الاحد 20 سبتمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

ندوة حول الثقافة والهوية في ثاني أيام فعاليات القدس الثقافية

  • 01:05 AM

  • 2015-05-19

القدس المحتلة – " ريال ميديا":

لليوم الثاني على التوالي تستمر فعاليات "أيام القدس الثقافية" التي تنظمها ثلاث مؤسسات فاعلة في مدينة القدس هي دائرة تنمية الشباب ومؤسسة إيليا للإعلام الشبابي ومركز يبوس الثقافي. افتتحت الجلسة منسقة فعاليات "أيام القدس الثقافية" مليحة مسلماني التي قالت أننا نجتمع اليوم لطرح ونقاش قضايا وطنية وثقافية هامة وشائكة ذات علاقة وثيقة بالهوية الفلسطينية وبقلبِها القدس، تلك الهوية التي أعادت مأساةُ النكبة صياغتها وشكلت جوهر خطابها في مسيرة الفلسطينيين نحو الحرية وتحقيق السيادة على الأرض. وأضافت مسلماني أن النكبة قضية شائكة تاريخية ومعاصرة تحيط بها مسائل مترابطة هي الهوية الوطنية والثقافية والدور الذي لعبته وتلعبه الثقافة في إسناد وتعزيز الوجود الفلسطيني ورسم جوهره ومعالمه، وعلى الجبهة المقابلة تحضر استراتيجيات ومخططات الكيان الصهيوني المستمرة منذ عام 1948 إلى يومنا هذا والتي تهدف إلى تنفيذ سياسات التهجير والحصار ومصادرة الأراضي والعمل بكل ما يمكن من أجل تحويل حياة الفلسطينيين في كل فلسطين التاريخية الى جحيم على الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية والمكانية والديمغرافية أيضًا. مخططات تهدف ليس فقط الى تفريغ الأرض من أصحابها بل تعمل أيضًا على  سلب الذات الفلسطينية هويَّتها وحقَّها في الوجود. 

ثم قدمت مليحة مسلماني ضيف الندوة الأديب محمود شقير الذي تحدث في محاور متعددة ومتشابكة ذات علاقة بالهوية الثقافية الفلسطينية عامة وبمدينة القدس خاصة، مشيرًا إلى استهداف الإحتلال الإسرائيلي للقدس، المدينة اليبوسية الكنعانية العربية الفلسطينية بمسلميها ومسيحييها، ليجعلها رغم حقائق التاريخ والجغرافيا، ورغم طبيعتها المكرسة للحب وللتعددية وللسلام، عاصمة دولة الاحتلال. وأضاف شقير أن القدس كانت قد بدأت التفتح على الحياة العصرية منذ مطلع القرن الماضي، متخذًا من المربي والأديب والمفكر خليل السكاكيني نموذجًا للحديث عن أبرز شخصيات النخب الفلسطينية في ذلك الوقت. وقد تطرق شقير إلى أهمية الثقافة باعتبارها ركنًا من أركان الهوية، ورافعة للشعور الوطني وللتوق إلى الحرية والكرامة، وإلى انتشار ثقافة استهلاكية مسطحة قادمة إلينا عبر الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام التي تمولها أو تؤثر عليها جهات أجنبية متسلطة متحكمة في الإعلام العالمي متنفّذة فيه. وتحدث شقير أيضًا عن القدس في الأدب الفلسطيني وعن صورة القدس في الأدب الصهيوني الذي يحاول خلق صورة أخرى لتاريخ وحاضر المكان تنفي عنه هويته الفلسطينية، وعن خطر التهويد الذي يتهدد القدس ما يدعونا إلى خلق ثقافة قادرة على استعادة المدينة لدورها الحضاري باعتبارها مصدر إشعاع ثقافي.

وقد عرضت مسلماني صور أعمال تشكيلية فلسطينية استلهمت مواضيعها من مـأساة النكبة، ثم فُتح النقاش مع الحضور الذي شارك بمداخلات ثرية تضمنت أسئلة ورؤى واقتراحات بهدف النهوض بالواقع الثقافي في مدينة القدس وذلك عبر وضع برامج وآليات عمل ذات مرجعيات موحدة ثقافيًا ووطنيًا تهدف إلى خلق تفاعل ثقافي واسع وفعال في أوساط  الشباب  خاصة والجمهور المقدسي عامة، ففي مقابل محاولات أسرلة المكان والتاريخ والثقافة تتزايد الحاجة إلى خلق جبهة ثقافية قادرة على مواجهة التحديات المحيطة بواقع القدس والهوية الثقافية الفلسطينية.

يُذكر أن فعاليات القدس الثقافية كانت قد افتتحت السبت الماضي بحضور جمهور واسع، وتضمنت في يومها الأول افتتاح معرض صور فوتوغرافية بعنوان "67" والذي يضم سبعًا وستين صورة تعكس الهوية والمكان الفلسطينييْن والتقطتها عدسات المشاركين في البرامج التدريبية التي نظمتها كل من مؤسسة إيليا ودائرة تنمية الشباب، ثم عُرض فيلم أُنجز بمبادرة الشباب في مؤسسة إيليا ودائرة تنمية الشباب بعنوان "البيت المُنتزَع" والذي يدور حول قضية التهجير وحق العودة، وتحدث حمزة العبيدي، أحد المشاركين في الفيلم، وخلال نقاش مع الجمهور، عن أهمية الفيلم في ترسيخ مفاهيم وطنية فلسطينية بالتزامن مع ذكرى النكبة. تلا ذلك عرض ونقاش فيلم "غريبة في بيتي" للمخرجة ساهرة درباس والذي يربط بين مأساتيْ النكبة والنكسة ويصور عودة فلسطينيين إلى بيوتهم التي هُجّروا منها ويقطنها الآن إسرائيليون.

تبدأ فعاليات اليوم الثالث والأخير من أيام القدس الثقافية الإثنين 17/5 في تمام الخامسة مساءً، بندوة عنوانها "الهوية والإعلام والمؤسسات" يديرها بشار المشني وتلقي الضوء على محوريْن للنقاش؛ يتحدث الإعلامي أحمد البديري في موضوع "دور الإعلام في الحفاظ على الهوية الثقافية في القدس"، في حين يتحدث كل من مازن الجعبري وروان شرف وبحكم خبرتهما في العمل المؤسسي في مدينة القدس في مسألة "دور المؤسسات في الحفاظ على الهوية الثقافية في القدس". يلي الندوة كلمة ختامية يلقيها ربحي الشويكي رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة إيليا وبتخريج المشاركين في دورات الإعلام والتصوير التي نظمتها المؤسسة خلال العام الماضي، وذلك بحضور أحمد الصفدي مدير مؤسسة إيليا، والمدرّبين حسن الصفدي، ويزن عبيد، وراوية المحتسب. وتُختتم فعاليات "أيام القدس الثقافية" بفقرة غنائية وعزف على العود للفنانة دورين منيّر. 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات