الاثنين 26 اعسطس 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 5.49 5.01
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.89 3.92
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

نثمن مواقف تركيا الداعمة والمساندة لقضيتنا في المحافل الدولية

الرئيس عباس: سنعود لمجلس الأمن وسننتزع حقوق شعبنا

  • 23:58 PM

  • 2015-01-12

اسطنبول – غزة – " ريال ميديا ":

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، 'إننا سنعود مرة أخرى، وبالتشاور مع الاشقاء والأصدقاء قريباً لمجلس الأمن، ولن يثنينا أبداً أي شيء عن الاستمرار في مسيرتنا لانتزاع حقوق شعبنا، ونيل حريته واستقلاله'.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في قصر الرئاسة في العاصمة أنقرة، إن الحكومة الإسرائيلية تنفذ خطة ممنهجة لتغيير هوية القدس والتضييق على أهلها، محذرا من تحويل الصراع السياسي والقومي إلى صراع ديني.

وتابع سيادته 'أطلعت الرئيس أردوغان على الجهود التي نبذلها في مجلس الأمن، من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، والانضمام للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها ميثاق روما من أجل حماية شعبنا وصون حقوقه'.

وأشار سيادته إلى أن فلسطين ستصبح عضواً كاملاً في محكمة الجنايات الدولية اعتبارا من الأول من نيسان المقبل.

وثمن الرئيس عاليا مواقف الدعم والمؤازرة التي دأبت على وقوفها تركيا إلى جانب قضية شعبنا، وما تقدمه من دعم  دبلوماسي في المحافل الدولية، وقال سيادته، 'نشكر تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً للمساعدات التي قدمتها لتوفير كميات من الوقود والمواد الإغاثية الأخرى لأهلنا في غزة'.

وأحاط سيادته نظيره التركي بجهود تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي هي مطلبنا، مثلما هي مطلب جماهير شعبنا، مؤكدا أن السبيل الأنجح للخروج من هذه الحالة الراهنة هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، والتفاهمات التي تم توقيعها في الدوحة والقاهرة والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

وقال الرئيس، إن حكومة التوافق الفلسطينية تقوم بكل ما في وسعها لإدخال مواد البناء والعمل مع المانحين والمنظمات الدولية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتضميد جراحات شعبنا، التي سببتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أبناء شعبنا هناك.

 

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: 'إنَّ القضية الفلسطينية التي تشكل المشكلة الأساس في الشرق الأوسط، هي جرح غائر في وجدان الإنسانية. وفيما يتعلق بتحقيق سلام دائم في المنطقة، فإن تحقيق ذلك قائم على حدود 1967 وإن لم يتحقق على هذا الأساس فلن يكون'.

 

وأضاف، 'نشاهد امتناع مجلس الأمن الدولي عن أداء الواجبات الملقاة على عاتقه تجاه عربدة إسرائيل التي تزيد حدة التوتر في المنطقة، كما نشاهد امتناعه عن أداء واجباته تجاه العديد من الأزمات'.

وفي رده على سؤال حول شعوره عند رؤية نتنياهو في مسيرة الجمهورية في فرنسا، قال أردوغان: 'وأنا أسأل بدوري كيف تنظرون لشخص يمارس إرهاب دولة قتلت ألفين وخمسمائة شخص في غزة؟ ويلوح بيده وكأن الناس تنتظر قدومه بحماس. فبأي وجه ذهب إلى هناك؟، أنا بالطبع أجد صعوبة في فهم ذلك'.

وشدد الرئيس التركي على أنه 'يجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بأقرب وقت، وأكبر أمانينا قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية'.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الأخ الرئيس،

بدايةَ أشكركم من صميم قلبي على دعوتكم الكريمة لي لزيارة تركيا، وعلى كرم الضيافة، وحفاوة الاستقبال الذي لقيناه في ربوع بلدكم الشقيق والعزيز.

وأغتنم فرصة هذه الزيارة لأجدد لفخامتكم تهانينا الأخوية المخلصة بمناسبة انتخابكم رئيساً لبلدكم، لتمضوا في قيادته نحو آفاق رحبة من التنمية والرخاء والازدهار.

كما أهنئكم وشعبكم التركي الشقيق، وحكومتكم الموقرة على انجاز هذا الصرح المعماري المهيب المتمثل في قصر الضيافة ' السراي' والذي لا ريب في أنه يعكس عظمة تركيا وتاريخها العريق وهو يليق بمكانتها بين الأمم.

لقد أجريت اليوم مع فخامة الرئيس أردوغان محادثات طيبة، تناولنا خلالها العلاقات الثنائية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا وهي علاقات تاريخية ضاربة الجذور وراسخة، وبحثنا سبل المزيد من التنمية والتطوير لعلاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات وبما يعود بالمنفعة والفائدة على بلدينا.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أثمن عالياً مواقف الدعم والمؤازرة التي دأبت على وقوفها تركيا إلى جانب قضية شعبنا الفلسطيني، وإن ما تقدمه تركيا من دعم  دبلوماسي في المحافل الدولية هو محل تقديرنا الكبير واعتزازنا الأكيد، ونعلم حجم المكانة التي تحتلها فلسطين والقدس الشريف في قلوب أشقائنا أبناء الشعب التركي، وحكومتكم الموقرة، مثمنين عالياً جهودكم من أجل تمكين  شعبنا من استعادة حقوقه الوطنية الثابتة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

لقد تبادلت مع فخامة الرئيس أردوغان، وجهات النظر بشأن القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأطلعته على مجمل الأوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني جراء السياسات والممارسات  الإسرائيلية القمعية والتعسفية، والتمادي في بناء المزيد من المستوطنات وإقامة جدار العزل والفصل العنصري، واحتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، واعتقال المزيد من أبناء  شعبنا يومياً.

وإن الأمر الأكثر خطورة إلى جانب ما ذكر، هو الخطة الممنهجة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية لتغيير هوية القدس والتضييق على أهلها وهنا نحذر من أي مخططات لتغيير الوضع القائم في القدس منذ ما قبل العام 1967 وخاصة في المسجد الأقصى، الأمر الذي يهدد كما تعلمون بتحويل الصراع السياسي والقومي بيننا وبين الإسرائيليين إلى صراع ديني، وهو الأمر الذي لا نريده ونحذر من وقوعه، لأن ذلك قد يجر المنطقة والعالم إلى ما لا يحمد عقباه، ولا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من عنف وإرهاب ونزاعات طائفية وعرقية، يعصف بروح التعايش والتعددية التي كانت تسود في أرجاء منطقتنا كافة.

هذا وقد أطلعت فخامة الرئيس أردوغان على الجهود التي نبذلها في مجلس الأمن، من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، غير أن هذه الجولة لم تنجح، وقد قمنا على الفور بالانضمام للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها ميثاق روما من أجل حماية شعبنا وصون حقوقه، وسوف تصبح فلسطين عضواً كاملاً في محكمة الجنايات الدولية اعتبارا من الأول من نيسان القادم، كما أعلمني رسمياً السكرتير العام للأمم المتحدة.

 ونحن نقول إننا سنعود مرة أخرى، وبالتشاور مع الاشقاء والأصدقاء قريباً لمجلس الامن، ولن يثنينا أبداً أي شيء عن الاستمرار في مسيرتنا لانتزاع حقوق شعبنا، ونيل حريته واستقلاله.

وقد أحطت فخامة الرئيس علماً بجهودنا من أجل تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي هي مطلبنا، مثلما هي مطلب جماهير شعبنا، وإن السبيل الأنجح للخروج من هذه الحالة الراهنة هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، والتفاهمات التي تم توقيعها في الدوحة والقاهرة والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية، ومن جهة أخرى فإن حكومة التوافق الفلسطينية تقوم بكل ما في وسعها لإدخال مواد البناء والعمل مع المانحين والمنظمات الدولية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتضميد جراحات شعبنا، التي سببتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أبناء شعبنا هناك.

وبهذه المناسبة، نود أن نشكر تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً للمساعدات التي قدمتها لتوفير كميات من الوقود والمواد الإغاثية الأخرى لأهلنا في غزة.

مرة أخرى أشكركم أخي فخامة الرئيس على حرارة استقبالكم، ونتمنى لكم شخصياً موفور الصحة والسعادة، ولشعبكم الشقيق وبلدكم العريق دوام الازدهار والتقدم.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات