الاربعاء 23 سبتمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

مؤسسة القدس تنظم ندوة حول الحياة الثقافية في القدس

  • 03:04 AM

  • 2015-05-29

غزة – " ريال ميديا":

نظمت مؤسسة القدس الدولية – فلسطين ندوة ثقافية بعنوان "الحياة الثقافية في القدس قبل عام 1948" تحدث فيها الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، بحضور حشد غصت بهم قاعة مركز عبد الله الحوراني بغزة، من الباحثين والكتاب والأكاديميين والمهتمين بقضية القدس. 
افتتح الدكتور أحمد حماد مسير الندوة اللقاء مقدما الدكتور أحمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية، الذي رحب بالحضور وبضيف اللقاء الأستاذ ناهض زقوت، شاكرا مركز عبد الله الحوراني على الاستضافة، وقال: تعد القدس منذ أزمنة عديدة قبلة للوافدين إليها، وكانت لقداستها هيبة ومحبة في النفوس، جعلت أفئدة الناس تهوى إليها من كل فج عميق، ويمم شطرها العلماء والملوك والمؤرخين والباحثين على شتى دياناتهم ومآربهم كل يرنو إلى زيارة أو سكنى أو مجاورة الأماكن المقدسة. واعتبرت القدس حاضرة العلم والثقافة الأولى في فلسطين، سواء بعلمائها أو بدور العلم ومراكزها الثقافية، أو بمكتباتها الغنية بآلاف الكتب والمخطوطات، أو بحركتها الأدبية والفنية، أو بمتاحفها ومعالمها التاريخية والأثرية. وهذا ما سوف يتحدث عنه الأستاذ ناهض زقوت في ندوتنا اليوم. 
وبدوره تحدث د. أحمد حماد عن مكانة القدس والإجراءات والممارسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل ضد الأماكن المقدسة وسكان القدس، ثم قدم للحضور الباحث ناهض زقوت مدير مركز عبد الله الحوراني.
وتحدث الباحث ناهض زقوت قائلا: إن الفكر الأوروبي المتصهين والحركة الصهيونية يسعيان إلى إلغاء الوجود الحضاري والتاريخي للشعب الفلسطيني في أرض فلسطين، وهذا ما تنفيه حقائق التاريخ والوقائع على الأرض، فالشعب الفلسطيني لم يكن شعب صحراء أو مجموعة من العرب الرحل، بل كان شعبا قارا على الأرض منذ آلاف السنين، وصاحب حضارة وتراث وتاريخ. وهذا ما أكدته التوراة اليهودية نفسها، حين بعث موسى عليه السلام الجواسيس لاستطلاع أرض كنعان/ فلسطين، وقد أثبتت الحقائق التاريخية وكتب الرحالة العرب المسلمين الأبعاد الحضارية والثقافية لشعب كنعان/ فلسطين منذ فجر التاريخ. 
وقد أكد الباحث زقوت على المحددات الثقافية والحضارية التي احتوتها القدس قبل اختلاق إسرائيل على ارض فلسطين، بداية من الطباعة والمطابع التي انتشرت في القدس منذ عام 1830 على أيدي البعثات والإرساليات والرهبانيات المسيحية. أما على مستوى الطباعة الوطنية، أشار الكاتب زقوت أن "جورجي حبيب حنانيا" من أوائل الذين أنشأوا المطابع الوطنية الخصوصية، حيث أنشأ مطبعته في سنة 1894، وقد بلغ عدد الكتب التي نشرتها المطبعة بين عامي 1894- 1909 إلى نحو (281) كتابا بلغات مختلفة، منها (83) كتابا باللغة العربية. ومن المطابع التي تطورت تطورا كبيرا وأصبحت ذات شأن في فلسطين وليس القدس فحسب، مطبعة دار الأيتام السورية، التي امتازت بخدماتها الجليلة للمعارف والآداب والثقافة، ويشهد بذلك كثرة الطلبات التي كانت ترد عليها من جهات عديدة كمصر وحلب وبيروت ودمشق وطرابلس الشام وحيفا والناصرة ويافا فضلا عن القدس وجهاتها. وأكد زقوت أن العهد التركي انتهى وكانت حالة الطباعة في فلسطين/ القدس متقدمة نسبيا عن مثيلاتها في البلدان العربية.
وقد كان ونتيجة حتمية لانتشار الطباعة والمطابع، كما يقول الباحث زقوت، أن تعددت الصحف والجرائد والمجلات في عدد كبير من مدن فلسطين. تمثلت بداية تشكيل الحياة الصحفية في القدس بصدور الجرائد، نتيجة للتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإعلان الدستور العثماني سنة 1908، وبعد مضي ثلاثة أشهر على إعلان الدستور، صدر في فلسطين 15 صحيفة، بالإضافة إلى عدد من المجلات السياسية والأدبية والثقافية والفكاهية.
كما تحث الباحث ناهض زقوت عن الحركة الأدبية والفنية في القدس والتي تتمثل في إقامة الجمعيات الأدبية والثقافية، وحركة طباعة ونشر الكتب الأدبية، وتنظيم المعارض الأدبية، والمسارح والعروض المسرحية، ودور السينما وعروض الأفلام. ويؤكد الباحث زقوت أن القدس عرفت العديد من الجمعيات والأندية الأدبية والثقافية في أواخر القرن التاسع عشر، إلا أنها بقيت ضعيفة، فلم تتبلور من خلالها النهضة الثقافية إلا في النصف الأول من القرن العشرين. 
وأشار الباحث زقوت إلى المكتبات العامة والمكتبات الخاصة، وكذلك إلى المتاحف والمعالم الأثرية، وأكد أنه منذ القرن التاسع الميلادي بدأ توافد الرحالة العرب المسلمين لزيارة الأرض المقدسة والإقامة فيها، والكتابة عن مشاهداتهم. ومن بعدهم جاء العلماء الغربيون لنبش آثار فلسطين، واكتشاف الدفائن منها، وإحياء أخبار ما درس من معالمها. وأضاف فقد كان لموقع فلسطين، وبالأخص موقعها الديني المتمثل في القدس، موضع اهتمام من الباحثين والعلماء العرب المسلمين، فقد قام العديد من الرحالة العرب بزيارة فلسطين ومدنها وسجلوا في كتاباتهم مواقع المدن والقرى والأنهر والبحيرات والجبال والآثار بكل تفصيل، كما رسموا الخرائط التي تبين موضع هذه المدن والقرى وما تحتويها من مواقع. 
وفي ختام اللقاء فتح باب النقاش وقدم العديد من الحضور مداخلاتهم التي تؤكد على أهمية ابراز الدور الحضاري والثقافي للقدس.

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات