على النصوص. وابدى بعض الملاحظات، بدايةً من العنوان الذي أشار الى أن كلمة كرنفال فيه هي كلمة مقحمة وأن البديل الحقيقي لها هو "مهرجان"، وأن "كرنفال" ما هي الا استعراضاً لغوي، هدفه قمع القارئ، وإيهامه بحمل الكتاب لغةً جديدة. أما عن النصوص فقال أن هنالك نصوصاً مغرقة في الغموض، الغموض الذي يعني تغطية لعدم وجود معرفة. ونبّه الشاعرة الى أن الرمزية لا تطلق عبثاً، فهي شيء مشترك ومتفق بين جميع الشعوب، كالهلال رمزاً للإسلام مثلاً. كما أشار الى غياب الوحدة العضوية التي تربط النص. ثم أكدّ أن كل هذا لا يعني خروجاً عن الجمالياً، فلا يخلو أي شاعر من مقطعٍ ما جماليّ -على حدّ قوله.

وختم الشاعر ياسر الوقاد مؤكداً أن ملاحظات الدكتور الغول قد ذكرها مبطّنة في مستهل مقدّمته النقدية. 

وعاودت الشاعرة صيام لقراءة بعض من نصوصها، واختتمت الشاعرة ديانا كمال اللقاء بشكر الحضور والقائمين على المبادرة.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات