الاحد 23 فبراير 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.42 3.45
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.88
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.71 3.75
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

توقفت السماء وقت الفلق ..نص للشاعرة/أ. فوزية أوزدمير

  • 21:30 PM

  • 2020-02-11

أ. فوزية أوزدمير*:

حدثتني بقعة الأرض ، فأوجزت وألمحت ، عن الموت سيرة الحياة ، ورائحة لا تزول أبداً

على هذا السطح الذي يدنو من الهاوية ، وأنا أبحث داخل نفسي عن رُّفَات حقيقتي ، كرّ خيط السرد في عربة الأموات

وفي براري الصمت ملتفاً على ذاتي ..

مابين الميلاد والموت رحلة من قبضة.الوقت المتلاشي ، أيقونة متصنمة في براثن الاستغلال والتشيؤ

والعالم يضحك من عبقرية الألم ، مكسوراً على صراط الحساب ، يقهقه بعيونٍ دامعةٍ ، أخرس يلوي لسانه كمجنون ، ويمسح الحياء بكم قميصه ، فيترك فمه لزجاً ..

قلت لامرأة تقطن هناك :

تتأهب الغيوم كسواد رواد ببيت العزاء ،

وشظايا الذكرى تقتلني ،

صلاة وسرب وصايا ، والريح تؤرجحني في مقهى منعزل كانوا هنا ..

تركوا ظلهم معلقاً على الحيطان .. !

أفصح لي الصمت الغروبي عن الخوف من الخوف ذاته ، عن حذره ، بدلالاته ، فطار غرابه في حزمة زمنية متآكلة في الظلمات المخيفة ، والهادمة للذة الحياة ..

أعطيت المرآة ظهري ،

وأنسى الرصاص الذي ثقب النوم ، لحظةً فقط ، ثم العدم ..

لا شيء يثير فضولي ..

العجوز القديمة :

امرأة عارية ، تجلس كالحكماء

على قارعة فراغ صوت الخطى في نسيج رحم النساء

يحرقها الحب ..

آهةٌ هاربة ، ضحكةٌ خافتة

حمرةٌ هدأت فوق سيجارة مُطفأة ،

كلما أغمضت عيني رأيت شجرة عملاقة ، شجرة بكاء كبيرة ، لها أزهار بيضاء مشوبة بالحمرة .. كزهر اللوز أو أبعد .. !

نهودٌ مغلفة في البريد ، كانت تخبئ في رياحين الروح كل شقاواتها

شيء في زوايا عينها

يماحك شقاوات طفولات الرغبة في استدارته ، في دوُاره ودورانه حول حُلم الحُلمة ، في وُرِد الوِردي ، في قممِ الروح ، حِلها وحلولها

شيء مبهم ، لكل المبهم فيها ، ألق المعنى وأنوثته ، يظهر ويختبأ ، فاللأشياء أسرارها

فتاة وفيّة ، تركت شالها وتهاوت ، بزاوية المدفأة ، تعربد كالبلهاء

بمكانٍ ساخر ، تعلق حمالة صدرها ذات مساء

معلّقة المفاتيح على العنبة ، تغلق كونها عليها تطفأ الضوء ، وتندس تحت الغطاء

في العتمة ..

موتى يقذفون أكفانهم آخر الليل وصرخاتهم ، تقضم قطعة العري اللذيذ ، شيئاً غير أقدامهم ..

تصعد وتصعد .. وعادة ما يسقطون ، تسقط الصور .. تسقطني ،

مثل غيمة في الخزانة ، وهي تمضي معصورة إلى العمق السحيق

حين تنشر الأمهات الغسيل فوق السطوح ..

أهرب مني ، أختبأ في غيب الغيب ، يتخذ جسدي شكل نومه وتكوره الجنيني

يطلب مني أن ألمه ، لأصحو من خرابي ، فأعيد تشكيل الخطاب ،

أفيق على غياب جسدي الطويل عني

طويلٌ هذا الغياب ..

نبتت أسماء معلّقة على الجدران ، تحمل صحائفها

خيطاً خيطاً ، تتهادى ولا تسقط

ألم يمنح الله الزهور لكل الناس .. ؟

*سوريا :

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات