الخميس 12 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

تأخر صرف الرواتب يهوي بأسعار الأسماك ويبدد الفرحة بالصيد الوفير

  • 00:19 AM

  • 2015-01-15

غزة – " ريال ميديا":

أحبط الانحدار الكبير في القوة الشرائية للمواطنين وتلاشي السيولة النقدية فرحة الصيادين بوفرة الصيد التي تمتعوا بها خلال الايام الماضية التي اعقبت انحسار وانتهاء المنخفض الجوي الطويل.

وأدى انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين إلى انخفاض ارباح الصيادين بسبب تدني اسعار السمك الى اكثر من 50% مقارنة عما كانت عليه قبل عدة اشهر.

وخاب امل الصيادين الذين عانوا الامرين بسبب تردي اوضاعهم المهنية وتراجع الصيد خلال الاشهر والاعوام الاخيرة بعد ان كسدت كميات كبيرة من الاسماك واضطرارهم الى بيعها باسعار زهيدة.

وتمتع الصيادون في كافة المحافظات وخصوصاً في محافظة شمال قطاع غزة بصيد كميات وفيرة من سمك السردين الشعبي خلال الايام الاربعة الماضية ولكن انخفاض الاسعار بدد فرحتهم وانبهارهم بكميات الصيد التي تجاوزت اضعاف الكميات المصطادة في الايام العادية.

وانخفض سعر كيلو السردين الى عشرة شواقل أي نصف السعر بوضعه الطبيعي.

وعبر الصياد محمد خليل في منتصف الخمسينات من عمره عن خيبة أمله من تواضع الاقبال على شراء السردين التي غابت عن السوق منذ اكثر من ثلاثة اشهر.

وقال خليل من جباليا إنه لم يصدق نفسه عندما تمكن من اصطياد نحو 120 كيلو غرام بعد انحسار المنخفض ولكن سرعان ما تبددت فرحته بعد ان اضطر الى بيعها بنصف السعر.

وأضاف خليل ويعمل مع أبنائه من خلال قارب صغير انه اعتقد انه سيعوض جزء كبير من خسائره التي تعرض لها خلال الحرب وما بعدها في ظل تمكنه من صيد كميات وفيرة ولكن انخفاض الاسعار احبطه.

واعترف بأنه يصيد يومياً نفس الكمية ولكن جزء كبير من قيمتها المالية يذهب للعاملين والوقود وصيانة الشباك.

فيما اشتكى نظيره الصياد رائد السلطان من صعوبة تسويق سمك السردين لتلاشي السيولة النقدية من المواطنين.

وقال السلطان الذي تمكن من صيد نحو 450 كيلو غرام من السردين خلال الاربعة ايام الماضية إنه كان يتوقع مردوداً مالياً يفوق الالفي دولار ولكن الامر على ارض الواقع اختلف ولم يتجاوز المردود المادي الف دولار فقط ذهب جزء كبير منها لشراء الوقود وصيانة الشباك.

ويأمل السلطان بتمكن السلطة الوطنية بصرف رواتب الموظفين، معتبرا  ان صرف رواتب الموظفين سيساهم في زيادة الاقبال على شراء الاسماك وبالتالي ارتفاع اسعارها.

وعكس تكدس صناديق الاسماك وخصوصاً السردين في مختلف الشوارع والمفترقات ولساعات متأخرة من الليل الحالة الصعبة للمواطنين وضعف الاقبال على الشراء.

ويعاني صيادو محافظة شمال قطاع غزة من اوضاع مهنية صعبة لعدم وجود ميناء ولتواضع وسائل صيدهم وكذلك يعانون بسبب قربهم من الحدود الاسرائيلية وبالتالي تعرضهم للاعتداءات المباشرة بشكل شبه يومي.

أما المواطن محمود زايد من بيت لاهيا فانخرط بالتفكير بكيفية بيع نحو خمس صناديق من السردين اصطادها ابنائه صباح امس.

واعترف زايد بصعوبة تسويق هذه الكمية في ظل صيد صيادين اخرين كميات اخرى ومع انخفاض قدرة المواطنين على الشراء.

واشار زايد إلى أن نفس الكمية كان يمكن تسويقها على الشاطئ دون ان يكون بحاجة الى الذهاب الى الاسواق او حسبة السمك في مدينة غزة.

وصب جام غضبه على الاحتلال الذي تجميد تحويل مستحقات الضرائب لخزينة السلطة الوطنية والتي اصبحت عاجزة عن صرف الرواتب.

وتعتمد السوق المحلية على رواتب موظفي السلطة البالغ عددهم نحو سبعين الف موظف يتقاضون شهرياً اكثر من سبعين مليون دولار تساهم في رفع القدرة الشرائية للمواطنين.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات