الجمعة 18 سبتمبر 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.32 3.37
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.84
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.91 4.08
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

على ضفاف الشعر ووتر العود غزة في "الجاليري الثقافي " أجمل

  • 12:42 PM

  • 2015-05-16

غزة – " ريال ميديا":

يمتد النشيد على وتر ولغة ، وتنحبس هموم الحال ، الى حين ، بينما يحزم الحزن متاعه لبعض الوقت ، ويدخل جيوب الحاضرين ، فالوقت للإبداع  وحسب ، ولطيران الروح عن منضدة الغبار الى السماء الثامنة ، هو الشعر أذن ، هو النغم والكلام الجميل .

في غزة وبعيداً عن شرقها المدمر ، حيث الركام والخيام ، تحاول الحياة أن تمشي في حارات المبدعين ولو على مهلٍ ، لتدخل "جاليري غزة الثقافي" ، وتوزع حصص الأمل على الحاضرين ، ليسمعوا ترانيم الشاعر سليم النفار ، وهو يغزل بالقافية ثوب الماضي والتحدي ، بصوته الجهوري الصنديد ، النابع من ثابته على الثابت الموزون في كفّ مسيرته ، يردد ذات العنفوان المعتاد ، ويقدح حرفين لنار القصيدة ، فتشتعل لغته حباً لفلسطين ، ويطمئن قلبه على أمانة الشهيد الأب ، الذي وضعها في سروة روحه ، فكان ما أراد وأنتصر سليم بإيقاعه المصطفى من حشجرة الفؤاد.

وكذلك عبر بالحضور شاعرنا الرقيق ، شجاع الصفدي ، الذي مازح الحداثة ، بخفة ظل محبري ، لاق استحساناً ، وحاز على انتباهات مشدودة بالرضى ، هناك الحبّ يصير أجمل ، كلما ردده الندى ، على اسوارة الحنين الى الزمن المغسول بمناديل الشوق والصبا ، ولم ينس الشجاع أريكة الحزن لكي يتمدد عليها ، فكانت الأم والحرمان والذي كان ولم يكن سوى ذكرى.

ليأتي من بعدهما شاعرنا الشاب هاني البياري ، ويدلو واثقاً مما جْمعه لغةً ، ليجد جَمعه ، مقبولاً ومتابعاً ، ويزيد في نصوصه عسل الطموح ، واندفاعة الشباب ، ليكون شاعراً مجرباً وليس ناسخاً لأحد ، فالبياري الشاعر ، في ذات اليد اللغوية ، يطوي بحداثةٍ ، ذاته الشعرية ، ليخرج لوحاته وكأنها بصماته المتسللة من درج روحه ، أحسن فكان مرضيا.

ولأنها أمسية شعرية جمعت كبار الأدباء ، كانت على وتر ونغم ، فأم كلثوم المتجلية في موسيقى العود لأيمن أبو عبدو ، تتابع معراجها على ترانيم صلاح ابو حمد ، لتستظل تحت وارف ماهر الجمل ، وتستكمل النغمة بنحجرة الشابة رئيسة حمدان ، ليردد الحضور في حضرة الطرب ، الماضي الأصيل في حاضر تغزله الحياة قرب أمكنة لم تعد سوى أطلال ، ولكنها الحياة دخلت " جاليري غزة الثقافي" من بوابة الاتحاد العام لإتحاد الكتّاب والأدباء في غزة ، لتشد على وتر وقصيد ، وتنشر الأمل في مجايلة مبدعة .

الأمسية الشعرية التي قدم لها الشاعر ناصر رباح ، ورقة عن الشعراء الفرسان، انكسر ظله الشعري ، على النص فقرأ ، ألف باء كل شاعر ، واعطاه لقبه الذي يستحق ، كما اللوز يطيب مع البياض في زهره ، واذا ما اخضر تراه للشفاه أقرب.

ومن ممر معبّد للمستقبل ،  يطل اللواء اللغوي غريب عسقلاني ،الأمين العام المساعد لأتحاد الكتّاب،  ليقول :" جيل بعد جيل ياغزة ولتستمر الحياة ابداعاً، فالحياة أمل".

منسق النشاط في الإتحاد الشاعر رزق البياري ،ولأنه المنادي والساعي والساقي لهذه الحياة الابداعية ،   يحرس بحواسه، غرسه وهو يردد مراده على السامعين ، والناطقين ، والمبدعين ، أن اللغة ، وأهلها المخزون الأوسع لصيرورة شعب ، حمل وطنه مع الريح ، وحملته الرياح للوطن ، هي المسيرة وسنستمر.

ولا هامش في حضرة الأمسية لنقول أن الشاعر الكبير توفيق الحاج ، دخل ببلاغته ليشهد ، أن الشعراء بأجيالهم وتجاربهم ، وسلال غلاتهم الادبية ، كانوا شعراء على مستوى السمع ، وفي القلب.

ولأن الخاتمة مسك فالشعراء لا يستضيفهم غير أهلهم ، فكانت الشاعرة ديانا كمال بإطلالتها الاذاعية والابداعية المعهودة ، صاحبة الجلالة في بلاط الأمسية الجميلة.

 هي كذلك أمسية بعنوان :" المجايلة ، جيل بعد جيل .. الإبداع يمتد".

 الزمان:الرابع عشر من أيار ، في الخامسة عشر بعد اﻷلفين.

موجتان وشاطيئ

حرفان وقصيدة

وتران واغنية

في غزة اﻷن

الحياة أجمل

أمد - ناصر عطاالله : 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

مساحة اعلانية

آراء ومقالات

منوعات