الاحد 05 يوليو 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.46 3.47
    الدينــار الأردنــــي 4.93 4.95
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.82 3.88
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

إلى أُمي هذه المرة ودائما ً

  • 09:14 AM

  • 2019-03-04

سليم النفار:

حَفِظْتُ الشِّعْرَ من صِغَرٍ
وأحببت ُ أجراسا ً تُناغي
شفيفَ البوح ِ فيه ْ ؛
ناوشته ُ في كلِّ مُعترك ٍ :
على وجع ٍ
تَرَاخى أو على ،
قلب ٍ يُلاغيه ْ 
هي الأيام ُ يا ليلى
فقد أرخت ظلالا ً 
وأنت ِ الثابت ُ المجهول ُ فيها
على مهل ٍ زرعت ِ السِّحر َ فينا
كلاما ً وحُلْما ً نُناجيه ْ
ولكنَّ قلبيَ لم يجد ْ ،
قولا ً يوافيْ سِحْرَك ِ العالي ْ
فكلُّ الكلام ِ الذي ؛
حاكَه ُ الشعراء ُ 
تُرى كم ْ يساوي ْ ،
في تفاصيل ِ طفل ٍ تُداريه ْ ؟

وعين ُ الدفءِ تسعى
بشمسٍ ،
تنفخ ُ الأحلام َ في ليل ٍ تُداويه ْ 
هنا أو هناك ْ ،
هكذا كنت ِ
فهل ْ قاربت ُ وصفا ً ،
للتي قد أناخت ْ هموما ً ،
عن نواصيه ْ ؟
إليك ِ الآن َ يا ليلى 
أرفع ُ الشِّعْرَ مجدولة ً ؛
أحلامَهُ في قوافيه ْ
إليك ِ الآن َ أسعى بالرِّضى ،
ولو طال َ انتظاريْ
وكلُّ الخَلْق ِ تسعى إلى مسعى
أنا ليس لي ْ غيرُ الرِّضى ؛
أنْ أُوافي ْ ما تُوافيه ْ
فكم ْ يا تُرى قد سَهِرْتِ ،
كي تُدارين َ ؛
اختلال الهوى في مآقيه ْ ؟ 
قُبَيْل َ البدء ِ كُنت ِ 
وكان َ اسمُك ِ الزاهي ْ
رحيقا ً ،
للمعانيَ في معانيه ْ

أنا لا أستطيع ُ ،
الآن َ تفصيلا ً في هواك ِ
فكل ُّ الكون ِ في أَسْحَارك ِ شجرا ً
تخضَّرَ من يديك ِ ؛
إذْ تُدانيه ْ
وأنت ِ اشتعال ُ الوجد ِ ،
لو صاح َ العُلا في تجلّيه ْ
و أنت ِ الهوى والندى ؛
وأقمار ٌ
تُضيءُ الدرب َ للحالمين ْ
وأنت ِ الوجدُ أُغنية ٌ
تغلغلَ نايُها في الرّوح ِ ،
وانداح َ الصدى ، جدولا ً لا ينام ُ
ولو نامت ْ نجوم ٌ هنا ،
في أعْيُن ِ الذاهبين ْ
فأنت ِ أنت ِ
ولا أشياء َ تمنحُنا اليقين ْ
سوى أنداءِ صوت ٍ
هنا يأتي ْ بلا خوف ٍ
إذا ما ساد َ ليل ٌ طويل ْ
فيا أسطورتي ،
يا كل َّ أحلام ِ الزمان ِ القتيل ْ

لك ِ الإكبارُ جيلا ً إثرَ جيل ْ
و يا أشجارَ برقي َ لا تنامي ْ ،
في اتساع ِ المستحيل ْ
وإن ْ كَبُرَ الفتى ،
لا ضوء َيُرشده ُ سواك ِ
دعي ْ الأنهار َ تُبرقُ في ظلامي ْ 
فليس َ الآن َ إلاَّك ِ
يسوسُ الرؤى غيما ً
على وسع ِ القفار ِ
أيا بهجة َ الدنيا 
مَشَيْنا على جمرٍ هناك ْ ،
من أجلِ حُلْم ٍ هنا فيه ِ السلام ُ
فلم ْ يأتِ
ولم ْ ينعم ْ بدفءٍ غمام ُ
فهل ْ تَتْرُكين َ المدى ،
والصدى فينا احتدام ُ ؟
على الأحلام ِ فينا سلام ٌ
إذا الإِبْصَارُ نامتْ مآقيه ْ
أتدرين َ يا ليلى 
هنا كم ْ يموت ُ الآن فينا ،
زمان ٌ جميل ْ ؟
وإني ْ أرى ما يراه ُ الحالمون ْ :

دفترَ الماضي البعيد ْ
حينما كنّا وكنت ِ
نحكُّ الوقت َ في سِحْرِ الحنين ْ
لئلّا التفاصيل ُ تَنْسى يومها ،
في سجلِّ الراحلين ْ
رَعَيْت ِ العمرَ فينا ؛
تُآخين َالليالي يقظة ً ،
لا تستكينْ
وتشتعل ُ الحكايا كل َّ ليل ٍ
بأصداء ِ حب ٍّ نرى ، أو لا نرى
كي يستطيل َ الفجرُ محفوفا ً
بأجنحة ٍ يُدافعها الهديل ْ
فهل ْ ما تبقّى من زمان ٍ
تُرى ينجو من وحول ٍ وطين ْ ؟

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات