الاحد 29 مارس 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.42 3.45
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.88
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.71 3.75
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

المالكي: تجربة فلسطين في رئاسة مجموعة الـ 77 والصين ناجحة بامتياز

  • 14:52 PM

  • 2020-01-20

 

رام الله - " ريال ميديا ":

أكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، أن ترؤس فلسطين لمجموعة الـ77 والصين العام الماضي، تجربة غنية وناجحة بامتياز، وحققت إنجازات غير مسبوقة، مشدداً على أن فلسطين، أثبتت خلال هذه التجربة أحقيتها في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقال المالكي في حديث لبرنامج (ملف اليوم) عبر تلفزيون فلسطين: "لقد استطاعت دولة غير عضو في الامم المتحدة في صفة مراقب تحت الاحتلال أن تتبوأ مثل هذا الموقع، وتسلمت رئاسة المجموعة خلال سنة صعبة، تخللها حملات قوية ضد مفهوم المتعدد الأطراف، وكانت حافلة بالنشاطات والفعاليات والقمم التي كان يجب على دولة فلسطين أن تتولى إدارتها".

وشدد المالكي على أهمية جهود الرئيس محمود عباس، الذي كان الداعم الرئيس خلال هذه التجربة، مشيرا الى توفير سيادته كل الاحتياجات التي كانت مطلوبة لانجاز مثل هذا العمل، مؤكداً أن نجاح دولة فلسطين في هذه التجربة يعود للاسناد والدعم الكبير والثقة العالية الممنوحة من قبل الرئيس.

وبين المالكي، أن هذه التجربة أكسبت فلسطين العديد من التجارب، والخبرات الجديدة والمميزة في مجال التنمية المستدامة والتفاوض وقيادة الفريق، كما أثبتت للعالم أنها دولة تستحق أن يكون لها مكان في الأمم المتحدة كدولة مستقلة كاملة العضوية.

وقال:" الآن نستطيع أن نتوجه إلى الأمم المتحدة بثقة كاملة بأنه سيكون هناك دعم كبير وتأييد مطلق من الدول التي اختبرتنا ورأت أن فلسطين دولة تستحق، ليس فقط أن تكون دولة كاملة العضوية بل قيادية أيضا داخل أروقة الأمم المتحدة".

وأشار إلى أن دولة فلسطين أسست علاقات نوعية وجديدة مع الكثير من دول العالم خلال رئاسة المجموعة.

ولفت المالكي إلى الثقة الكبيرة بدولة فلسطين أن لديها القدرة على القيادة، موضحاً انه عند تسليمها رئاسة المجموعة لغيانا، قال كل من كان متشائم من تولي فلسطين قيادة المجموعة :" نعمَ ما قمتم به ونشكركم عليه، كنتم رائعين، كنتم أكثر مما توقعنا، ابدعتم في قيادة هذه المجموعة على مدار العام 2019"، مبيناً أن هذه الدول اعترفت انها أخطأت بتقديرها وأنها شهدت قيادة فلسطين للمجموعة من نجاح إلى نجاح رغم الظروف الصعبة التي كانت تواجهها داخليا وخارجياً وعلى الصعيد الاقتصادي.

وأكد المالكي إلى أن دولة فلسطين لم تتحدث عن ذاتها، وإنما عن هموم الدول الاعضاء التي شعرت بدورها أنها لم تسيس هذه المجموعة، وإنما ألغت نفسها وسمحت للآخرين للدفاع عن همومهم، لافتاً إلى أن الدول الأعضاء كان لديها أولويات، إلا دولة فلسطين جاءت بدون أولوية وقالت إن أولوياتها هي أولويات المجموعة وبأنها تتبناها، وهذا ما جعل الدول تقف لتقول شكراً لفلسطين على هذا الإنجاز.

ولفت المالكي إلى أن دولة فلسطين تعمل مع الـ135 دولة كأنهم صوت واحد، وعملت ضمن المجموعات ذات المصالح المختلفة واستمعت لهمومهم وحققت لهم الانجازات حتى اقتنعت أن دولة فلسطين أفضل من يمثلها.

ونوه إلى تزامن فترة رئاسة فلسطين للمجموعة مع مساع الولايات المتحدة الأمريكية تدمير النظام العالمي القائم ، والتي بدأت تنسحب من المجموعات والاتفاقيات والمعاهدات لاضعافها والعودة للعلاقات الثنائية التي تربطها بكل دولة على حدا، إلا أن مجموعة الـ77 والصين عززت مفهوم المتعدد الأطراف وقامت بتقويته، وعندما قادت دولة فلسطين هذه المجموعة وتفاوضت مع دول صناعية متقدمة ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، أثبتت لهم بأن النظام المتعدد الأطراف تم حمايته من قبل هذه المجموعة.

وحول أبرز المواضيع التي تفاوضت عليها دولة فلسطين في إطار المجموعة، موضوع التعاون بين دول الجنوب، مشيراً لاجتماع عالي المستوى عقد في الأرجنتين لدول الجنوب وتم الحديث عن كافة القضايا وكيفية التنسيق بين تلك الدول لمواجهة التحديات بصوت واحد وعقد هذا المؤتمر لاول مرة منذ ٢٠ عاماً، وتم التحضير للبيان الختامي ونجحنا في إصداره، كما أن الرئيس محمود عباس قبل إنهاء رئاسته للمجموعة وجه دعوة لقمة الجنوب في أوغاندا من التاسع عشر وحتى الواحد وعشرين من إبريل للعام الحالي، ونحن نحضر لهذا الموضوع.

ولفت إلى موضوع التمويل من أجل التنمية، ومفاوضة دول متقدمة وصناعية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي حتى توصلت فلسطين إلى اتفاق لتمرير عشرين قرار تم التوافق عليهم في اللجان التابعة للجمعية العامة.

وتحدثت المجموعة في معالجة الوضع المالي الصعب للأمم المتحدة ، وقال:" فاوضنا من أجل موازنة الأمم المتحدة وموازنة قوة حفظ السلام، فهناك دول نامية عضو في المجموعة تقدم قوات في قوات حفظ السلام حتى هذه اللحظة الأمم المتحدة لا تدفع لها، ونحن ناضلنا من أجل أن يدفع لها وأن يتم احترام تلك القوات وأن تحّصل ما لها من حقوق"، وأضاف:" فيما يتعلق بموازنة الأمم المتحدة، الأمين العام خرج ليشكر فلسطين على النجاح الهائل الذي تحقق من خلال مداخلتها من أجل تمرير موازنة الأمم المتحدة لكل عام".

وأشار إلى سعي فلسطين لتحقيق التمثيل الجغرافي العادل في الامم المتحدة، ففي اليوم الاخير لرئاسة المجموعة عقدت فلسطين اجتماع للجمعية العامة للامم المتحدة وصوتت على موضوع متعلق باصلاح منظومة الامم المتحدة، موضحا أن هناك ما تسمى باللجنة الاستشارية للقضايا الإدارية والموازنة، كان آخر اجتماع لها في العام 1977 والتي تسيطر عليه الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الامن بالإضافة للدول الصناعية، حيث استطاعت فلسطين أن تعيد فتح هذه اللجنة لأول مرة منذ العام 1977 وأن تضيف خمسة أعضاء جدد لها، أربعة منهم دول أعضاء في مجموعة الـ77 والصين.

كما عملت فلسطين في مجال الحفاظ على المحيطات والتنوع البيولوجي البحري، والاستخدام المستدام في مناطق خارج الولاية الوطنية، وموضوع تغيير المناخ والقمة التي عقدت في مدريد، ومكافحة عدم المساواة داخل الدول وفيما بينها، والمعلومات والاتصالات العالمية للأمم المتحدة، مؤكداً ان فلسطين كانت تدرس هذه المواضيع وتتعمق بها لتناقش بعمق وقوة.

ولفت على وجود إمكانيات هائلة لدى الشباب الفلسطيني والتي استثمرت في خدمة قيادة فلسطين للمجموعة، كما أن فلسطين قامت بتعزيز بعثتها الدائمة في الامم المتحدة، التي قادت هذا العمل بشكل مباشر، وأرفدت البعثة بمجموعة من الدبلوماسيين للدعم والإسناد، كما أفرغت عدد من طواقمها الدبلوماسيين على مستوى عال من السفراء لمتابعة القضية على مدار عام كامل.

وأكد المالكي أن دولة فلسطين على استعداد لتقديم ما لديها من خبرة ومعرفة لدولة غيانا، على مدار هذا العام خلال ترؤسها المجموعة.
 

كلمات دلالية

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات